لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 23 Feb 2011 05:33 PM

حجم الخط

- Aa +

ما هي حقيقة المرتزقة في ليبيا؟

تشير التقارير إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي يستخدم مرتزقة أجانب ضد شعبه في محاولته المستميتة للبقاء في السلطة.

ما هي حقيقة المرتزقة في ليبيا؟

تشير العديد من التقارير إلى أن الزعيم الليبي معمر القذافي يستخدم مرتزقة أجانب ضد شعبه في محاولته المستميتة للبقاء في السلطة.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها أنه وفقاً للتكهنات، فإن هؤلاء ينتمون إلى دول عديدة مثل تشاد والكونغو الديمقراطية والنيجر ومالي والسودان وبعضهم من آسيا وشرق أوروبا.

وقال علي العيسوي السفير الليبي في الهند لوكالة رويترز للأنباء "إنهم من إفريقيا ويتحدثون الفرنسية وقد دفع وجودهم بعض وحدات الجيش إلى الانضمام للشعب".

كما قال العيسوي لقناة الجزيرة "يقول الناس إنهم أفارقة سود وهم يتحدثون العربية وهم يقتحمون المنازل ويقتلون النساء والأطفال".

ونسبت رويترز لأحد سكان طرابلس العاصمة القول "يبدو أن القذافي ليس له حدود، إننا نعرف أنه مجنون، ولكنها صدمة فظيعة أن نراه يلجأ إلى المرتزقة ضد شعبه".

وقال صدام، البالغ من العمر 21 عاماً، وهو من مدينة البيضاء، إن المرتزقة قتلوا 150 شخصاً في يومين. وأضاف "لقد شاهدنا مرتزقة من تشاد وتونس والمغرب وكانوا يتحدثون الفرنسية ويهاجموننا ولقد أسرنا بعضهم وقالوا إن القذافي أمرهم بالقضاء على المتظاهرين".

وبحسب بي.بي.سي، يحيط الغموض بعدد هؤلاء المرتزقة الأجانب حيث يعتقد البعض إنهم مقاتلون من الحروب الأهلية في غرب إفريقيا.

وقال إبراهيم جبريل، وهو ناشط سياسي للجزيرة "إن بعضهم موجود في ليبيا منذ أشهر في معسكرات تدريب في الجنوب وكأنه كان هناك توقع بحدوث مثل هذه الانتفاضة، كما تم إحضار البعض الآخر بسرعة مؤخراً".

ورجحت بعض التقارير أن يكون المرتزقة البيض من جيش جنوب إفريقيا الذين تركوه بعد انتهاء الحقبة العنصرية فأصبحوا مطلوبين في مناطق الصراعات مثل أفغانستان والعراق، ولكن لا يوجد دليل على وجودهم في ليبيا.

ويرى الخبراء أن القذافي لديه خيارات عديدة "فقد كانت له تقليدياً شبكة من الجنود المهرة من كل أنحاء غرب إفريقا" وفقاً لادمز روبرتس مؤلف كتاب "وانجا كوب" الذي يحكي عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها سيمون مان ومرتزقة آخرون ضد رئيس غينيا الاستوائية عام 2004.
وأضاف قائلاً "هناك الكثير من الأفارقة خصوصاً من السودان الذين ذهبوا إلى ليبيا من أجل المال".

ومازال المرتزقة سلاحاً محتملاً ضد المدنيين رغم الاتفاقية الصادرة عن الاتحاد الإفريقي عام 1977 بإنهاء عمليات المرتزقة في إفريقيا. فقد استعان رئيس ساحل العاج لورا باجبو بالمرتزقة من مقاتلي الحرب الأهلية في ليبيريا لترويع المتظاهرين ضده.

وقال روبرتس "إن القذافي وغيره من الحكام الطغاة يميلون إلى إحاطة أنفسهم بمقاتلين موالين لهم والمرتزقة أكثر استعداداً لإطلاق النار على الشعب".

وأضاف قائلاً "وهم أفضل تدريباً، ووحدات صغيرة يمكن الاعتماد عليها، وربما يكونون أكثر خبرة في خوض المعارك وبالتالي اقدر على مواجهة الأسوأ".

وأكد ذلك ريد برودي من منظمة هيومان رايتس ووتش حيث قال "إنه من الصعب أن تطلق النار على شعبك وفي مثل هذا الموقف يمكنك أن تعرف ميزة الاستعانة بالمرتزقة الذين يسهل عليهم أن يطلقوا النار على الشعب الليبي بالمقارنة مع الجنود الليبيين".

وبوسع القذافي أن يمنح المرتزقة ما يريدون أكثر من أي شيء آخر وهو المال وقال سابيلو جوميو الباحث بمعهد الدراسات الأمنية في جنوب إفريقيا "إن المرتزقة لا يدفعهم سوى الربح فطالما يكسبون المال فسيقومون بما هو مطلوب، وأناس مثل القذافي لديهم المال".

القفز إلى الاستنتاجات

ولكن بعض الخبراء ضد القفز إلى الاستنتاجات في ليبيا التي يوجد من بين سكانها من هم سود البشرة ويمكن أن يخدموا في الجيش ويشمل هذا التشاديين الذين وقفوا إلى جانب القذافي في الماضي في صراعاته مع تشاد وتمت مكافأتهم بالمنازل والوظائف والمواطنة الليبية.

وقالت منظمة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها تلقت تقارير مقلقة حول انقلاب الليبيين ضد اللاجئين الأفارقة الذين يتهمونهم بأنهم مرتزقة.

وقال الباحث إيساكا سوارا إنه "في جنوب ليبيا هناك أناس أصولهم من جنوب الصحراء الإفريقية ومنهم من يتحدثون الهاوسا وبعضهم دخل الجيش الليبي وربما كان هؤلاء من أوائل من تم الاستعانة بهم ضد المتظاهرين وهنا يكون أسهل على الناس الاعتقاد بأنهم أجانب".

وأضاف قائلاً "بدأ الناس يتحدثون حول هذا الأمر في اليوم الثالث، واعتقد أن القذافي لديه ما يكفي من المصادر قبل اللجوء إلى المرتزقة ثم كم سيتطلب الأمر من القذافي للاستعانة بالمرتزقة ونشرهم؟ ربما أسبوع، ولذلك استبعد وجودهم في تلك المرحلة المبكرة ولكن يمكن أن يحدث ذلك في حالة استمرار تمرد وحدات الجيش".