لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 22 Jun 2010 05:28 AM

حجم الخط

- Aa +

آلاف السوريين المتضررين من الجفاف ينزحون إلى المدن

يتزايد عدد السوريين الذين يهاجرون إلى دمشق وغيرها من المدن بحثاً عن العمل بسبب تضررهم من الجفاف.

آلاف السوريين المتضررين من الجفاف ينزحون إلى المدن
هاجر أكثر من مليون شخص من المناطق الشمالية الشرقية إلى المدن الكبيرة في سورية.

يتزايد عدد السوريين الذين يهاجرون إلى دمشق وغيرها من المدن بحثاً عن العمل بسبب تضررهم من الجفاف الذي يصيب منذ ثلاث سنوات شمال شرق البلاد وهي المنطقة التي كانت تعد سابقاً مخزن الحبوب في سوريا.

وبدأ برنامج التغذية العالمي مطلع الشهر الحالي توزيع سلال غذائية (أرز، حمص، طحين، زيت) على 200 ألف شخص في المناطق الأكثر تضرراً، وهي الرقة والحسكة ودير الزور.

وتزرع المنطقة الشرقية بسورية، وفي مقدمتها الحسكة معظم إنتاج سورية من القمح وكل النفط الخام الذي تنتجه سورية، والذي يبلغ نحو 380 ألف برميل يومياً.

وأكدت المسؤولة في برنامج التغذية العالمي سالي موزاميل أن "الوضع صعب للغاية" في شمال شرق سوريا حيث ستستفيد عشرات آلاف العائلات من هذه المساعدات.

وبذلك تكون هذه المرة الثانية التي يتم فيها توزيع مساعدات غذائية حسب برنامج لمكافحة الجفاف وضعته هيئة الأمم المتحدة العام الماضي.

وقال ميسر درويش الحسن (22 عاما) القادم منذ ثلاثة شهور برفقة عائلته إلى دمشق حيث وجد عملاً في مصنع بأجر شهري لا يتعدى 200 دولار، إن "مردود المحصول انخفض 70 بالمائة" في دير الزور . وأضاف الذي بقي أخوه في بلدته يزرع القمح وقصب السكر، أن الوضع صعب فإضافة إلى الجفاف، فإن "المازوت أصبح غالياً" بسبب خفض الدعم الحكومي.

وارتفع سعر المازوت في سورية عقب الأزمة العالمية من 7 إلى 25 ليرة (0.55 دولار)، وانخفض فيما بعد إلى 20 ليرة سورية.

وهاجر أكثر من مليون شخص من المناطق الشمالية الشرقية إلى المدن، حسب الأمم المتحدة، ولم يعد لدى المزارعين من مردود كاف وليس هناك ما يقتاتون عليه . ويقدر إنتاج محصول القمح، الذي يعد ثروة إستراتيجية في سوريا، بنحو 3.3 مليون طن لهذا العام بينما كان يبلغ 4.1 مليون طن في العام 2007.

وبادرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة كالمساعدات وإعادة جدولة القروض ومنح إعفاءات ضريبية للمشاريع الاستثمارية . وأعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري أن حجم الاستثمارات الحكومية لمحافظة دير الزور تضاعف خلال الخطة الخمسية ليصل إلى 21 مليار ليرة سورية (420 مليون دولار) مقابل 11 ملياراً في سابقتها.
وكشف الدردري عن مشروع سد في هذه المنطقة بتكلفة مليار يورو يؤمن إدخال نحو 30 ألف هكتار.

وقالت وسائل إعلام رسمية مؤخراً إن الحكومة السورية ستضطر إلى استيراد القمح للعام الثالث على التوالي بعد محصول أضعف من المتوقع مرة أخرى بسبب استمرار الجفاف بعد أن كانت سورية مصدراً مهماً للقمح للشرق الأوسط قبل أن يبدأ الجفاف في العام 2007.

وأوضح متقاعد عسكري (50 عاماً) فضل عدم الكشف عن اسمه ويعيش بالقرب من دمشق منذ 33 عاماً أن "مدينة دير الزور كانت خضراء بينما تعاني اليوم من الجفاف حيث أصبحت حقولها تشبه الصحراء بينما جف نهر الخابور" . وعبر عن "دهشته العميقة" لرؤية عدد المهاجرين الكبير الذين فروا من الظروف المعيشية الصعبة واستقروا في ضواحي دمشق ودرعا (جنوب) في ظروف سيئة للغاية.