لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 23 May 2011 12:11 PM

حجم الخط

- Aa +

السعودية ترسي عقود بقيمة 50 مليار ريال في الربع الأول

بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول 49.7 مليار ريال مقابل 8.8 مليار ريال للربع نفسه العام الماضي.

السعودية ترسي عقود بقيمة 50 مليار ريال في الربع الأول

قال البنك الأهلي في السعودية إن قيمة العقود التي تمت ترسيتها في المملكة خلال الربع الأول من 2011 وصلت إلى 49.7 مليار ريال وهي تمثل قفزة كبيرة مقارنة بمستوى قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال نفس الفترة من العام الماضي، والتي لم تتجاوز 8.8 مليار ريال.

ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية، أوضح البنك في تقريره الفصلي أن ميزانية عام 2011 حددت أولويات تنمية البنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، مما مكن قطاع الإنشاء من مواصلة نموه القوي.

وجاءت قيمة العقود التي تمت ترسيتها نتيجة للعديد من المشاريع العملاقة التي تمت ترسيتها في عدد من القطاعات منها قطاعات النقل، والنفط والغاز، والكهرباء. وشكل قطاع النفط والغاز لوحده 38 بالمئة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها، يليه قطاع النقل ثم قطاع الصناعة، بحصتي 18 و10 بالمئة على التوالي.

ووصل مؤشر عقود الإنشاء التي تمت ترسيتها إلى 187.6 نقطة عند نهاية الربع الأول مقارنة بالربع الأول من عام 2010، الذي شهد تسجيل المؤشر لمستوى 79.02 نقطة. وارتفع مؤشر عقود الإنشاء لأعلى مستوى له في شهر فبراير/شباط مسجلاً 225.5 نقطة. وبالنظر إلى القيمة العالية للعقود التي تمت ترسيتها خلال ربع السنة الأول من عام 2011، بدأ مؤشر عقود الإنشاء العام بداية قوية مماثلاً أداءه في عام 2009؛ ويشير ذلك إلى توقع أن تتواصل الزيادة التصاعدية في قيمة العقود التي تتم ترسيتها حينما نصل إلى النصف الثاني من العام. علاوة على ذلك، فقد أولت ميزانية عام 2011 أهمية لإنشاء العديد من مراكز العناية الصحية والتجهيزات التعليمية، والتي يرجح أن تتم ترسية العديد من عقودها خلال النصف الثاني من عام 2011.

وقد جاء توزيع قيمة العقود التي تمت ترسيتها حسب المناطق خلال الربع الأول من عام 2011 وكما هو متوقع، نالت المنطقة الشرقية حصة الأغلبية بفضل قيمة العقود التي تمت ترسيتها في قطاعات النفط والغاز، والكهرباء، والمياه. ونالت منطقة مكة المكرمة حصة 16 بالمئة من العقود التي تمت ترسيتها ، ويرجع ذلك أساساً إلى عقد السكة الحديدية الكبيرة الذي تم منحه كجزء من مشروع خط سكة حديد الحرمين عالية السرعة.ونتوقع أن تحافظ المنطقة الشرقية على أعلى نسبة من العقود التي يتم ترسيتها على امتداد العام نتيجة لوجود حقول النفط والغاز بها.

وبلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في شهر يناير/كانون الثاني 7 مليارات ريال. وأحرز قطاع الكهرباء أعلى حصة بلغت 62 بالمئة من العقود التي تمت ترسيتها، في حين شكل قطاع المياه نسبة 20 بالمئة. وتضمن قطاع الكهرباء عقداً واحداً من قبل شركة الكهرباء السعودية لشركة بيمكو العربية لتوسيع محطة الكهرباء رقم 10 ومحطة كهرباء القُريّة. وبموجب مشروع التوسعة، ستضيف شركة بيمكو 700 ميجاواط لمحطة الكهرباء رقم 10، و800 ميجاواط لمحطة القُريّة. وتبلغ قيمة العقد تقريباً 3.75 مليارات ريال ومن المرتقب أن يكتمل تنفيذه في عامي 2012 و2013 للمحطة رقم 10 ومحطة القُريّة على التوالي.

وأضاف التقرير أن تنفيذ شبكات المياه المحسنة، وأيضاً إنشاء محطات تحلية المياه، يمثل مبادرة رئيسية تضمنتها ميزانية عام 2011. وقد أرست وزارة المياه والكهرباء العديد من العقود بمختلف أرجاء المملكة، بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار ريال. وتمت ترسية العقود على العديد من شركات المقاولات المحلية. وتقتضي العقود تنفيذ شبكات مياه وصرف صحي، وإنشاء أبراج مياه، وتركيب العديد من خطوط أنابيب المياه والخزانات.

وساهم قطاعا النقل والنفط والغاز في رفع قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال شهر فبراير، مشكلة 64 بالمئة من العقود التي تمت ترسيتها والتي بلغت قيمتها الإجمالية 26.2 مليار ريال. وأحرز قطاع النقل 9 مليارات ريال، بعد أن أرست المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الحزمة الثانية من المرحلة الأولى لخط حديد الحرمين السريع لمجموعة من الشركات تقودها مجموعة بن لادن السعودية وشركة سعودي أوجيه. وتتضمن الحزمة تصميم وتنفيذ أربع محطات ركاب في مكة، والمدينة، وجدة، ورابغ. ويتولى صندوق الاستثمارات العامة توفير كامل التمويل لمشروع خط حديد الحرمين. ومن المنتظر أن يتم اختيار عروض المرحلة الثانية من المشروع في شهر يوليو/تموز من عام 2011.

وتضمن قطاع النفط والغاز عقداً كبيراً ومميزاً تمت ترسيته من قبل شركة أرامكو السعودية إلى شركة سيبيم الإيطالية بمبلغ 7.9 مليارات ريال. وينص العقد على الهندسة، وإحضار مستلزمات وتشييد جزء من مجموعة منصات داخل البحر لتطوير حقول غاز الوسيط بمبلغ 17 مليار ريال. وترمي خطط أرامكو السعودية لحقول الوسيط إنتاج 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز الغني بالكبريت من العربية وحسبة.

وشهد القطاع الصناعي ترسية عقد ضخم بمبلغ 2.2 مليار ريال؛ وقد تمت ترسيته من جانب شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وشركة ألكو الأمريكية لشركة سامسونج الكورية الجنوبية لهندسة، وإحضار مستلزمات، وتشييد مصنع طوي ألمونيوم في رأس الزور بسعة 380 ألف طن في السنة بعد انتهاء التنفيذ.

وتضمن قطاع العقارات متعددة الاستخدامات ترسية عقدين تبلغ قيمتهما 2.3 مليار ريال. وتمت ترسية العقد الأول بقيمة ملياري ريال من قبل شركة أرامكو السعودية إلى شركة دريك وإسكل الدولية التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها لبناء مبان تجارية في مركز الملك عبد الله للأبحاث والدراسات النفطية. وتشمل أنواع المباني التي سيتم إنشاؤها تجهيزات أساسية للبيع بالتجزئة، ومركز أبحاث، ومكتبة، وقاعة مؤتمرات من تصميم "زها حديد للهندسة المعمارية" التي مقرها لندن. ومن المتوقع اكتمال المشروع في شهر أغسطس/آب من عام 2012. أما العقد الثاني الذي تمت ترسيته بقيمة 289 مليون ريال ، فيقتضي إنشاء مبانٍ جديدة في معهد الجبيل الفني، فضلاً عن 166 وحدة سكنية في ينبع. وقد تمت ترسية العقد من قبل الهيئة الملكية للمدن الصناعية بالجبيل وينبع مع شركات مقاولات محلية.

وبلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في قطاع المياه 2.7 مليار ريال، حيث أبرمت وزارة المياه والكهرباء العديد من العقود بمختلف أرجاء المملكة، شملت تشييد شبكات لنقل المياه من السدود في خليص ورابغ إلى جدة بمبلغ 417 مليون ريال. وتمت ترسية عقد بمبلغ 465 مليون ريال لإنشاء محطة تحلية مياه تعتمد على تقنية مراحل التأثير الحراري المتعددة في ينبع من قبل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لشركة دوسان للصناعات الثقيلة والإنشاء من كوريا الجنوبية، وستكون محطة التحلية بقدرة 15 مليون جالون في اليوم، مما سيجعلها أكبر محطة تحلية من هذه النوع في المملكة.

وتراجعت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في شهر مارس/آذار لتبلغ حوالي 16.4 مليار ريال. وتصدر قطاعا النفط والغاز، والصناعة القطاعات الأخرى، حيث أحرز القطاعان 68 و13 بالمئة من العقود التي تمت ترسيتها على التوالي. وشهد قطاع النفط والغاز ترسية عقد عملاق بمبلغ 11.3 مليار ريال من قبل شركة أرامكو السعودية إلى شركة سامسونج الهندسية. ويقتضي العقد أن تتولى شركة سامسونج الهندسية تنفيذ المجموعات الأربعة الخاصة بهندسة، وإحضار مستلزمات، وتشييد لمشروع شيبة للغاز الطبيعي السائل في الربع الخالي. وتتسم ترسية هذا العقد بالتفرد، نظراً لأن شركة سامسونج الهندسية ستكون الشركة الوحيدة التي تعمل في المجموعات الأربعة للمشروع. وسيتيح المشروع لشركة أرامكو فصل 280 ألف برميل يومياً من الغازات الطبيعية السائلة عن النفط المنتج بحقل شيبة؛ وينتظر أن يكتمل المشروع في عام 2014.

وشهد القطاع الصناعي ترسية عقود بقيمة إجمالية بلغت 2.1 مليار ريال. وتضمنت هذه العقود عقداً تمت ترسيته من قبل شركة بولي سيلكون تكنولوجيا مع كل من شركة هيونداي الهندسية الكورية وشركة كاي سي سي للهندسة والإنشاء بمبلغ 1.4 مليار ريال. ويستلزم العقد الأعمال الكلية لهندسة، وإحضار مستلزمات، وتشييد مصنع شركة بولي سيلكون على أساس تسليم المفتاح. ويتوقع أن تكون القدرة الأولية للمصنع 3.350 طناً في السنة من البولي سيليكون (درجة الطاقة الشمسية). وستكون الخطوة التالية إنتاج العديد من المنتجات لأغراض صناعة الطاقة الشمسية.

وبلغت قيمة العقد الثاني الذي تمت ترسيته في القطاع الصناعي 675 مليون ريال من جانب شركتي معادن وألكو لشركة سامسونج الهندسية. ويمثل هذا العقد ثالث عقد كبير تناله شركة سامسونج الهندسية خلال الربع الأول؛ فقد حظيت الشركة بما قيمته الكلية 14.1 مليار ريال من العقود. وستتولى شركة سامسونج الهندسية إنشاء معمل سبك الألمونيوم بمصهر الألمونيوم الخاص بمعادن وألكو في رأس الزور. ويتوقع اكتمال المصهر في أوائل عام 2013.

وأرست وزارة المياه والكهرباء عقدين بقيمة مليار ريال لشركات تركية وهندية، ويقتضي العقدان تصنيع وتوفير أنابيب صلب وتنفيذ نقل المياه عبر هذه الأنابيب من رأس الزور إلى حفر الباطن.

وبخصوص الآفاق المستقبلية فقد واصل قطاع الإنشاء نشاطه، حيث بدأ العام الجاري بأداء قوي. وقد درجت العادة على أن تزيد قيمة العقود التي تتم ترسيتها خلال النصف الثاني من العام. بيد أننا شهدنا تزايد مستوى ترسية العقود خلال الربع الأول من هذا العام، حيث أدى كبر حجم الإنفاق من جانب الحكومة إلى زيادة في مستوى إبرام العقود الضخمة.

وقال تقرير البنك الأهلي إن القرارات الملكية التي قدمها العاهل السعودي الملك عبد الله خلال الربع الأول من العام بتخصيص ما يقارب 500 مليار ريال للدعم المالي، سيكون لها مردود إيجابي بالغ العمق على صناعة الإنشاء. ومن أبرز المؤشرات تشييد 500 ألف وحدة سكنية بمبلغ 250 مليار ريال، إضافة إلى تخصيص 16 مليار ريال لوزارة الصحة لتنفيذ وتوسعة العديد من المشاريع الصحية. وفي حين أن هذه المشاريع تستهدف المدى الطويل، إلا أن آفاق قطاع الإنشاء تبدو واعدة للغاية.

ويهدف مؤشر البنك الأهلي التجاري للإنشاء إلى إطلاع القراء على حجم ونطاق مشاريع الإنشاء التي تمت ترسيتها في المملكة. ويشمل المؤشر العقود التي تمت ترسيتها فقط، إذ قد يستغرق الأمر ما بين ستة إلى ثمانية عشر شهراً للشروع في تنفيذ العقود بعد ترسيتها، ويبلغ متوسط مدة الإنشاء نحو ثلاث سنوات، وإن كان ذلك مرهوناً بحجم ونطاق المشروع. ومن هنا، فإن المؤشر يعد كدليل على نشاطات الإنشاء التي سيتم تنفيذها في المستقبل.