لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 30 Aug 2011 12:23 PM

حجم الخط

- Aa +

هزتان أرضيتان تضربان منطقة سعودية

ضربت هزتان أرضيتان صباح أمس شمال القنفذة على الساحل الغربي للبحر الأحمر في السعودية.

هزتان أرضيتان تضربان منطقة سعودية
مركز الهزة الأرضية شمال القنفذة (اللون البرتقالي).

أفاد تقرير اليوم الثلاثاء بأن هزتان أرضيتان ضربتا صباح أمس الإثنين شمال القنفذة على الساحل الغربي للبحر الأحمر في المملكة العربية السعودية.

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية، سجلت محطات الرصد الزلزالي بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، في الساعة6:51 من صباح أمس (بتوقيت مكة المكرمة) هزة أرضية محسوسة شمال محافظة القنفذة، بقوة 4.4 درجات على مقياس ريختر، بمسافة 31 كيلو متراً وعمق عشرة كيلو مترات تحت الأرض، وشعر بها لبضع ثوان سكان عدة محافظات ومراكز وقرى في مناطق جنوب مكة المكرّمة والباحة وعسير.

وأكد مدير عام المركز الوطني للزلازل والبراكين بالهيئة هاني زهران أن الهزة الأرضية التي سجلتها محطات الرصد الزلزالي صباح أمس الإثنين وقعت عند خط طول 41,2558 وخط عرض 19،3945 وشعر بها على بعد 178 كيلو متراً.

وقال زهران في اتصال هاتفي إن هزة ارتدادية جديدة حدثت في ذات الموقع عند الساعة 7:11 مساء بقوة 3.4 على مقياس ريختر، مبيناً أنها كانت أضعف من السابقة، متوقعاً في حال تكرارها أن تكون أضعف من سابقاتها.

وأضاف، أنه بالرجوع للخرائط الجوية المغناطيسية والخرائط الجيولوجية، اتضح أن هذه الهزة مرتبطة بالظواهر الجيولوجية والحركية بالمنطقة، حيث تتميز بوجود صدع قديم ومدفون تحت الأرض يمتد بطول 200 كيلومتر تقريباً يأخذ اتجاه شمال غرب جنوب شرق.

وأشار إلى أن هذه الصدوع تتأثر بعملية انفتاح البحر الأحمر وينشأ عن عملية الانفتاح قوى شديدة تعمل على إعادة تنشيط تلك الصدوع، وقال" من المعروف جيولوجياً أن المنطقة الجنوبية الغربية تتأثر بشكل عام بالوضع الحركي الإقليمي للصفيحة العربية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية انفتاح البحر الأحمر تلك".
وكان باحثون (سعوديون وأمريكيون) قد حذروا العام الماضي من أن حمماً بركانية شقت طريقها إلى تحت سطح الأرض مباشرة في حرة الشاقة (منطقة نائية شمال غرب المملكة) لتسبب موجة من الزلازل الصغيرة والمتوسطة، وتهدد بتكون بركان جديد.

كما حذر الباحثون من أن حقول الحمم البركانية القديمة تصبح أكثر نشاطاً. مستشهدين بأن نحو 30 ألف زلزال هزت منطقة حرة لونير من مايو/أيار إلى يونيو/حزيران العام 2009، وتسببت في صدع طوله ثمانية كيلومترات. وقامت الحكومة السعودية بإجلاء 40 ألفاً من السكان في ذلك الوقت، ولكن سمحت لهم بالعودة إلى ديارهم بعد ذلك.

ألفي اتصال

وقال مدير إدارة الدفاع المدني بمحافظة القنفذة النقيب مصلح العلياني، أن الإدارة وردها نحو ألفي اتصال من المواطنين تفيد بحدوث الهزة، مؤكداً عدم ورود أي بلاغ عن حدوث أضرار.

وأضاف أنه جرى تطمين المواطنين بأن الهزة بسيطة ولا تشكل خطورة، لافتاً إلى أن المواقع التي سجلت بها الهزة بالقنفذة هي: خميس حرب، وسبت الجارة، وأحد بني زيد، والدار البيضاء، والقوز، والمظيلف، والأحسبة، ودوقة.

كما أكد الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة الباحة الرائد جمعان بن دايس الغامدي، أن مركز القيادة والسيطرة بالمديرية تلقى عدة بلاغات من مواطنين ومقيمين تفيد شعورهم بهذه الهزة وخاصة محافظة بالجرشي ومحافظة المخواة، مشيراً إلى أنه لم تكن هناك أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وبين محافظ النماص بمنطقة عسير محمد بن حمود النايف، أن أهالي المحافظة شعروا بالهزة، وأشار إلى متابعة المحافظة من قبل دوريات الدفاع المدني للتأكد من البلاغات التي تلقوها من المواطنين، مؤكداً أنه لم تحدث أية أضرار.

تطمينات

وبحسب صحيفة "الوطن"، أكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية زهير نواب، أن صدع البحر الأحمر، يعتبر السبب الرئيس للهزة الأرضية التي حدثت أمس شمال شرق القنفذة، مبيناً أن الناحية الشرقية من هذا الصدع والتي تمتد من جنوب المملكة عابراً البحر الأحمر شمالاً إلى الأردن وسوريا وتركيا، تعتبر منطقة ذات نشاط زلزالي غير خامل.

وقال "نواب" إنه "عطفاً على معدل زحف الجزيرة الذي يبلغ سنتيمتراً واحداً كل عام، فإن إمكانية معاودة ذلك النشاط واردة"، مفيداً بأن ما قد يحدث في المملكة بشكل عام يُصنف من النوع الضعيف وغير العنيف أو المدمر على غرار ما يحدث في شمال شرق آسيا.

ولفت "نواب" إلى أن هيئة المساحة أجرت دراسات مشتركة مع هيئة المساحة الأميركية، مشيراً إلى أنها وجدت أن أعلى درجة متوقعة للزلازل في السعودية هي 6 درجات مع تكرارات ضئيلة، مبيناً أن أرض الجزيرة العربية من جهة ساحل البحر الأحمر تبعد فقط 80 كيلو متراً عن الصدع العظيم في البحر.

من جانبه، أوضح المشرف على مركز الدراسات الزلزالية في جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العمري أن هذه المنطقة سبق أن تعرضت لهزات حديثة وتاريخية، لافتاً إلى أن هذه الهزات لم تحدث أضراراً في المنطقة، وقال إن أكثر من 90 بالمائة من الزلازل الواقعة في المنطقة يكون مركزها البحر الأحمر وبقيتها تقع على اليابسة، مما أدى إلى الإحساس بها، لافتاً إلى صلابة وتماسك الدرع العربي الذي وقعت به الهزة.

يذكر أنه لم تتأثر حركة السير في ظل التواجد الكبير للدوريات المرورية والأمنية في التقاطعات الرئيسية والفرعية والمداخل، كما أنه لم تتعرض شبكة الطرق إلى أي طارئ وخصوصاً الأنفاق المنتشرة على الطريق السياحي أو عقبة الباحة ولم تتوقف حركة السير.