لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 25 Jun 2010 03:12 PM

حجم الخط

- Aa +

القطاع المصرفي البحريني يواجه مستقبلاً قاتماً

يقول محللون إنه ينبغي للبحرين أن تعيد صياغة دورها كمركز مالي إذا أرادت أن تعود للنمو وتظل مقصداً لعائدات النفط.

القطاع المصرفي البحريني يواجه مستقبلاً قاتماً
غادر عدد من المصرفيين والمستشارين الغربيين البحرين في فصل الربيع الماضي لتقديم خدماتهم من سويسرا أو لندن.

يقول محللون إنه ينبغي للبحرين أن تعيد صياغة دورها كمركز مالي إذا أرادت أن تعود للنمو وتظل مقصدا لعائدات النفط بدول المنطقة بعد الخسائر الهائلة التي منيت بها بيوت الاستثمار البحرينية جراء الأزمة المالية.

ويضيف المحللون قولهم، إن الفرصة الوحيدة للبحرين تكمن في تمويل مشروعات البنية التحتية الضخمة المزمعة في منطقة الخليج لكن اكتساب الخبرة اللازمة سيكون أمراً شاقاً يستغرق وقتاً طويلاً بلا نتائج مؤكدة.

وأصدرت البحرين تراخيص مصرفية جديدة وبخاصة لبيوت الاستثمار الإسلامي خلال الطفرة النفطية والعقارية التي دامت لخمس سنوات بالمنطقة حتى العام 2008، والتي كانت البنوك تعتمد خلالها على تحصيل رسوم مقدماً على جمع التمويل لمشروعات عقارية ومشروعات التملك الخاص.

ويقول مصرفيون ومحللون إن القطاع المالي في البحرين يواجه سنوات من ضعف النمو بسبب إطاحة الأزمة المالية بهذا النموذج للأعمال وازدحام قطاع التجزئة المصرفية في البحرين وسائر دول المنطقة.

وقال جون ساندويك مستشار إدارة الثروات والأصول الإسلامية "التوقعات قاتمة ما لم يكن هناك تغير".

وغادر عدد من المصرفيين والمستشارين الغربيين البحرين في فصل الربيع الماضي لتقديم خدماتهم من سويسرا أو لندن بدلاً منها حيث يمكنهم أيضاً الاهتمام بثروة الخليج.

ويمثل القطاع المالي 25 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، وهو من المصادر الرئيسية لتوفير فرص العمل. ونمت موجودات البنوك البحرينية إلى أكثر من ثلاثة أمثالها بين عامي 2002 و2008 لتصل إلى 252 مليار دولار لكنها تراجعت منذ ذلك الحين إلى 224 مليارا حتى نهاية مارس/آذار.

وقال مصرفي كبير في البحرين رفض نشر اسمه "لا يمكنني توقع الخطوة التالية".

وأضاف المصرفي قوله، "اندفعوا بقوة إلى فضاء المنتجات الموافقة لأحكام الشريعة دون النظر إلى المخاطر الكبيرة الموجودة في القطاع".

وكشفت مشاكل ديون بيت التمويل الخليجي الذي كان نموذجا للترويج للأنشطة الإسلامية خلال سنوات الطفرة أن القطاع معرض بشكل زائد إلى القطاع العقاري بالمنطقة مما أثار تساؤلات بشأن سمعة البحرين كمركز مالي يخضع لقواعد تنظيمية محكمة.

ويعتبر احتياج دول منطقة الخليج لتمويل مشروعات للبنية التحتية والطاقة بمليارات الدولارات أكبر الأسواق الواعدة للبنوك البحرينية لكن اكتساب الخبرة في هذه المجالات يحتاج لسنوات.

وقال سلمان الخليفة المدير الإقليمي للمؤسسات المالية في بي.إن.بي باريبا "هناك حاجة لذلك بالتأكيد. ربما لا يدر ذلك عائدا بنسبة 40 بالمائة عليك كمستثمر لكن الحاجة موجودة".ولكن منطقة الخليج بما فيها البحرين ليس لديها بعد صناعة صناديق قوية يمكنها تلبية ذلك الطلب، إذ يفضل المستثمرون بالمنطقة الاستثمار في الأسهم مباشرة.

ويقول مصرفيون إن بناء قاعدة لإدارة الأصول وتمويل المشروعات من خلال تصميم منتجات لم تعتدها بنوك البحرين التي أفسدها القطاع العقاري سيكون أمراً شاقاً ويستغرق وقتاً.

وقال المصرفي الذي يقيم في البحرين "لن يتم الأمر في يوم وليلة كما كان الحال مع البنوك الإسلامية".

وقال مصرفيون إن خطط بعض البنوك البحرينية للدخول في مجال إدارة الأصول - والتي يمكن أن تلبي احتياجات صناعتي التأمين والتأمين الإسلامي المتناميتين وتؤدي إلى مزيد من الاستقرار في التدفقات النقدية - ستستغرق وقتاً.

وقال ساندويك ومقره جنيف "البحرين قريبة من المستثمرين.. لكن ما ينقصها هو أساس غني وعميق لإدارة الأصول بشكل محترف. لقد تركوا البنوك الاستثمارية تجني المكاسب كلها".

وجعلت البحرين التي يزيد عدد سكانها قليلا على المليون نسمة من نفسها مركزاً مالياً تلبي احتياجات دول أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم بفضل قواعدها التنظيمية المتحررة التي تسمح بالملكية الكاملة للأجانب.

وكثيراً ما يعبر ممثلو مبيعات بيوت الاستثمار البحرينية الجسر إلى الأسر الغنية في السعودية واعتادت العائلات التجارية الكويتية التعامل مع البنوك البحرينية، إذ تفتقر الكويت إلى نظام مصرفي قوي.

ولكن صناديق الثروة السيادية بالمنطقة غالبا ما تستثمر أصولها في الأسواق العالمية من خلال بنوك غربية بدلاً من المساعدة في تنمية قطاع إدارة الأصول المحلي.

وقال المصرفي "حجم القطاع صغير للغاية وهي سوق للأسهم فقط".

وأضاف المصرفي قوله "لا أرى ما يدعو أي شخص لجلب فريق إدارة صناديق إلى البحرين على عكس سنغافورة التي استطاعت تحقيق ذلك في أوائل التسعينيات".

وتابع المصرفي أن البنوك العالمية ترسل فرقها بشكل متزايد إلى كل دولة من دول المنطقة مباشرة وخاصة السعودية بدلاً من أن تفكر في إنشاء مراكز لها في البحرين أو في مركز دبي المالي العالمي.