لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 24 Mar 2010 01:25 PM

حجم الخط

- Aa +

مسؤول مالي أردني : تباطؤ في معظم القطاعات والمؤشرات الاقتصادية في المملكة

"على الرغم من التباطؤ الإقتصادي الذي شهده الأردن، فقد أظهرت ميزانية البنك المركزي تطورات كبيرة .

مسؤول مالي أردني : تباطؤ في معظم القطاعات والمؤشرات الاقتصادية في المملكة

قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي الأردني مروان عوض أنه "على الرغم من التباطؤ الإقتصادي الذي شهده الأردن، فقد أظهرت ميزانية البنك المركزي تطورات كبيرة خلال العام الماضي لعل أبرزها ارتفاع رصيد احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى حوالي 11 مليار دولار مسجلاً نمواً غير مسبوق بلغت نسبته أكثر من 30% .

وقال في محاضرة بعنوان " الإقتصاد الأردني بعد مرور عام على
الأزمة المالية العالمية أن " الآثار الأولية للأزمة المالية العالمية كانت قد ظهرت ابتداءً على السوق المالي (بورصة عمان) على الرغم من ضعف ارتباطها في البورصات العالمية الغربية، وكان السبب في ذلك نفسياً أكثر منه لعوامل حقيقية " .
وأشار إلى تراجع الرقم القياسي لأسعار الأسهم المتداولة في البورصة بنسبة بلغت 30 بالمئة خلال الشهور الأولى التي تلت الأزمة، وكان ذلك التراجع هو الأقل بالمقارنة مع التراجعات التي حصلت في بقية البورصات في دول المنطقة.
ووصف الآثار المباشرة والأولية على القطاع المصرفي الأردني ، بأنها " جاءت محدودةً جداً في بداية الأزمة " ، قائلا " كان ذلك ناجما عن مجموعة من العوامل والتي من أبرزها عدم تملك البنوك العاملة في المملكة لأي من الأوراق المالية المسمومة وذات المخاطر العالية والمرهونة بالعقارات في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت، كما ذكرنا قبل قليل، الشرارة الأولى المسؤولة عن إشعال الأزمة المالية " .
ورأى مروان عوض أن " ابتعاد البنوك عن التعامل بالإستثمارات التي تحمل مخاطر كبيرة، والتي تعرف بالمشتقات المالية كان لأن البنوك الأردنية تمارس العمل المصرفي التجاري أكثر منه العمل المصرفي الاستثماري وهذا كان فيه حماية لنظامنا المصرفي ".
ورأى أن " الإحصاءات الرسمية الأردنية شهدت تراجعاً في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة من 8.0% ( متوسط الأربع سنوات الماضية ) ، إلى 3.8% في عام 2009 الحالي " .
وأشار إلى أن آثار التباطؤ الإقتصادي إنعكست على معظم القطاعات الاقتصادية .
وقال أن " الإيرادات المحلية والمساعدات الخارجية انخفضت خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2009 بنسبة 17.3% عن نفس الفترة من العام السابق 2008. وعلى الرغم من الثبات النسبي للإيرادات المحلية لغاية شهر أيلول 2009، والتي حافظت على مستوى قريب من مستواها لنفس الفترة من العام السابق، إلا أن المساعدات الخارجية شهدت تراجعاً غير مسبوق، إذا تراجعت قيمتها بنسبة 78% " .
وأشار إلى ارتفع إجمالي الإنفاق خلال التسعة شهور الأولى من عام 2009 بنسبة 17% عن نفس الفترة من العام السابق، وعزا هذه الزيادة أساساً إلى ارتفاع النفقات الرأسمالية بنسبة 58% عن العام السابق.
وتابع مروان عوض " وفي ظل تراجع الإيرادات وتنامي الإنفاق، انعكس الأثر في المحصلة النهائية على تفاقم العجز في الموازنة (بعد المساعدات) ليبلغ حوالي 1.5 مليار دينار ، وبما نسبته حوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي .

وزاد "وعلى صعيد صافي الدين العام الداخلي والخارجي، فقد تجاوز الرصيد القائم له 10 مليار دينار أردني، وتجاوزت نسبة صافي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 60 بالمئة بقليل علماً بان السقف المسموح به حسب قانون الدين العام هو60 بالمئة " ، فيما أظهرت أرقام المديونية الخارجية في نهاية أيلول 2009 ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 4.0% عن مستواها في نهاية آب 2008.
واشار إلى أن "المديونية الداخلية، حققت ارتفاعاً حاداً من حوالي 5 مليار دينار إلى حوالي 6.8 مليار دينار وبنسبة نمو بلغت 33.2% ".
وتابع "وقد نجم هذا الارتفاع في المديونية الداخلية عن ارتفاع مديونية الحكومية المركزية (ضمن الموازنة) بنسبة 32.8%، وارتفاع مديونية المؤسسات الحكومية بموازنات مستقلة بنسبة 40.5% ".
وبالنسبة للقطاع الخارجي، فقد انخفضت صادرات المملكة بنسبة حوالي 20% كما انخفض حجم المستوردات بنسبة 21.5%. وقد كان لمحصلة الانخفاض في الصادرات والواردات أن انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 23.5% وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الانخفاض في عجز الميزان التجاري لا يعني بالضرورة تحسن الوضع لأن الحجم الكلي للتجارة الخارجية قد انخفض بحدود 21% حتى آب 2009 بالمقارنة مع الرصيد في آب 2008 ويبلغ عجز الميزان التجاري للعشرة أشهر الأولى من هذا العام حوالي 4 مليار دينار .
وفيما يتعلق بتحويلات الأردنيين العاملين في الخارج، فقد انخفضت بنسبة 5.2% على الرغم من عدم عودة أعداد كبيرة من الأردنيين العاملين في الخارج. وقد يكون السبب في انخفاض التحويلات انعكاساً لعدم زيادة رواتبهم أو عدم حصولهم على مكافآت من الدول العاملين فيها وبخاصة في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي امتد تأثيرها إلى أسواق واقتصاديات معظم دول العالم بما فيها الدول الخليجية والتي تأثرت شركاتها بشكل واضح.
وبالنسبة للدخل السياحي فقد انخفضت الإيرادات السياحية بنسبة 1% .
فيما شهد الاستثمار الأجنبي الوارد إلى المملكة تراجعاً بنسبة 37% ( من 1.9 مليار دينار إلى 1.2 مليار دينار ) .
وأكد مروان عوض وجود تراجع أو تباطؤ في معظم القطاعات والمؤشرات الاقتصادية الأردنية من معدلات نمو وصادرات وحوالات مغتربين ودخل سياحة، كما أنها طالت أرباح البنوك، وانعكست في النهاية على إيرادات الخزينة العامة.
وزاد " ولم تشهد الديون التي على البنوك المرخصة للبنك المركزي أي زيادة تذكر بما فيها من تسهيلات إعادة الخصم أو تسهيلات للبنوك المتعثرة، بل على العكس من ذلك انخفضت الديون بنسبة بسيطة. وفي هذا إشارة واضحة لاستقرار الأوضاع المالية للبنوك المرخصة".
وعلى صعيد ودائع البنوك المرخصة لدى البنك المركزي، فقد حققت نمواً كبيراً مقداره 1.4 مليار دينار منذ نهاية 2008 لتصل إلى 5.8 مليار دينار تقريباً في نهاية أيلول 2009 وبنسبة نمو 31% تقريباً.
وفيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك الى القطاع الخاص، فقد شهدت تباطؤا خلال العام الماضي ، حيث ارتفعت بما نسبته 2.8% ، مقارنة مع نسبة ارتفاع كانت تصل إلى أكثر من 15% تقريباً لنفس الفترة في السنوات السابقة. وما حالة التباطؤ في معدلات نمو التسهيلات الائتمانية إلا نتيجة حتمية لمجموعة محددة من العوامل نلخصها؛ بحالة التباطؤ في معدلات النمو التي تمر بها مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة؛ وتراجع الأسعار والطلب المحلي والخارجي؛ وتراجع التوسع في النشاطات التي كانت غير مدروسة بعناية من جهة، ومن جهة أخرى جاءت انعكاس لسياسة التشدد في منح الائتمان التي اتبعتها البنوك بعد أن أعادت دراسة سياساتها الائتمانية والتمويلية لمختلف المشروعات والقطاعات الاقتصادية، انطلاقا من حرصها دائما على إجراء مراجعات دورية لسياسات تقييم المخاطر، وانطلاقا من احترامها لتعليمات البنك المركزي والتزامها بها.
وقال مروان عوض " بالمقابل، أظهرت العديد من المؤشرات المالية للبنوك العاملة في الأردن تطورات ايجابية كبيرة في العديد من النواحي. فقد ارتفع إجمالي موجودات البنوك المرخصة في الأردن من حوالي 29.8 مليار دينار إلى 31.2 مليار دينار" .
وفيما يتعلق بالودائع لدى البنوك المرخصة، فقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً من 18.1 مليار دينار إلى 20 مليار دينار وبنسبة نمو في مقدارها 10.6%. وهذا يؤكد درجة الثقة في البنوك المرخصة وزيادة جاذبية الدينار الأردني للمدخرين. ولعل أحد أسباب ارتفاع الثقة هو قيام الحكومة الأردنية بضمان الودائع لدى البنوك المرخصة حتى نهاية عام 2009، وتمديد هذا الضمان مؤخراً حتى نهاية العام القادم 2010.