لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 May 2011 10:00 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: برنامج نطاقات يتفهم تباينات القطاع الخاص

قالت وزارة العمل السعودية إنه تم تصميم البرنامج على أن تقع غالبية المنشآت في النطاق الأخضر.

السعودية: برنامج نطاقات يتفهم تباينات القطاع الخاص

أكّدت وزارة العمل السعودية، أهمية برنامج تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف (نطاقات)، ووصفته بأنه برنامج منصف وعملي ويتفهم خصوصيات وتباينات القطاع الخاص، بعد تعرض البرنامج لانتقادات رجال أعمال وصفته بالمجحف.

ووفقاً لصحيفة "الحياة" السعودية، قالت الوزارة إن برنامج نطاقات يقارن معدلات التوطين بين المنشآت متساوية الحجم (عدد العمالة) والنشاط الاقتصادي ما يعني أن النسب الملزمة للتوطين التي ستعلنها الوزارة في شهر يونيو/حزيران المقبل، مستقاة من واقع أداء السوق، وتلك النسب والمعدلات حققتها المنشآت الوطنية على أرض الواقع، وبهذا تظل تلك النسب واقعية وشفافة وقابلة للتحقيق.

ويتمثل البرنامج الجديد في تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف، والذي يضع معايير جديدة وملزمة بحيث يتم التفريق في التعامل بين المنشآت ذات معدلات التوطين المرتفعة والأخرى غير الراغبة في التوطين، وسيعلن التصنيف للمنشآت في التاسع من يونيو/حزيران المقبل.

وأضافت الوزارة، أنه تم تصميم البرنامج على أن تقع غالبية المنشآت في النطاق الأخضر، ما يضمن سلاسة تطبيق البرنامج، وضمان استمرارية دوران عجلة الاقتصاد.

ويصنف برنامج "نطاقات" المنشآت إلى ثلاث نطاقات ملونة، الخضراء والصفراء والحمراء، حسب معدلات التوطين المحققة بتلك المنشآت بحيث تقع المنشآت المحققة لنسب توطين مرتفعة في النطاق الأخضر بينما تقع المنشآت الأقل توطيناً في النطاقين الأصفر ثم الأحمر على التوالي حسب نسبها.

وأشارت إلى أنه لضمان فعالية البرنامج وتحقيق العدالة "فرّقت الوزارة بين المنشآت التي استثمرت في برامج التوطين، ووظّفت الأيدي العاملة الوطنية، وبين تلك التي تراخت عن تحقيق أقل معدلات التوطين لوظائفها خلال الفترة السابقة، وكان طبيعياً أن يفرق البرنامج بين المنشآت الواقعة داخل النطاق الأخضر، والمنشآت داخل النطاقين الأصفر والأحمر، من خلال تمييز الأولى بتقديم حزمة من التسهيلات، ومنع تلك التسهيلات عن النطاقات ذات معدلات ونسب التوطين الدنيا".

وشددت على أن برنامج نطاقات يهدف إلى استخدام معدلات توطين الوظائف في المنشآت كميزة تنافسية تؤهل المنشآت الملتزمة والواقعة داخل النطاق الأخضر من الحصول على مميزات وتسهيلات تسهل وتسرع من معاملاتها العمالية، ويعطيها المرونة الكافية لتحقيق مستويات نمو متصاعدة، كما يسعى نطاقات إلى خلق توازن بين مميزات التوظيف للعامل الوافد والعامل السعودي وذلك من خلال رفع كلفة الاحتفاظ بالعمالة الوافدة في المنشآت ذات معدلات التوطين المتدنية.

واعتبرت الوزارة أن برنامج نطاقات يرشّد من استقدام عمالة وافدة إضافية عبر تسهيل الانتقال الوظيفي للعمالة الوافدة الموجودة داخل سوق العمل، فالبرنامج يكافئ المنشآت الواقعة داخل النطاق الأخضر بتسهيل انتقال العمالة الوافدة من المنشآت الواقعة داخل النطاقين الأصفر والأحمر إليها، وهذه المرونة ستكافئ المنشآت التي حققت نسباً عالية من توطين الوظائف من دون الحاجة إلى استقدام عمالة وافدة إضافية تزيد من حدة التنافس مع الأيدي العاملة الوطنية على الفرص الوظيفية المتاحة في سوق العمل.

وأضافت أن معدلات التوطين ببرنامج نطاقات تمت دراستها ومناقشتها في العديد من ورش العمل واللقاءات التي ضمت ممثلين عن الوزارة ومختصين بتنمية الموارد البشرية واقتصاديين وممثلين عن القطاع الخاص بكامل أنشطته، كما أن الوزارة تواصل فتح قنوات الاتصال مع كل أطراف سوق العمل السعودية ومؤسسات المجتمع المدني لتبادل الآراء والوصول لحلول واقعية وعادلة تتناول تحديات التوطين والبطالة من منطلق يتسم بالمسؤولية والمشاركة المجتمعية.

ودعت الوزارة منشآت القطاع الخاص إلى أن تقوم في المرحلة الراهنة وحتى بدء التصنيف باستكمال تسجيل موظفيها السعوديين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لضمان احتسابهم في معدلات التوطين، ما يرفع من درجة تقويم التوطين بالمنشأة، موضحة أنها عندما أطلقت البرنامج تعلم أن هناك الكثير من المنشآت العاملة في السوق ستشيد بالبرنامج لما يوفره لها من امتيازات وتسهيل إجراءات لم تكن موجودة في السابق، كما أن هناك القليل من الشركات التي ستعارض البرنامج وتدعي أنه غير عملي ولا يخدم النشاط الاقتصادي وما ذلك إلا لعدم التزامها بالتوطين.

وشددت الوزارة على حرصها على الصالح العام، وبخاصة فيما يتعلق بمصلحة القطاع الخاص الذي ترى الوزارة فيه شريكاً استراتيجياً لنجاح برامج التوطين والتوظيف التي تتبناها الوزارة في سوق العمل خلال المرحلة المقبلة، داعية إلى التفاعل مع البرنامج بإيجابية أكثر.

ويتطلع مراقبون إلى نجاح مشاريع وزارة العمل لمنح ما يزيد على مليون عاطل فرصة استعادة مساحة من سوق العمل المحلي من أيدي وافدين يشغلون أكثر من 84 في المئة من نسبة الوظائف في القطاعين العام والخاص في السعودية بحسب إحصاءات دولية متخصصة.

يذكر أن معدل البطالة في السعودية بلغ في آخر إحصاء معتمد 10.5 في المئة مقابل اعتماد الدولة موازنةً وخططاً لإنفاق 580 مليار ريال هذا العام تركز جلها على مشاريع التعليم، والبنية الأساسية، والتأهيل المهني والتقني الهادفة إلى توفير وظائف لأبناء الوطن.

ويعمل أغلب السعوديين في القطاع العام لكن على النقيض من دول الخليج الأخرى مثل الكويت لا يحصل جميع المواطنين تلقائياً على وظيفة، وذلك نظراً للنمو السريع في عدد سكان المملكة السعوديين البالغ حالياً حوالي 19 مليون نسمة.