لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 27 Aug 2011 12:49 AM

حجم الخط

- Aa +

معتقلو 28 يونيو يروون تفاصيل التعذيب في السجن الحربي المصري

العديد من الأطفال المحكوم عليهم في قضايا البلطجة وترويع المواطنين وشخص محكوم بالسجن 3سنوات بتهمة حيازة إبرة تنجيد

معتقلو 28 يونيو يروون تفاصيل التعذيب في السجن الحربي المصري

ذكرت صحيفة " البديل "،  أن مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية" نظمت مؤتمراً ظهر أمس الخميس بمركز الدعم والتنمية للمعتقلين المفرج عنهم من السجن الحربي ، حيث روى خمسة من المعتقلين الذين برأتهم المحكمة العسكرية في مصر من الاتهامات الموجهة لهم على خلفية مشاركتهم في المظاهرات التي حاصرت وزارة الداخلية يومي 28 و29 يونيو الماضي وقائع التعذيب و الإهانة التي تعرضوا لها منذ القبض عليهم وحتى الإفراج عنهم.

وقال محمد عادل، أحد المعتقلين المفرج عنهم "نزلت يوم أحداث مسرح البالون لما عرفنا أن أهالي الشهداء تم الاعتداء عليهم، فقررنا التضامن مع أهالي الشهداء بالنزول إلى ميدان التحرير وقمنا بتنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الداخلية، فوجدنا هجوم شديد علينا من عساكر الأمن المركزي و الضباط، ثم احتجزونا في سيارات الترحيلات وكان الكثير من المعتقلين مصابين بشدة".

كما تناول محمد في شهادته الأوضاع الصحية المزرية التي كان يعاني منها المعتقلين، وإهمال المسئولين بالسجن الحربي لهذه الحالات. فبحسب شهادته، كانوا يعطون كل المرضى نفس الدواء، أيا كان المرض الذي يعانون منه ،أما الذين يفقدون وعيهم، فكانوا يعلقون لهم نفس المحاليل، ثم يتركوهم ليعودوا للمرض مرة أخرى.

وعن المرات العديدة التي كان يتعرض لها المعتقلين للاعتداء الجسدي واللفظي، وفي مرة طلبت من أحد العساكر زجاجة مياه للوضوء، فاعتدى علي بالضرب والسباب، وبمجرد أن رآه أحد الضباط، انهال علي بالضرب، وسرعان ما تجمع حولي باقي العساكر وضربوني هم الآخرين ، قال محمد "كانت المياه تدخل مرة أو مرتين على الأكثر لنا.

وروى محمد عادل شهادته عن الأحداث التي شهدها السجن الحربي قبل يومين " بدأت شرارة العصيان ضد قيادات السجن عندما تم جمع المساجين كلهم في الزنازين الصغيرة التي لا تحتمل إلا سبعة أشخاص ، ودخلوا  على كبار السن الذين كانوا ينامون في المسجد، وركلوهم بأرجلهم ووضعوا البيادات على وجوههم .

وبعدها انتقلت هذه الممارسات لكل المعتقلين، وسكب الجنود المياه على الأطعمة التي وصلت للمعتقلين من زيارات الأهالي وبعدها امتنعت إدارة السجن عن تقديم وجبة الإفطار للمعتقلين.. فقام كل المعتقلين بالخروج من الزنازين وافتراش الطرقات، وإحراق البطاطين وقاموا بالطرق على حديد الزنازين".

أما الصحفي حسن مراد، فقال "انا اعمل صحفي تحت التدريب في احدى الصحف ، وكنت في ميدان التحرير يوم 29 يونيو، لتغطية هذه الأحداث. وفجأة، وجدت هجوم شديد من قوات الأمن المركزي، وقاموا بالاعتداء علي، بعدها تم اعتقالنا واصطحابنا لـ س 28، وهناك تم عرضنا على النيابة العسكرية التي وجهت إلي تهمة محاولة لاقتحام وزارة الداخلية، على الرغم أنهم اعتقلوني من على بعد 500 متر من مبنى الوزارة.

وقال محمد عبد الحميد، أحد المعتقلين، أنه اثناء تحدثه في احدى المرات مع ضابط بالسجن الحربى رد عليه قائلاً "انت هنا بلا هوية ممكن تضرب بطلق ناري، ويتعمل محضر صغير يتهمك بإثارة شغب لمحاولتك الهروب ويتم تسليمك لأهلك دون أي دية".

معتقل آخر، هو محمود عبد العزيز، يؤكد أن الأزمة ليست الإهانة والتعذيب الذي تعرضوا له خلال فترة الاعتقال، مؤكداً أن السجن الحربي عندما يحتوي على مدنيين، يتحول لوسيلة تعذيب دائمة، وأكد أن الأزمة الحقيقية فيما يحدث فيها من مفاجآت مثل المواعيد التي تصدر فجأة، مثل مواعيد المحاكمات. وقال "إبلاغنا بموعد الجلسة الخاصة بنا في نفس اليوم، دخلوا علينا قالوا لنا" يللا عندكم جلسة النهاردة"، وحدث في إحدى المرات موقف مضحك جدا أن وكيل النيابة عندما وجدنا أمامه تساءل عن سبب مجيئنا".

وأضاف محمود مؤكداً  أنه رأى العديد من الأطفال المحكوم عليهم في قضايا البلطجة وترويع المواطنين، كما أنه رأى أحد الأشخاص المحكوم عليهم بالسجن لثلاثة سنوات، في قضية حيازة سلاح، وكانت قطعة السلاح التي يحوزها إبرة تنجيد، حيث أنه يعمل "منجد"، ومواطن آخر كانوا يطلقون على قضيته "الكلب الهربان"، حيث أن كلبه هرب ودخل وحدة عسكرية ركضاً، فركض وراءه لداخل الوحدة، وكانت هذه تهمته الرسمية.

واكد محمد سليمان، طالب جامعي، على شهادة زملائه قائلاً "وجهت إلينا تهمة ترويع مواطنين على الرغم من أنني كنت أعمل على إسعاف المصابين بالميدان، وكان من بين المصابين الذى قمت بإسعافهم ضابط شرطة".