لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 2 Oct 2011 01:02 PM

حجم الخط

- Aa +

وزير المالية الأردني : مستوى معيشة مواطنينا تراوح مكانها

قال وزير المالية الأردني أن البطالة في بلاده وصلت إلى 13.1% ، والتضخم زاد 4.7 % ، وعجز الميزان التجاري إرتفع إلى27% ، وإنخفض الدخل المتأتي من السياحة إلى 16%

وزير المالية الأردني : مستوى معيشة مواطنينا تراوح مكانها

قال وزير المالية الأردني الدكتور محمد أبو حمور أن مستوى معيشة مواطنينا لا تزال تراوح مكانها... راسما صورة متشائمة للوضع الإقتصادي في بلاده ، وأورد مؤشرات مقلقة للغاية .

وأضاف كلمة ألقاها على هامش مشاركته بـالإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والتي عقدت في واشنطن خلال الأسبوع الماضي، "وكما هو معلوم فانه وحتى يتم خلق فرص عمل للأردنيين وتحسين مستوى معيشتهم يجب أن يكون النمو الاقتصادي أعلى من النمو السكاني، وإذا أضفنا لذلك بلوغ معدلات التضخم أول سبع أشهر، نسبة 4.7% ، وهو معدل مرتفع، تتكون لدينا صورة أوضح حول التغير في مستوى حياة المواطنين، إضافة لذلك فقد سجلت معدلات البطالة 13.1% ويعني لنا ان أمامنا عمل كبير يجب انجازه لإيجاد فرص عمل للأردنيين".

وأوضح أن إقتصاد بلاده استطاع تحقيق نمو ايجابي بلغ 2,3% خلال الربع الأول من هذا العام .

وأكد الدكتور محمد أبو حمور إن عجز الموازنة سيتم الحفاظ عليه كما هو محدد في قانون الموازنة العامة لعام 2011، هذا بالرغم من أن الأوضاع السياسية التي تشهدها دول المنطقة جعلت من الصعب على الإقتصاد الأردني تحقيق انجازات اقتصادية مماثلة لتلك التي تحققت خلال العام الماضي .

وأضاف الوزير الأردني أن الإهتمام حالياً ينصب على ما يخدم المصالح الوطنية ويساعد على تجاوز بعض المصاعب التي نشهدها، وخاصة ما يتعلق بالحفاظ على مستوى معيشة المواطنين.

وأكد أن بلاده استطاعت أن تحافظ على استقرارها بالرغم من كل الأحداث التي تشهدها الدول المجاورة، وهذا ما يؤكد صلابة دولة القانون والمؤسسات التي يتم السعي لترسيخها وتعزيز أركانها عبر إجراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بأسلوب منهجي وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن .

ولفت إلى أن الإستقرار الذي نتحدث عنه هو ذلك الواقع الذي يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات القادرة على توليد فرص العمل والتي بدورها تساهم بشكل فاعل في الحفاظ على الأمن الاجتماعي من خلال تقليص جيوب الفقر وتخفيض نسب البطالة.

وكان وزير المالية الأردني الدكتور محمد أبو حمور إلتقى على هامش مشاركته بالإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والتي عقدت في واشنطن خلال الأسبوع الماضي، عدد من مع كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي ووزراء المالية المشاركين في المؤتمر من بينهم ، حيث عقد د. أبو حمور، نائب المدير التنفيذي للصندوق وآخر مع مدير دائرة الشرق الأوسط والمدير التنفيذي الممثل لدول المنطقة ومساعد وزير الخزانة الأمريكي حيث بحثا أهمية المساعدات الأمريكية ودورها في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في عدة قطاعات وأهمية زيادة المنح المخصصة للخزينة العامة.

وشارك وزير المالية الأردني أيضاً في اللقاء الذي عقده وزراء مالية الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط مع المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ونوابها.

وقد تم خلال هذا اللقاء بحث علاقات التعاون والتنسيق بين الدول العربية وصندوق النقد والبنك الدوليين .

وشدد الدكتور محمد ابو حمور خلال اللقاء على أهمية الإسراع في توفير مصادر تمويلية ميسرة ومبتكرة تساعد الدول غير المنتجة للنفط على مواجهة الارتفاع المضطرد في أسعار الطاقة والسلع الغذائية، وضرورة تكثيف المساعدة الفنية للصندوق لتمكين الدول المعنية من مواجهة أعباء الدعم بمختلف أشكاله وارتفاع أعباء ذلك على الموازنة العامة خاصة في ضوء ارتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية والتوصل إلى وسائل فعالة لتوجيهه للفئات المستحقة.

وقد قدم وزراء المالية العرب رسالة مشتركة لإدارة الصندوق طلبوا فيها تخصيص 35 مليار دولار لدول المنطقة، وبحيث يوجه هذا التمويل لمشاريع ذات اثر ايجابي على مستوى حياة المواطنين وتحظى بقبولهم، وبما يساعد في فتح المجال أمام رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

 وطلب وزراء المالية العرب تكثيف الدعم الفني لدول المنطقة وخاصة ما يتعلق برفع كفاءة الموارد البشرية عبر التدريب والتأهيل، وفي مجال تعزيز القطاع المالي إضافة إلى التأكيد على ضرورة زيادة أعداد العاملين العرب في صندوق النقد والبنك الدوليين، ومراعاة مصالح الدول العربية بما يتناسب مع مساهمتها النسبية في رأسمال هذه المؤسسات الدولية .

 وأكد المشاركون على أهمية إعادة النظر في أساليب المساعدة التي يقدمها الصندوق للدول الأعضاء وذلك نظراً لتغير الظروف في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار لا بد من القيام بمبادرات تساهم في مساعدة الدول ذات العلاقة بشكل فاعل.

وشرح الدكتور محمد أبو حمور خلال اجتماعاته، ابرز التطورات التي شهدها الاقتصاد الأردني خلال الفترة المنقضية من هذا العام وأوضح ان التطورات الاقتصادية  في العالم وخاصة آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قد أثرت سلباً على مختلف الدول بما فيها الدول العربية، يضاف لذلك الأحداث المتسارعة التي تشهدها بعض هذه الدول ولدى استعراض المؤشرات الاقتصادية نجد أن النمو الاقتصادي بلغ في الربع الأول من هذا العام 2.3% وهو نمو متواضع جداً ويعادل تقريباً نسبة النمو السكاني، بمعنى إن مستوى معيشة المواطن لا زال يراوح مكانه، وكما هو معلوم فانه وحتى يتم خلق فرص عمل للأردنيين وتحسين مستوى معيشتهم يجب أن يكون النمو الاقتصادي أعلى من النمو السكاني، وإذا أضفنا لذلك بلوغ معدلات التضخم أول سبع أشهر، نسبة 4.7% ، وهو معدل مرتفع، تتكون لدينا صورة أوضح حول التغير في مستوى حياة المواطنين، إضافة لذلك فقد سجلت معدلات البطالة 13.1% ويعني لنا ان أمامنا عمل كبير يجب انجازه لإيجاد فرص عمل للأردنيين.

وأشار إلى ارتفع عجز الميزان التجاري خلال السبع أشهر الأولى من هذا العام بما نسبته 27%، وهي نسبة كبيرة، وتعزى بشكل أساسي إلى الارتفاع في مستوردات المملكة حيث بلغت نسبته 22% ، متأثراً بارتفاع فاتورة النفط، ومن المقدر أن ترتفع فاتورة النفط هذا العام إلى 4.5 مليار دولار على الأقل مقارنة بحوالي 3 مليار دولار للعام الماضي وهو رقم مؤرق .

وقال أن الصادرات ارتفعت خلال نفس الفترة بنسبة 16%.  كما انخفض دخل السياحة بحوالي 16%  وتراجع دخل حوالات العاملين الأردنيين في الخارج بما نسبته 4.8%، وقد انعكس ذلك على الاحتياطيات الأجنبية التي انخفضت إلى 11.5 مليار أو بما نسبته 6% مقارنة بنهاية العام الماضي.

وأكد وزير المالية الأردني ان الإنخفاض كان يمكن أن يكون أكبر لولا المنح التي تم تلقيها خلال الفترة الماضية، إلا انه يجب أن لا يغيب عن بالنا أن هذا المستوى من الاحتياطيات هو مستوى آمن ويكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة تصل إلى حوالي ستة أشهر ونصف.

وبين أن أداء المالية العامة لا ينفصل عن الأداء الكلي للاقتصاد فكلاهما يتأثر ويؤثر بالآخر، فقد تحقق خلال الشهور السبعة الأولى من هذا العام وفر يبلغ حوالي 313 مليون دينار مقابل عجز بلغ 281 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وأرجع ذلك إلى المنح الإستثنائية التي استلمتها الخزينة خلال هذه الفترة، ولكنه قال " لا بد من الإشارة إلى أن الإيرادات المحلية لم تنمو بالمستوى المطلوب على الرغم من تحسن الإيرادات الضريبية بصورة طفيفة، على الرغم من إصدار قانون جديد لضريبة الدخل وإلغاء عدد من القوانين الضريبية، كما ان الفترة الماضية شهدت زيادة في النفقات الجارية الموجهة لدعم أسعار السلع الأساسية والمحروقات.
"

وأضاف "أما فيما يتعلق بالدين العام فهو يبلغ 1,18 مليار دينار ، وكما هو معلوم فان جزءا أساسيا من الإرتفاع الذي حصل في الدين العام يعود لقيام الحكومة بكفالة قروض لقطاع الطاقة حرصاً على سلامة وملاءة الشركات الوطنية ولتمكينها من الاستمرار في أداء مهامها في ظل الارتفاع المضطرد في أسعار النفط وعدم الانتظام في التزود بالغاز المصري وعدم تعديل الأسعار منذ عدة أشهر.

وأكد أن هناك خطة لضبط الإنفاق من حيث شراء السيارات أو الأثاث أو الأبنية وشهدت النفقات التشغيلية (الكهرباء والمياه والمحروقات) ضبطاً واضحاً حيث تم تخفيضها العام الماضي بواقع 20% وهذا العام بحوالي 15% وبهذا تكون خفضت عن عام 2009 بحوالي 35%.

أما فيما يتعلق بارتفاع الإنفاق العام الجاري فقد أشار الدكتور محمد أبو حمور إلى أن إجمالي فاتورة الرواتب تبلغ 3.3 مليار دينار أو 56% من إجمالي الإنفاق الجاري، هذا بالإضافة إلى الدعم والذي يبلغ 1256 مليون دينار.

وشدد وزير المالية الأردني على  إعادة النظر وتوجيه الدعم للمستحقين.  أما فوائد الدين فهي تبلغ حوالي 500 مليون دينار وتمثل 8% من إجمالي الإنفاق الجاري.

وقال ان مجموع المنح والمساعدات من الدول الصديقة والشقيقة هو 1440 مليون دولار أو 1024 مليون دينار وقد دخلت بكاملها في الخزينة، وهذه المنح مرصود منها في الموازنة 440 مليون دينار وبذلك يبقى 584 مليون دينار، وهو ما تقدمت به الحكومة كملحق للموازنة.

وفيما يتعلق بانضمام بلاده لمجلس التعاون الخليجي، بيّن قال الدكتور محمد أبو حمور أن العلاقات الاقتصادية للأردن مع هذه الدول وبخاصة ما يتعلق باستثماراتها في الأردن تشكل أحد الجوانب الرئيسية يضاف لذلك مستوردات المملكة من دول الخليج وخاصة النفط .

وقال  إن هذه الدول هي المزود الأساسي للمملكة بالطاقة، وهناك أيضاً جانب مهم لا بد من ذكره وهو العاملون الأردنيون في دول الخليج، فهؤلاء العاملون وإضافة لمساهمتهم في خدمة وبناء الدول التي يعملون فيها فهم أيضاً يساهمون بتحويل جزء من رواتبهم لأسرهم وعائلاتهم التي تقطن في الأردن.