لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 14 Aug 2011 10:21 AM

حجم الخط

- Aa +

أزمة الديون الأمريكية تضرب السياحة والاستثمار في مصر

توقع محللون وخبراء اقتصاديون أن تترك أزمة الديون الأمريكية الراهنة آثاراً بعيدة الأمد في بنية الاقتصاد المصري.

أزمة الديون الأمريكية تضرب السياحة والاستثمار في مصر

بدأت أزمة الديون الأمريكية ونقص التصنيف الائتماني للولايات المتحدة تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد المصري خلال الأيام الأخيرة، حسبما ذكرت صحيفة "الاتحاد" الإماراتية.

ساهمت علاقات متشابكة ونقاط تماس عديدة بين الاقتصادين المصري والأمريكي على صعيد الصادرات والسياحة والمساعدات المالية المباشرة في توسيع الأثر السلبي للازمة الأمريكية على مجمل النشاط الاقتصادي في مصر وهو ما ظهر في مجالات عدة مؤخراً.

وتوقع محللون وخبراء اقتصاديون أن تترك الأزمة الراهنة آثاراً بعيدة الأمد في بنية الاقتصاد المصري، مع تعاظم فاتورة الخسائر المصرية والتي بدأت تتوالى تباعاً منذ مطلع الأسبوع المنصرم.

وجاءت سوق الأوراق المالية المصرية في مقدمة القطاعات التي دفعت جزءاً كبيراً من هذه الفاتورة بعدما تكبدت خسائر فادحة تجاوزت عشرة بالمائة من القيمة السوقية للأسهم المتداولة، حيث بلغ إجمالي خسائر السوق 32.8 مليار جنيه وهي خسارة لم تحققها البورصة المصرية في ذروة أحداث ثورة 25 يناير.

ويرشح الخبراء قطاعي السياحة والتصدير للتعرض للآثار السلبية لأزمة الديون الأمريكية باعتبارهما القطاعين الأكثر تماساً مع السوق الأمريكية، نظراً لتوقيع اتفاقية "الكويز" والتي تقضي بنوع من المعاملة التفضيلية للصادرات المصرية في السوق الأمريكية، وكذلك نظراً لوجود تدفق سياحي نسبي من الجانب الأمريكي على مصر.

والمتوقع أن تتراجع الصادرات المصرية لأمريكا، وكذلك السياحة الوافدة في الفترة القادمة لتأثر أوضاع المستهلك الأمريكي بصفة عامة بأزمة الديون بعدما تضمنت خطة معالجة الأزمة خفض الإنفاق الحكومي، ما يشير إلى إمكانية حدوث نوع من الانكماش الاقتصادي يؤثر على اتجاهات الاستهلاك ويقلل الطلب الأمريكي على السلع والخدمات الواردة من بلدان الشرق الأوسط وفي مقدمتها مصر.

وأضافت الصحيفة أن هناك اتجاهاً للتخلص التدريجي من سندات الخزانة الأمريكية في محفظة الاستثمارات المصرية، حتى لا يتعرض الاحتياطي النقدي لمزيد من التآكل بعد أن فقد 10 مليارات دولار في الشهور الستة الماضية.

ويطالب الخبراء الاقتصاديون ومصدرون متعاملون مع السوق الأمريكية بضرورة التعامل السريع مع هذه الأزمة ودفع الحكومة المصرية لاتخاذ تدابير احتياطية لمواجهة الآثار المترتبة عليها، لاسيما في ضوء الأوضاع الهشة للاقتصاد المصري في هذه المرحلة والتي يعتمد فيها كثيراً على الخارج لاستعادة حالة النمو.