لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 11 Aug 2011 08:19 AM

حجم الخط

- Aa +

استهداف المستشفيات والعاملين بالطب مستمر في الصراعات

وثق تقرير للصليب الأحمر آلاف الحالات لاستهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف.

استهداف المستشفيات والعاملين بالطب مستمر في الصراعات
صور أطفال سقطوا خلال الهجوم الإسرائيلي على غزة آواخر 2008.

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الأربعاء إنه يجري استهداف المستشفيات والعاملين في مجال الرعاية الصحية وسيارات الإسعاف بشكل متزايد في الصراعات من ليبيا إلى الصومال مما يحرم ملايين المرضى والجرحى من العلاج.

ودعت وكالة المساعدات المستقلة التي توصل الإمدادات الحيوية وتنقل المصابين والقتلى من ساحات القتال إلى وقف الهجمات المميتة على المنشآت الطبية والعاملين في المجال الطبي.

وقال ايف داكور المدير العام للجنة الصليب الأحمر في إفادة صحفية "قصفت مستشفيات في سريلانكا والصومال وأطلقت النار على سيارات إسعاف في ليبيا وقتل مسعفون في كولومبيا واضطر مصابون في أفغانستان إلى المعاناة لساعات في سيارات محتجزة عند نقاط تفتيش".

وتابع قائلاً "الناس تعودوا على ذلك. المستشفيات تتعرض للهجوم والأطباء يعتقلون وبات الأمر الآن جانباً مألوفاً من الصراعات المسلحة".

ووثقت اللجنة في تقرير بعنوان "الرعاية الصحية في خطر.. الأسباب" 655 حادثاً عنيفاً في الفترة بين 2008 وأوائل 2011 في 16 دولة أعاقت تقديم الرعاية الصحية وكثير من هذه الحوادث هجمات متعمدة تنتهك القانون الدولي الإنساني.

وقال التقرير إن 1834 شخصاً قتلوا أو أصيبوا بينهم 159 من العاملين في الرعاية الصحية في الهجمات التي وصفها التقرير بأنها "قمة جبل الجليد". واختطف نحو 128 من العاملين في المجال الطبي ولحقت أضرار بنحو 32 سيارة إسعاف.

وقال الطبيب البريطاني روبن كوبلاند الذي قاد البحث "أكبر الاكتشافات الصادمة هو أن الناس يموتون بأعداد كبيرة لا لأنهم يسقطون ضحايا بشكل مباشر لقنابل الطرق أو لإطلاق النار... بل يموتون لأن سيارة الإسعاف لا تصل في الوقت المناسب أو لأن العاملين في المجال الطبي يمنعون من أداء عملهم أو لأن المستشفيات هي نفسها هدف لهجمات أو ببساطة لأن المناخ خطير لدرجة تحول دون تقديم الرعاية الصحية الفعالةط.

ويدفع العنف الذي كثيراً ما تصحبه عمليات نهب الأطباء والممرضات لترك عملهم ويؤدي لنفاد الأدوية من المستشفيات أو نفاد الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء أو توقف حملات التطعيم.

وهذا يجعل المرضى أكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن أن تتفشى في مناطق الصراع مثل شلل الأطفال والكوليرا.

وأصيب نظام الرعاية الصحية في ليبيا والذي كان يعتمد على العاملين الأجانب بالشلل عندما تسبب الصراع في نزوحهم مما جعل المستشفيات في مصراتة وبنغازي تعمل بعدد أقل بكثير من الأطباء والممرضات.

وتنص معاهدات جنيف على ضرورة أن يتلقى الجرحى والمرضى - سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين - علاجاً طبياً فورياً. وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي بدأت حملة توعية إن الكثير من الجيوش والمقاتلين يستهينون بالقانون الإنساني.

وأضافت "يتجاهل المقاتلون في الصراعات في كل أنحاء العالم مسؤوليتهم عن رعاية المدنيين الموجودين في مناطق إطلاق النار ويكون الأهل والجيران هم من ينقلون المصابين المدنيين إلى المستشفيات".

وتعتزم اللجنة المساعدة في تدريب الجنود على تسريع تفتيش سيارات الإسعاف عند نقاط التفتيش. وقال كوبلاند "تفتيش سيارة الإسعاف يجب أن يستغرق ربما خمس دقائق وليس خمس ساعات. وليس هناك ما يستدعي استخدام كلاب داخل سيارة الإسعاف تتشمم المرضى كما رأينا بحثاً عن متفجرات".

وقال التقرير إن مستشفيات استخدمت في تخزين أسلحة أو في شن هجمات في مناطق من بينها الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن أفغانستان والعراق وسريلانكا والصومال شهدت بعضاً من أسوأ الهجمات على المراكز الطبية والعاملين في المجال الطبي.

وقال التقرير إنه خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 2008- 2009 عثر على أربعة أطفال فلسطينيين يتضورون جوعاً بجوار جثث أمهاتهم بعد أربعة أيام من القصف لكن القوات الإسرائيلية منعت وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا.

وفقد الصومال - الذي يعاني الآن مجاعة في جنوبه - ثاني دفعة من خريجي الطب فيه خلال 20 عاماً عندما فجر انتحاري نفسه في حفل جامعي في مقديشو في ديسمبر/كانون الأول من عام 2009 مما أسفر عن مقتل 22 شخصاً.

وذكرت اللجنة أن مقاتلين من حركة طالبان شنوا هجوماً في مدينة قندهار بجنوب أفغانستان مستخدمين سيارة إسعاف محملة بالمتفجرات في أبريل/نيسان وقتلوا 12 شخصاً في قاعدة تدريب تابعة للشرطة.

وقالت لجنة الصليب الأحمر "كان المحتجون في الاضطرابات الأخيرة بالبحرين وسوريا واليمن يخشون بشدة اللجوء إلى المنشآت الطبية خوفاً من أن تشي بهم جروحهم وتؤدي للانتقام منهم".