لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 27 Oct 2010 10:35 AM

حجم الخط

- Aa +

للسيدات فقط: شركات وبنوك ممنوعة على الرجال في قطر

بدأت تظهر في السوق القطرية المحلية شركات وبنوك مقتصرة على السيدات فقط وممنوعة على الرجال.

للسيدات فقط: شركات وبنوك ممنوعة على الرجال في قطر
بدأت تظهر في السوق القطرية المحلية شركات وبنوك مقتصرة على السيدات فقط وممنوعة على الرجال.

ذكر تقرير اليوم الأربعاء أنه بدأت تظهر في السوق القطرية المحلية شركات وبنوك مقتصرة على السيدات فقط وممنوعة على الرجال وهو ما بات يشكل ظاهرة غير مسبوقة في هذا السوق الصغيرة المحافظة، وبدأت تتسع وتنتشر في الآونة الأخيرة لتطال أكثر من نشاط اقتصادي في غير موقع.

وقال موقع صحيفة "الرؤية الاقتصادية" الإماراتية، إن جملة "للسيدات فقط" لم تعد مقتصرة على صالونات التجميل المخصصة للنساء، كما هو متعارف عليه في كثير من دول المنطقة، لقد امتدت إلى المطاعم والشركات الاستثمارية، وحتى البنوك.

فقد تزايدت المشاريع الاستثمارية بشكل ملحوظ في قطر خلال الأعوام القليلة الفائتة، والتي يقتصر عملها على تقديم الخدمات للسيدات فقط دون الرجال، حتى إن هذه المشاريع في كثير من الأحيان يقتصر العمل فيها على السيدات أيضاً، وكذلك إدارتها، فهناك نحو 60 مصنعاً تعمل في مختلف أنشطة التصنيع وتقتصر إدارتها على السيدات.

في السابق، كان الحديث في السوق القطرية عن مشاريع تديرها سيدات، لكنها كانت تشمل بخدماتها الرجال والسيدات على حد سواء، لكن الجديد في المشاريع الجديدة أنها موجهة للسيدات، وللسيدات فقط، إلى درجة تقوم فيها بعض تلك الشركات بمنع دخول الرجال إلى مكاتبها.

وبحسب صحيفة "الرؤية الاقتصادية"، فإن هناك نحو ألفي شركة تسهم فيها سيدات أعمال في السوق المحلية القطرية، سواء بحصة كاملة أو بنسبة معينة.

حجم الاستثمارات

ووفقاً لدراسة حديثة أعدتها غرفة تجارة وصناعة قطر، فإن مساهمة سيدات الأعمال القطريات في النشاط الاقتصادي للبلاد تطورت بشكل كبير، حيث أصبحت المرأة القطرية تمثل قرابة 14 بالمائة من أصحاب الأعمال في قطر، في حين يبلغ عدد الشركات المملوكة لسيدات أعمال نحو 500 شركة تعمل في مجالات عدة، ويتباين تصنيفها ما بين صغيرة ومتوسطة إلى شركات كبيرة.

وتشكل سيدات الأعمال القطريات أكثر من 50 بالمائة من مجمل عدد المستثمرين والمتعاملين في بورصة قطر، والبالغ عددهم نحو 900 ألف مستثمر ومتعامل، بيد أن عدد الأسهم التي تملكها سيدات الأعمال يتجاوز المليار سهم، تقدر قيمتها السوقية اليوم بأكثر من 11 مليار ريال (3 مليارات دولار).

ووفقاً لتقديرات أوساط مصرفية، تدير سيدات الأعمال القطريات استثمارات متنوعة يفوق حجمها 25 مليار ريال (6.8 مليار دولار).

ولكن كم يقدر حجم أعمال الأنشطة الاستثمارية المقتصرة على السيدات في السوق القطرية اليوم؟

وتقول سميرة النعيمي وهي سيدة أعمال قطرية "إن حجمه يتجاوز 1.3 مليار ريال (357.1 مليون دولار)، ويشمل أنشطة شركات تمويل للسيدات، وبنوكاً تتعامل مع السيدات فقط، ومقاهيَ ومحالَ تجارية تتنوع مجالاتها، ما بين الملابس والزهور والشوكولاته والحلويات".

خصوصية نسائية

النعيمي، التي تدير مقهى يقتصر على السيدات، ولا يسمح للرجال بدخوله، تقول، "إن ظاهرة وجود أنشطة تتعامل مع السيدات فقط تلاقي قبولاً واسعاً من مختلف شرائح المجتمع القطري، مؤكدة أن هذه الظاهرة آخذة في الانتشار بمعدلات سريعة".

وترى النعيمي أن هناك شريحة كبيرة من السيدات في قطر يرغبن بالتمتع بأجواء من "الخصوصية النسائية"، بعيداً عن الأماكن التي تقدم خدماتها للرجال والنساء، فهناك سيدات مثلاً ينزعجن من نظرات الرجال إليهن إذا ما قررن الذهاب لاحتساء القهوة في أحد المقاهي، هؤلاء يجدن راحتهن أكثر في المقهى المخصص للسيدات، وهناك سيدات يرغبن بإنهاء معاملاتهن، سواء في البنك أو شركات التمويل بخصوصية لا تختلط مع العنصر الذكوري، فيلجأن إلى بنوك قائمة بحد ذاتها، وتقتصر عملية فتح الحسابات فيها على السيدات، أو شركات تمويلية مثل شركة "أموال".

وشركة "أموال"، التي تعتبر أول مؤسسة استثمارية مالية نسائية، أسست في العام 1998، وهي أول شركة استثمارية في قطر مرخصة من قبل مصرف قطر المركزي مخصصة للسيدات، وتعمل في مجالين رئيسين هما الصيرفة الاستثمارية وإدارة الأصول.

وتتكون قاعدة مساهميها من مؤسسات مالية محلية وإقليمية، وتشمل كلاً من "شعاع كابيتال"، و"مؤسسة قطر للعلوم والتكنولوجيا وتنمية المجتمع"، و"بنك قطر الوطني"، وشركة "الملاحة القطرية"، إضافة إلى نخبة من المساهمين القطريين الأفراد.

تعزيز التنافسية

وغير "أموال"، هناك شركة "قطريات"، التي تعمل في أنشطة عدة تتركز على تأهيل المؤسسات والأفراد في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات، ومهارات الإدارة، وفن القيادة، والبيع، والتسويق، وخدمة العملاء، باستخدام طرق ووسائل جديدة، ومنها برامج تهتم بتطوير المرأة في بيئة العمل.

ولشركة "قطريات القابضة" مشاريع أخرى تابعة تشمل شركة "تمكين للمسؤولية الاجتماعية"، وشركة "قطريات للتدريب والتطوير الإداري"، إضافة إلى شركة "قطريات للدعاية والإعلان".

وتقول بثينة الأنصاري رئيسة مجلس إدارة الشركة إن "قطريات" تسعى إلى خلق وعي وتعزيز مفاهيم الاقتصاد الحر، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وتعزيز تنافسية القطاع "الخاص"، وخلق شراكة أمثل مع المجتمع المحلي، إضافة إلى المساهمة في ازدهار الشركات، وتحقيقها للعوائد والاستمرارية، والبقاء ونشر ثقافة التسويق الاجتماعي كمفهوم تسويقي حديث.

وتضيف الأنصاري قائلة، المشروع المقبل للشركة يتمثل في تنفيذ برنامج لتطوير صورة المرأة في الشركات، لافتة إلى أن استبياناً أجري على شريحة من الشركات الكبيرة والمتوسطة العاملة في قطر، للوقوف على فعالية برامج هذه الشركات، وإسهاماتها داخل المجتمع، أظهر أن نسبة ضئيلة لا تتعدى 7 بالمائة من تلك الشركات لديها برامج خاصة بالتدريب والتطوير الإداري، وأن 2 بالمائة فقط من الشركات تقوم بتخصيص موازنة رسمية، لتأهيل الكوادر العاملة بشكل منهجي.

مشاريع واعدة

ووصفت الأنصاري المشاريع، التي تقدم خدماتها للسيدات فقط، بأنها "خلاقة وواعدة"، مطالبة بتوفير دعم كبير لها، وتقول، هناك خصوصيات ورغبات معينة لدى النساء يجب احترامها، وفي الواقع مشاريع الشركات والأنشطة المقتصرة على السيدات، والتي بدأت تتزايد في السوق القطرية، تلبي تلك الرغبات، وتحترم خصوصيات السيدات.

وتتابع الأنصاري قولها، إن بعض السيدات لا يشعرن بأهميتهن، وأنهن يحظين بالاهتمام الكافي لدى تعاملهن مع شركات تقدم خدمات لمختلف شرائح المجتمع، هؤلاء وجدن ضالتهن في مشاريع السيدات، فأدركن أهمية وجود مثل تلك الشركات، ودورها، وجدواها في توفير ما تطمح إليه بعض النساء من خصوصية كاملة لدى تعاملهن مع السوق.