لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 3 Mar 2010 08:21 PM

حجم الخط

- Aa +

الجامعة العربية توافق على محادثات سلام غير مباشرة لمدة 4 أشهر

وافقت لجنة في جامعة الدول العربية على اقتراح أمريكي بعقد محادثات سلام غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وقررت سقفاً زمنياً أربعة أشهر للمباحثات.

الجامعة العربية توافق على محادثات سلام غير مباشرة لمدة 4 أشهر
جامعة الدولة العربية: تتطلب المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل وقفاً كاملاً للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وافقت لجنة في جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء على اقتراح أمريكي بعقد محادثات سلام غير مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وقررت سقفاً زمنياً أربعة أشهر للمباحثات.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في افتتاح الدورة رقم 133 لمجلس وزراء الخارجية العرب، إن اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام قررت إعطاء فرصة للمباحثات غير المباشرة "في محاولة أخيرة (للوصول إلى سلام فلسطيني إسرائيلي) وتسهيلاً لدور الولايات المتحدة (كوسيط بين الجانبين)".

وأضاف موسى قائلاً، "قررنا أن تكون المباحثات لها حد زمني مدته أربعة شهور".

وتقول جامعة الدولة العربية، إن المباحثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل تتطلب وقفاً كاملاً للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي يطالب العرب بأن تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية المزمع قيامها بجانب إسرائيل.

واجتمعت اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام اليوم برئاسة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وموسى ووزراء خارجية الدول الأعضاء في اللجنة ووزراء خارجية دول غير أعضاء فيها.

وتدعو مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة في بيروت العام 2002 إلى تطبيع كامل للعلاقات بين الدول العربية وإسرائيل إذا وافقت إسرائيل على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية، وتوصلت إلى حل عادل لقضية اللاجئين مع الجانب الفلسطيني.

وتعزز موافقة جامعة الدول العربية على المحادثات غير المباشرة جهود الولايات المتحدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وموقف الرئيس الفلسطيني الذي قال، إنه يوافق على قرار اللجنة بعقد المباحثات غير المباشرة.

ورحبت إسرائيل بدعم الجامعة العربية لاقتراح الولايات المتحدة. وقال "مارك ريجيف" المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "نرحب بهذا القرار.. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعو لاستئناف المباحثات منذ بعض الوقت، ونأمل الآن أن تمضي المباحثات قدماً".

وقال "نتنياهو" أمام الكنيست منوهاً عن وسيط يتنقل بين الجانبين، "سوف نرى. نحن لسنا العقبة. قلت إن رقصة التانجو يلزمها اثنان في الشرق الأوسط. لكن يمكن أن يؤديها ثلاثة، وابتداءً قد نحتاج إلى مهمة مكوكية".

وأضاف "نتنياهو" مشيراً فيما يبدو إلى التجميد الجزئي للاستيطان الذي قال عباس، إنه غير كاف "العالم يفهم - كيف - أن هذه الحكومة تريد المفاوضات واتخذت خطوات ليست خطوات بسيطة لدفع المباحثات".

ولكن سورية، وهي دولة عربية مناوئة بشدة لإسرائيل قالت، إن قرار اللجنة بشأن المباحثات غير المباشرة لم يكن جماعياً، ويبدو أنه "غطاء سياسي" لقرار فلسطيني اتخذ مسبقاً.

وقال موسى نقلاً عن بيان اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، "رغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي في تحقيق السلام العادل ترى اللجنة إعطاء الفرصة للمباحثات غير المباشرة".

وأضاف موسى، "لا تنتقل المباحثات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة تلقائياً".

وشدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على أن وزراء الخارجية العرب غير مقتنعين بالنوايا الإسرائيلية. وقال، إنهم سيجتمعون مجدداً في يوليو/تموز في حال فشل المفاوضات غير المباشرة.

وقال عريقات الذي تحدث في رام الله، "على الرغم من عدم اقتناعهم ( اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام) بنوايا الحكومة الإسرائيلية إلا أنهم رأوا إعطاء فرصة للاقتراح الأمريكي لمدة أربعة أشهر".

وأضاف عريقات، "إذا ما فشلت المحادثات غير المباشرة بعد أربعة أشهر هم سيعقدون اجتماعاً في مطلع شهر يوليو القادم لتقييم كل التطورات، وفي حال الفشل سيكون هناك خيارات إما الذهاب إلى مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية ضمن خيارات أخرى سيعلن عنها العرب آنذاك".

ومن المرجح أن تتضمن المباحثات غير المباشرة دبلوماسية مكوكية يقوم بها وسيط أمريكي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في رام الله.

ولكن مسؤولين فلسطينيين قللوا من أهمية المباحثات غير المباشرة المرجحة قائلين، إن الجهود الدبلوماسية المكوكية التي قام بها المبعوث الأمريكي جورج ميتشل خلال العام المنصرم كانت بالفعل شكلاً من أشكال المحادثات غير المباشرة.

وتحاول الولايات المتحدة منذ عام إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مائدة المفاوضات المباشرة دون جدوى.

وكان عباس قطع المباحثات مع إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول العام 2008 بعد أن بدأت حرباً على قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم لوزراء الخارجية مقاطعاً موسى خلال إلقائه بيان اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام، إنه يتحفظ على البيان.

وأضاف المعلم قائلاً، "لم يكن هناك إجماع في البيان الذي صدر عن لجنة مبادرة السلام العربية".

وأضاف المعلم، إنه ليس من شأن اللجنة أن تقرر إجراء مباحثات لأن هذا الأمر متروك للجانب الفلسطيني وحده.

وقال المندوب السوري لدى الجامعة العربية يوسف أحمد، إن البادي ببساطة أن هذا التحرك هو "غطاء سياسي" لقرار فلسطيني اتخذ مسبقاً.

وقاوم عباس ضغوطاً أمريكية وإسرائيلية لاستئناف المفاوضات قائلاً، إن ذلك مشروط بوقف كامل للاستيطان اليهودي في الأراضي المحتلة التي يطمح الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وأعلن نتنياهو في نوفمبر/تشرين الثاني تجميداً مؤقتاً محدوداً للاستيطان يستبعد القدس الشرقية.

ووجه عباس انتقادات للجهود الأمريكية قائلاً، إن الرئيس باراك أوباما لم يفعل ما فيه الكفاية للسلام في الشرق الأوسط. وقال، إن الحكومة اليمينية الإسرائيلية الحالية برئاسة "نتنياهو" ليست مهتمة بالسلام.

ويقول "نتنياهو"، إن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منقوصة السيادة.

وتحدث المسؤولون الفلسطينيون عن إجراءات إسرائيلية يقولون، إنها تثبت عدم رغبة إسرائيل في إقامة السلام منها اتجاه إسرائيل لضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي، وبناء المزيد من البيوت للمستوطنين في القدس الشرقية.

وأثار الإعلان عن ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح التوتر في الضفة الغربية، وأطلق بعض العنف في وقت دعا فيه قادة حماس الذين يسيطرون على قطاع غزة إلى انتفاضة جديدة في الضفة الغربية.

وكان نتنياهو قال، إن ضم الآثار المقدسة لدى المسلمين لن تعوق وصولهم إليها للتعبد.

وخلال الليل أغارت القوات الإسرائيلية على قرية فلسطينية قرب جنين في شمال الضفة الغربية، وأصابت عضوين في جماعة الجهاد الإسلامي بحسب قول ضابط شرطة فلسطيني.

وقالت جماعة الجهاد الإسلامي، إن الرجلين مطلوبان منذ ثماني سنوات وأنهما أصيبا، وألقي القبض عليهما.