لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 10 Jul 2011 03:56 PM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: مؤشر على انفلات أسعار السلع الرئيسية في رمضان

رفع شركات الألبان لأسعار منتجاتها في السعودية يعد مؤشراً على انفلات أسعار السلع الرئيسية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.

السعودية: مؤشر على انفلات أسعار السلع الرئيسية في رمضان

ذكر تقرير اليوم الأحد أن رفع شركات الألبان لأسعار منتجاتها في السعودية يعد مؤشراً على انفلات أسعار السلع الرئيسية مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.

ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية، تزايدت ردود الأفعال السلبية من قبل شرائح واسعة من المستهلكين إثر توالي شركات الألبان رفع أسعار منتجاتها في السوق المحلي، مما شكل قلقاً مستمراً للمستهلك بعدم استقرار واحدة من أهم السلع الغذائية وبخاصة مع قرب حلول شهر رمضان والذي تزيد فيه الفاتورة الاستهلاكية للأفراد والأسر بفعل ممارسات تتم سنوياً من قبل تجار جملة وتجزئة استغلوا جميع الظروف لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وقال المستشار الاقتصادي عبد الرحمن الزومان عضو الهيئة العالمية لخبراء المخاطر "GARP" إن قيام شركات الألبان برفع أسعارها فجأة وبدون مقدمات يعتبر تحدياً صارخاً للجهود الحكومية والتي تسعى إلى توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة.

وشدد بأن هذه الممارسات لها تأثير سلبي كبير على أسعار جميع السلع خلال الأيام القادمة، وخاصة قبل شهر رمضان الذي عادة ما يقوم خلاله تجار التجزئة أيضاً بأخذ نصيبهم غير المشروع من جيوب المواطنين عن طريق المبالغة برفع الأسعار.

وأضاف أنه كان يجب على شركات الألبان أن تخفض أسعار منتجاتها بسبب الأرباح الهائلة التي تحققها وبمعدلات مرتفعة جداً عن غيرها من القطاعات مستفيدة بذلك من الدعم غير المحدود الذي تقدمه الحكومة للسلع الأساسية حرصاً منها على توفيرها بأسعار معقولة للمستهلك داخل المملكة.

وأشار إلى الإعانات والقروض المجانية والتسهيلات الخدمية والأراضي المجانية والإعفاءات الجمركية والتأشيرات المفتوحة والمشتريات الحكومية المباشرة من هذه الشركات دون تحميلها أي رسوم أو أعباء ضريبية كما يحدث في بقية دول العالم رغبة من الدولة لتوفير هذه السلع الأساسية للمواطنين والمقيمين بأسعار معقولة بدلاً من تمادي هذه الشركات وتطمع بتحقيق أرباح خيالية مخالفة للواقع الاقتصادي العالمي اليوم على حساب الأهداف التي دعمتها الدولة من أجلها.

وأشار إلى إن سوق السلع في المملكة سوق حرة تترك فيها الأسعار لعوامل العرض والطلب ولكن إذا وصل الأمر للسلع الأساسية تقوم أغلب الدول بالضرب بيد من حديد على أي متلاعب أو محتكر أو مغال بالأسعار وقد يتم تغريم من يقوم بهذه الممارسات غرامات كبيرة جداً.

واستشهد بأن شركات الألبان المحلية شكلت اتحاداً احتكارياً سنة 2008 واتفقت على رفع أسعار الألبان فجأة وبدون مقدمات بنسبة تصل إلى 33 بالمئة في ظرف يوم واحد وسط مطالب وزير التجارة آنذاك بإعادة الأسعار على ما كانت عليه ولكن الشركات رفضت ذلك واستمرت في احتكارها بالبيع بالأسعار الجديدة حتى اليوم.

وتابع "لقد اثر هذا التصرف من قبل منتجي الألبان في ذلك الوقت تأثيراً مباشراً وكبيراً على بقية السلع في المملكة حيث ارتفعت أسعار السلع الأخرى ارتفاعات قياسية وأخذت كل شركة ترفع سعر منتجاتها متحججة بحجج غير حقيقية".

وشدد بنفس السياق بأنه آن الأوان بأن تقوم وزارة التجارة بممارسة مهامها على وجه السرعة وإيقاف هذا الارتفاع الجديد للأسعار عن طريق منع وتغريم شركات الألبان التي تُقدم على رفع أسعارها دون مبرر، مدعية ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج مع إن قوائمها المالية تقول عكس ذلك بتحقيقها أرباحاً كبيرة.

وطالب الزومان بنفس السياق بتدخل المجلس الاقتصادي الأعلى بإعادة النظر لمن يخالف المبادئ الاقتصادية العليا لهذه البلاد من حرمانه من جميع التسهيلات التي يتمتع بها، مفيداً بأن هذه الشركات تريد أن تحمل إخفاقاتها الإدارية على حساب جيوب المواطنين لتوفير السيولة.

وقال إنه يكفي للتأكيد بأن رفع الأسعار لشركة واحدة كبيرة من هذه الشركات 7 بالمئة يجعلها تحقق أرباحاً سنوية إضافية صافية تبلغ ما يقارب 500 مليون ريال دون أي وجه حق ودون عناء.

ولفت إلى أن شركات الألبان تنسى أسباب الدعم المقدم لها من الدولة وتتنكر لما حصلت عليه من دعم من خلال هذه التصرفات فهي تحقق أرباحا تصل إلى 50 بالمئة أو أكثر من رأس مالها ولكنها لا تقتنع بذلك.