لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 29 Mar 2010 03:36 PM

حجم الخط

- Aa +

موسكو: مقتل 37 في هجومين انتحاريين وميدفيديف يتوعد

قتلت مهاجمتان انتحاريتان 37 شخصاً على الأقل وأصابتا 65 في عربتي مترو مزدحمتين خلال ساعة الذروة الصباحية في موسكو.

موسكو: مقتل 37 في هجومين انتحاريين وميدفيديف يتوعد
توعد زعيم المتمردين الذي يقاتل من أجل إقامة إمارة إسلامية تشمل المنطقة بالكامل بأن ينقل الحرب إلى المدن الروسية.

قتلت مهاجمتان انتحاريتان 37 شخصاً على الأقل وأصابتا 65 في عربتي مترو مزدحمتين خلال ساعة الذروة الصباحية في موسكو اليوم الإثنين فيما أعلن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أن بلاده "لن تتهاون" في اقتلاع الإرهابيين.

وأعطى الرئيس ميدفيديف أوامره لكبار المسؤولين بمحاربة الإرهاب "دون تردد وحتى النهاية" وقال، إن روسيا لن تتهاون في اقتلاع الإرهابيين وأمر بتعزيز الإجراءات الأمنية في شتى أنحاء البلاد.

وتحدث شهود عيان عن حالة من الفزع سادت محطتي المترو، إذ سقط الناس فوق بعضهم البعض وسط دخان وغبار كثيف فيما كانوا يتدافعون للهرب. وأمر ميدفيديف بتعزيز إجراءات الأمن في أنحاء البلاد، ووضعت المطارات في حالة تأهب.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن أسوأ هجوم تشهده العاصمة الروسية منذ ست سنوات، ولكن رئيس جهاز الأمن الاتحادي "ألكسندر بورتنيكوف" رجح أن تكون المفجرتان من شمال القوقاز الروسي حيث تقاتل موسكو تمرداً إسلامياً يمتد من الشيشان إلى داغستان والأنجوش المجاورتين.

ووقع الإنفجار الأول قبيل الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت جرينتش) في العربة الثانية من مترو كان متوقفاً في محطة لوبيانكا القريبة من مقر جهاز الأمن الداخلي الروسي الرئيسي (إف.إس.بي) مما أدى إلى سقوط 23 قتيلاً على الأقل.

وقالت متحدثة باسم وزارة الطوارىء ,إن انفجاراً آخر وقع بعد نحو 40 دقيقة في العربة الثانية من مترو كان متوقفاً في محطة بارك كولتوري مما أسفر عن وقوع ما بين 12 و14 قتيلاً.

وكان الزعماء الروس أعلنوا النصر في معركتهم ضد الإنفصاليين الشيشان الذين قاتلوا لمدة عامين ضد موسكو. لكن برغم انحسار العنف في الشيشان إلا أنه امتد وتصاعد في داغستان والأنجوش المجاورتين حيث تتداخل الخصومات العشائرية مع العصابات الإجرامية والمتشددين الإسلاميين.

وصرح رئيس بلدية موسكو "يوري لوجكوف" للصحفيين، إن انتحاريتين نفذتا الهجومين.

وقال الإدعاء الروسي، إنه فتح تحقيقاً بعد أن عثر خبراء الطب الشرعي على أشلاء إحدى المهاجمتين.

وأعطى الرئيس الروسي أوامره لكبار المسؤولين بمحاربة الإرهاب "دون تردد وحتى النهاية". وفي إشارة إلى الاتهامات التي توجه للقوات الروسية بالتصرف بوحشية ضد المدنيين في الشيشان قال ميدفيديف، إنه يجب احترام حقوق الإنسان خلال عمليات الشرطة.

ومع سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى يكون هذا أسوأ هجوم تشهده موسكو منذ فبراير/شباط العام 2004 عندما قتل 39 شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من 100 في تفجير انتحاري داخل مترو.

وألقي باللائمة على الإنفصاليين الشيشان في ذلك الهجوم ومن المرجح أن تتركز الشكوك على شمال القوقاز حيث توعد زعيم المتمردين دوكو عمروف الذي يقاتل من أجل إقامة إمارة إسلامية تشمل المنطقة بالكامل في 15 فبراير/شباط بأن ينقل الحرب إلى المدن الروسية.

ويوم الخميس الماضي، قال ممثلون للإدعاء، إن قوات روسية قتلت متمرداً إسلامياً كبيراً وهو مساعد لقيادي المتمردين "دوكو عمروف"، واسمه "أنزور أستميروف" وأنه أطلق النار على ضباط أثناء تحقق روتيني، وقتل عندما ردت القوات النار.

وألقيت بالمسؤولية على "أستميروف" عن هجوم العام 2005، والذي قتل فيه أكثر من مائة شخص، وذلك في أحدث نجاح تعلنه القوات الاتحادية بمنطقة شمال القوقاز.

وتقول السلطات الروسية، إن "أستميروف" قاد استيلاء جيش صغير من المتمردين على نالتشيك في أكتوبر/تشرين الأول العام 2005. وقتل 70 متشدداً على الأقل و24 من قوات الشرطة و12 مدنياً في الهجوم الذي يعتبر من أجرأ الهجمات التي شهدتها روسيا في السنوات القليلة الماضية.
وأفادت سلطات إنفاذ القانون الشهر الحالي بأنها قتلت قياديا كبيراً من المتمردين متهما بقيادة تفجير قطار في نوفمبر تشرين الثاني قتل فيه 26 شخصاً كما قتلت متشدداً متهماً بقتل قس أرثوذكسي في موسكو العام الماضي.

وذكرت قوات بقيادة روسية الأسبوع الماضي، إنها قتلت الحارس الشخصي الرئيسي لعمروف، ويدعى أبو خالد، وكذلك قائد قواته في مدينة جروزني عاصمة الشيشان.

وكان زعيم المتمردين الشيشان قال في مقابلة على موقع غير رسمي على الإنترنت للإسلاميين المتشددين، "لن يقتصر الدم على مدننا وبلداتنا (في القوقاز). الحرب ستأتي إلى مدنهم".

وبدأ التمرد في الشيشان في التسعينيات كحركة قومية عرقية إلى حد كبير أشعلها الإحساس بالظلم بسبب نقل شيشانيين إلى آسيا الوسطى مما تسبب في وفاة أعداد هائلة منهم خلال حكم جوزيف ستالين. ومؤخراً يقول مسؤولون روس، إن متشددين إسلاميين من خارج البلاد انضموا إلى الحملة مما أكسبها قوة جديدة.