لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Oct 2011 07:38 AM

حجم الخط

- Aa +

خفض التصنيف الائتماني يهدد الاقتصاد المصري

أكد خبراء ومراقبون اقتصاديون أن الخطوة المباغتة من جانب مؤسسة التصنيف العالمية "ستاندرد أند بورز" بخفض التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثانية خلال شهور قليلة، بمثابة ضربة جديدة لجهود دعم الاقتصاد التي تسعى الحكومة المصرية لبذلها بهدف عودة النمو والانتعاش إلى البلاد.

خفض التصنيف الائتماني يهدد الاقتصاد المصري

أكد خبراء ومراقبون اقتصاديون أن الخطوة المباغتة من جانب مؤسسة التصنيف العالمية "ستاندرد أند بورز" بخفض التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثانية خلال شهور قليلة، بمثابة ضربة جديدة لجهود دعم الاقتصاد التي تسعى الحكومة المصرية لبذلها بهدف عودة النمو والانتعاش إلى البلاد.

 

وذكرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية، أن الخبراء توقعوا تعرض القطاع الخاص المصري، لاسيما شركاته الكبرى العاملة في قطاع الإنشاءات لصعوبات سواء في الحصول على أعمال جديدة على الصعيد الإقليمي أو الحصول على تمويل لمشروعاته الإقليمية التي كان قد حصل عليها في مرحلة سابقة من بنوك إقليمية.

 

وأضافت أنهم طالبوا بضرورة التعامل مع الخفض الجديد للتصنيف الائتماني لمصر بالجدية اللازمة نظراً للآثار السلبية البعيدة المدى التي سوف تلحق بحركة الاقتصاد الكلي جراء هذه الخطوة المباغتة من جانب "ستاندر أند بورز".

 

وجاء خفض التصنيف الائتماني الطويل الأجل لديون مصر بالعملة الصعبة من "B.B" إلى "B.B سالب"، وخفض التصنيف طويل الأجل للديون بالعملة المحلية درجتين مرة واحدة ليتراجع إلى "B.B سالب"، بسبب رؤية الوكالة الدولية لتنامي المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الكلي في ظل المرحلة الانتقالية الحالية، ما يوجب اتخاذ سياسات اقتصادية أكثر ديناميكية لتجنيب البلاد مخاطر خفض ثالث للتصنيف في مرحلة لاحقة.

 

وجاء الخفض كذلك بسبب بطء إجراءات التحول الديمقراطي واستمرار تدهور الأوضاع الأمنية وصراع القوى السياسية على العملية الانتخابية وإعداد دستور جديد وشيوع حالة من عدم الاستقرار السياسي العام التي نتج عنها حالة من الغموض والضبابية إلى جانب أحداث ماسبيرو التي لعبت دوراً مهماً في صنع حالة من الانزعاج الخارجي لما يدور في مصر.

 

ويرى الخبراء أن الخفض الجديد للتصنيف الائتماني لمصر جاء في توقيت سيء للغاية بالنسبة لمصر، حيث تجري حالياً الحكومة مفاوضات مع صندوق النقد والبنك الدوليين للحصول على قروض تساعدها على التغلب على أزمة نقص السيولة، وهذه الخطوة في هذا التوقيت تصعب الموقف التفاوضي للحكومة مع البنك والصندوق إلى جانب إضعاف قدرة المؤسسات المالية المصرية على التعامل مع العالم الخارجي.

 

ويتوقع الخبراء أن يترتب على هذه الخطوة سلسلة من النتائج السلبية التي تؤدي إلى مزيد من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المصري، منها ارتفاع تكلفة الاقتراض من الخارج نظراً لارتفاع المخاطر المترتبة على هذه القروض بالنسبة للجهات المقرضة وازدياد معدل القلق لدى المستثمرين الأجانب العاملين في السوق.

 

كما تتمثل النتائج السلبية في تراجع موارد البلاد من النقد الأجنبي مما يؤثر على معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع سعر صرف الدولار وهو ما ظهر سريعاً في سوق الصرف المصرية خـلال اليومين الماضيين حيث قفز سعر صرف الـدولار من 595 قرشا إلى 6 جنيهات فور صدور التصنيف الائتماني الجديد لمصر.