لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 13 Oct 2011 10:54 PM

حجم الخط

- Aa +

تفاصيل قضية غسيل أموال بقيمة 300 مليون دولار في الكويت

كشفت مصادر مطلعة على قضية غسل الأموال المتهم فيها نائبان ووزير سابق ورئيس شركة مدرجة في البورصة التفاصيل الأولية لرحلة الـ 300 مليون دولار الآتية إلى الحسابات من روسيا وايران وبالمستندات

نقلاً عن صحيفة " الراي الكويتية"، تتوالى فصول قضية غسل الأموال (كاملة الأوصاف) لتتكشف الحقيقة، حيث حلت على بند اهتمامات عدد من النواب، الذين وصفوا القضية بأنها «غاية في الخطورة... وقضية بلد».

 

 

وكشفت مصادر مطلعة على قضية غسل الأموال المتهم فيها نائبان ووزير سابق ورئيس شركة مدرجة في البورصة لـ«الراي» التفاصيل الأولية لرحلة الـ 300 مليون دولار الآتية إلى الحسابات من روسيا وايران وبالمستندات.

 

وعن دور الوزير السابق قالت المصادر انه اهتم بإعطاء التوجيهات وضرورة التزام الحذر حتى لا تنكشف القضية من قبل البنك المركزي أو الجهات الأمنية.

 

وأضافت أنه تم إدخال المبلغ في حساب الشركة في الكويت كإجراء للتهرب من الرقابة الدولية والمركزية بشأن التحويلات المالية الضخمة، موضحة ان المخاطبات والتحويلات أبرزت عضواً منتدباً لأحد أفرع الشركات الايرانية في ايران، فيما كان المدير التنفيذي لإحدى الشركات في الكويت هو حلقة الوصل بين الشركة الايرانية وتلك الاموال.

 

وقالت المصادر انه تم بداية إدخال مبلغ 180 مليون دولار على متن طائرة خاصة، التي كان خط رحلتها من الكويت الى أمستردام لتستقر في موسكو مدة أربعة أيام ولتنتقل بعدها إلى ايران حاملة مبلغ الـ 180 مليون دولار، ومنها إلى الكويت دون أن يتم الكشف عنها.

 

واذ يستمر التحقيق لمعرفة خط سير اكثر من 120 مليون دولار باقية من المبلغ، استمعت النيابة العامة أمس الى أحد شهود الاثبات بعد أن انتهت من الاستماع الى الشاهد الاول، لتبدأ رحلة الكشف عن عملية غسل الأموال وبالمستندات امام الجهات المختصة ومعرفة تفاصيل كامل خيوط الجريمة والمشتركين بها.

 

في رد الفعل النيابي، قال النائب عبدالرحمن العنجري لـ«الراي» ان «المعلومات التي أوردتها جريدة (الراي) غاية في الخطورة وان غسل الأموال بلغ حدا لا يمكن السكوت عنه، ولا بد من محاسبة كل من عرّض المؤسسات المصرفية والبلد الى الاساءة».

 

وطالب العنجري الجهات المعنية بـ «وضع حد للجرائم التي ترتكب في حق البلد»، ورأى أن «من يدقق في ما نشرته (الراي) يتوجب عليه أن يبادر الى دعم استجواب الايداعات المليونية، فنحن امام مفترق طرق وأمام سمعة بلد، وعلينا أن نتكاتف جميعا من أجل إعادة الامور الى نصابها وإنقاذ الكويت التي تتضاءل أمامها كل المسميات».

 

ورأى النائب ناجي العبدالهادي إن «مسلسل غسل الأموال لن يتوقف، ومثل هذه الممارسات ستتفاقم خلال الأيام المقبلة، لان هناك تساهلا من قبل الحكومة في التعامل مع مثل هذه القضايا التي تكاد تعصف بالبلد».

 

وذكر العبدالهادي لـ«الراي» أن «الدرب بات سالكا في تجاوز القانون، لدرجة أن هناك من يتباهى بارتكاب المخالفات والتعدي على القانون والمال العام».

 

ودعا الى محاسبة كل من تسول له نفسه التطاول على القانون مهما كان منصبه، سواء كان وزيراً او نائباً، ولفت الى أن «البنوك أصبحت على المحك، لأن سمعتها مرهونة بإحالة من تضخمت حساباتهم الى النيابة العامة، التي عليها أن تنتفض انتصارا لهيبة المؤسسات المصرفية».

 

من جهته، قال النائب خالد الطاحوس: انه لا يمكن بحال من الأحوال القبول باستمرار النائبين اللذين أشارت «الراي» الى تورطهما في قضية غسل اموال بالعمل ضمن السلطة التشريعية، لافتاً إلى أن ذلك يقود للطعن في جميع تصرفاتهما السابقة ومواقفهما وتصويتهما. «فكل ذلك أصبح محل شك وشبهة وقبل البت بالموضوع أمام السلطة القضائية».

 

وأكد أن «ما انكشف حتى الآن يؤكد أن هناك أطرافا متنفذة في السلطة وخارجها وراء هذه الملايين، وشدد على «وجوب عدم استمرار كل من يثبت تورطه في غسل الأموال في المنصب النيابي» مشدداً على ضرورة أن تشهد القضية وقفة جادة من قبل الجميع «فهي قضية بلد».