لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 16 Oct 2011 02:03 AM

حجم الخط

- Aa +

الرياض: المركزي السعودي غير مهتم بأصول متعسرة أو الذهب

قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) محمد الجاسر إن البنك المركزي للمملكة غير مهتم بشراء أصول متعسرة أو ذات طابع من المضاربة مثل الديون الأوروبية والذهب وأن البنوك في المملكة في وضع جيد للتصدي لازمة منطقة اليورو.

الرياض: المركزي السعودي غير مهتم بأصول متعسرة أو الذهب

قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) محمد الجاسر يوم السبت إن البنك المركزي للمملكة غير مهتم بشراء أصول متعسرة أو ذات طابع من المضاربة مثل الديون الأوروبية والذهب وأن البنوك في المملكة في وضع جيد للتصدي لازمة منطقة اليورو.

 

والسعودية شأنها شأن معظم جيرانها من دول الخليج العربية حائز رئيسي للأصول الدولارية لأن عملتها الريال مرتبطة بالدولار الأمريكي والنفط الخام يدر 85 في المائة من عائدات ميزانيتها.

 

وسئل الجاسر هل قامت مؤسسة النقد السعودي بدراسة شراء سندات سيادية أوروبية مثل السندات الايطالية فقال لرويترز "نحن لا نشتري سندات معينة على الإطلاق. ولم نفعل ذلك".

 

وأضاف قوله بعد اجتماع لمجموعة العشرين في باريس "لدينا دائماً إستراتيجية أكثر تكاملاً لاستثمار الاحتياطات تنظر إليه بطريقة دينامية ومتواصلة وتعلي قيمة الأمن والسلامة والسيولة ولذلك فإننا لا ننظر نظرة انتهازية إلى الأصول المتعسرة أو أصول معينة تظهر بطريقة أو بأخرى".

 

ونادراً ما يعقب البنك المركزي السعودي على إستراتيجيته الخاصة بالاحتياطات. والسعودية هي العضو الوحيد من الشرق الأوسط في مجموعة العشرين للبلدان المتقدمة والناشئة.

 

وقال الجاسر إن الذهب الذي هوى سعره من المستوى القياسي 1920 دولاراً للأوقية هو أصل آخر من الأصول التي لا تلقى اهتماماً يذكر من البنك المركزي السعودي بسبب تقلبه.

 

وأضاف قوله "يوجد ذهب في احتياطاتنا لكننا لم نقم بشرائه أو بيعه لفترة طويلة. فقد أصبح من الأصول التي تتسم بقدر كبير من المضاربة ونحن لا نريد الدخول في أي من هذه الأصول".

 

وسئل الجاسر هل سيتمسك البنك المركزي بإستراتيجيته فرد بقوله "نعم".

 

وبفضل أسعار النفط المرتفعة فوق 100 دولار للبرميل هذا العام، قفز صافي احتياطيات البنك المركزي السعودي من الأصول الخارجية إلى مستوى قياسي 1.879 تريليون ريال (500 مليار دولار) في أغسطس/آب.

 

وتظهر بيانات البنك المركزي أن احتياطيات الذهب لم تتغير إذ ظلت 1.556 مليار ريال منذ عام 2008.

 

وقال الجاسر أيضاً إن سندات الخزانة الأمريكية ما زالت "ملاذاً مهماً وأصلاً رئيسياً" في أسواق المال العالمية.

 

وأضاف قوله "62 في المائة من الاحتياطات العالمية ما زالت في أصول أمريكية. ويمكن القول بثقة أنها ستبقى كذلك لبعض الوقت".

 

وكان قيام مؤسسة ستاندرد بورز بخفض التصنيف الائتماني الممتاز (AAA) للولايات المتحدة في أغسطس/آب قد هز الأسواق العالمية لكن لم يكن لن أثر عكسي على سنداتها.

 

وقال الجاسر أيضا إن البنوك في السعودية أكبر اقتصاد عربي في العالم في وضع جيد للتصدي لأي أزمات قادمة وكذلك أزمة الديون الأوروبية. وأضاف قوله إن معدلات كفاية رأس المال للبنوك تزيد على 17 في المائة وان معظم رأس المال من الشريحة الأولى.

 

ومضى يقول "ثانياً فإن مصادر تمويل بنوكنا هي في الغالب محلية من الودائع المحلية وهو مصدر تمويل مستقر بدرجة معقولة".

 

وأضاف قوله إن "معظم إقراضنا أيضاً محلي ولذلك فإننا تعرضنا للخارج محدود للغاية ومن ثم فإننا على يقين بان نظامنا المصرفي في وضع جيد للتصدي لأي ضغط ينبع مما يحدث في أوروبا".

 

وقال الجاسر إن النمو القوي للإقراض للقطاع الخاص والذي زاد عن 9 في المائة في الأشهر العشرة الأولى للعام يشير إلى وجود طلب قوي بينما استقر معدل التضخم في نطاق ضيق بين 4.6 و4.9 في المائة ومن المتوقع أن يبدأ اتجاهاً نزولياً.

 

وأضاف قوله "اقتصادنا يسجل أداءً جيداً ومن المتوقع أن يستمر كذلك العام القادم. وهذا العام تنبأت أننا سنحقق نمواً لا يقل عن 5 في المائة وربما شيئا قريباً من ذلك العام المقبل".

 

وكان محللون شاركوا في استطلاع لرويترز في سبتمبر/أيلول توقعوا أن ينمو الاقتصاد السعودي الذي يبلغ حجمه 447 مليار دولار بنسبة 6.5 في المائة هذا العام و4.5 في المائة في عام 2012 وذلك بفضل زيادة تقدر بمبلغ 130 مليار دولار في الإنفاق الاجتماعي أو نحو 30 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

 

وقال الجاسر إن مستويات أسعار الفائدة مناسبة في الوقت الحالي حيث لا تبدو أي علامة على التضخم من جراء خطوات التحفيز النقدي.

 

وسئل هل يعني ذلك إن نمو الائتمان ينبغي أن يكون في خانة العشرات فرد بقوله "شيء من هذا القبيل. والأمر يتوقف أيضاً على ما إذا كان الائتمان سيذهب إلى أنشطة إنتاجية ويؤدي إلى النمو فحينها لن يقلق المرء كثيراً بشأنه أم سيذهب لتمويل أنشطة مضاربة فعندئذ سيقلق المرء".

 

وكان البنك المركزي السعودي أبقى سعر فائدة الريبو عند 2 في المائة منذ يناير/كانون الثاني عام 2009 وفائدة الريبو العكسي عند 0.25 في المائة منذ يونيو/حزيران عام 2009. ويتعين عليه أن يبقي أسعار فائدته الرئيسية قريباً من أسعار الفائدة الأمريكية لتفادي ضغوط مفرطة على ارتباط عملته بالدولار.