لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 25 Aug 2011 11:50 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر "هددت" تل أبيب بقطع العلاقات في حال العدوان على غزة

حذرت مصر الكيان الإسرائيلي عقب هجمات إيلات بأنها ستقطع علاقتها بالكيان في حال شنت عملية عسكرية على قطاع غزة المحاصر.

مصر "هددت" تل أبيب بقطع العلاقات في حال العدوان على غزة
تربط مصر بالكيان الإسرائيلي علاقات من اتفاقية كامب ديفيد عام 1978.

ذكر تقرير إسرائيلي نشر أمس الأربعاء أن مصر حذرت كيان إسرائيل عقب هجمات إيلات الخميس الماضي من أن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة ستشكل خطراً على السلام بين الدولتين وستؤدي إلى قطع العلاقات بينهما.

وتربط مصر بالكيان الإسرائيلي علاقات دبلوماسية منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد في العام 1978 برعاية أمريكية إلا أن العلاقات بين الدولتين شابها بعض التوتر بعد أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يوم 11 فبراير/شباط وأصبح المجلس العسكري المصري هو الذي يدير دفة الحكم في البلاد.

ووفقاً لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال (يو.بي.آيه)، قالت صحيفة "معاريف" إن التحذير المصري يفسر سبب "رد الفعل الإسرائيلي الضعيف نسبياً" على هجمات الأسبوع الماضي التي قتل فيها 8 إسرائيليين بسلسلة هجمات ضد حافلتي ركاب وسيارة وجيب عسكري عند الطريق المؤدية إلى مدينة إيلات وبمحاذاة حدود فلسطين المحتلة مع مصر.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولاً رفيعاً جداً من الكيان الإسرائيلي قال لمسؤول مصري رفيع خلال محادثة بينهما الأسبوع الحالي "أوقفنا التصعيد في غزة من أجلكم"، وأنه سبق ذلك محادثات بين وزير الحرب إيهود باراك وبين رئيس المجلس العسكري الأعلى في مصر حسين طنطاوي ورئيس المخابرات المصرية مراد موافي.

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار طاقم الوزراء الثمانية خلال اجتماع طارئ عقد مساء السبت الماضي أن لا تدخل (إسرائيل) قوات برية إلى قطاع غزة. وبحث طاقم الوزراء الثمانية في بديلين للرد على هجمات إيلات وهما غارات جوية ضد منشآت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) - التي تحكم تسيطر على القطاع - وفصائل أخرى بالقطاع واغتيال قياديين بالفصائل.

وقالت "معاريف" إنه تقرر عدم تنفيذ هذين النوعين من الهجمات بعدما استمع الوزراء إلى تقارير تحدثت عن أن الوضع الحساس في مصر وهجوم شديد ضد غزة سيصعدان الاحتجاجات في الشارع المصري الأمر الذي سيدفع الحكومة المصرية إلى التجاوب مع المطالب الشعبية وقطع العلاقات مع تل أبيب.

وحول احتمال شن عملية عسكرية واسعة في غزة، قال المسؤول الإسرائيلي إن "كلمات السر هنا هي (الحذر) و(المسؤولية)، والنظر إلى المنطقة وإلى مصر وسوريا والفلسطينيين وليس فقط من خلال جهوزية فوهة البندقية".

وتقول تقارير إنه رغم أن المجلس العسكري الذي يحكم مصر لم يلغ اتفاق كامب ديفيد، إلا أن الحراك الشعبي في مصر والذي هو بالأساس ليس ودوداً للكيان الإسرائيلي قد يغير من المعادلة. رغم ذلك، لم تطالب الأحزاب المصرية بما فيها جماعة الإخوان المسلمين بإلغاء الاتفاقية.

والأزمة بين مصر والكيان الإسرائيلي في تصاعد منذ خلع "مبارك"، حيث بدأت بالقبض عما قال الأمن المصري إنه جاسوس إسرائيلي، تلا ذلك تفجيرات عدة لأنبوب الغاز المصري وإعلان فتح معبر رفح مع قطاع غزة المحاصر بشكل دائم.

ووصل الأمر لذروته عندما أقدم الجيش الإسرائيلي على قتل خمسة رجال شرطة مصريين يوم الخميس الماضي، والحجة الإسرائيلية إن قواتها كانت تلاحق مسلحين قتلوا ثمانية إسرائيليين قرب مدينة إيلات.

وأدى ذلك إلى خروج مظاهرات في القاهرة توجهت إلى مقر السفارة الإسرائيلية مطالبة بطرد السفير. وقد احرق المتظاهرون العلم الإسرائيلي وأنزلوه من على المبنى.

وردت إسرائيل بفتح تحقيق مشترك في حادث قتل رجال الأمن المصريين، ولكن من دون تقديم اعتذار وإنما التصريح بعبارات الأسف عما جرى.

كما أرسلت الحكومة الإسرائيلية وفداً عسكرياً بقيادة جنرال إلى القاهرة وزودت المصريين بتفاصيل التحقيق، وقدم الرئيس شمعون بيريس تعازيه بالقتلى.

وتقول تقارير إن المصريين يشنون حملة واسعة النطاق هذه الأيام على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي للتجهيز لمظاهرة مليونية لطرد السفير الإسرائيلي من مصر، المقررة يوم الجمعة القادم، لتكون إحدى "الجمعات" المصرية التي يعبر فيها الشعب المصري عن مطالبه بطرد السفير الإسرائيلي وقطع العلاقات مع تل أبيب وإغلاق السفارة نهائياً.