لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 Aug 2010 02:11 PM

حجم الخط

- Aa +

إيجاد 4 ملايين وظيفة هو التحدي الأساسي للاقتصاد السعودي

المملكة العربية السعودية بحاجة إلى إيجاد أربعة ملايين وظيفة وفقا لتقرير مجموعة سامبا المالية

إيجاد  4 ملايين وظيفة هو التحدي الأساسي للاقتصاد السعودي
تعاني السعودية من أزمة بطالة ووصلت نسبتها إلى 10.5% في آخر إحصاء رسمي.

أصدرت مجموعة سامبا المالية تقريراً يقول إنه من المتوقع أن تكون نسبة نمو الناتج القومي الإجمالي في السعودية بحدود 4 بالمائة في 2010 مع توقع أن تكون نسبة التضخم السنوية ثابتة بشكل منطقي عند 5 بالمائة في نهاية السنة وذكر التقرير إن المملكة بحاجة إلى أربعة ملايين وظيفة.

وذكر تقرير شركة "سي.بي ريتشارد أليس" للاستثمارات العقارية الذي نشرته صحيفة "الخليج" في نسختها الإلكترونية اليوم الإثنين، أنه حتى عند مستوى النمو هذا، والذي تدعمه برامج التحفيز التي تتجاوز قيمتها 400 مليار دولار أمريكي، قد لا يكون الوضع كافياً بشكل كامل لمعالجة القضايا الاجتماعية السياسية الهيكلية في المملكة.

ووفقاً للتقرير تعد البنية الهيكلية السكانية أكثر القضايا إلحاحاً في المملكة، والتي عندما تضاف إلى مشكلة البطالة المتزايدة عند السكان، يمكن أن يكون لها تأثيرات محتملة في الجيل الشاب المستاء بشكل عام من هذا الوضع.

سكان السعودية 27 مليون و8.4 مليون منهم وافدون

ووفقاً لأخر إحصاء رسمي تم في العام الحالي 2010، بلغ عدد سكان المملكة العربية السعودية نحو 27.137 مليون شخص، وأكثر من 8.4 مليون شخص منهم وافدين غير سعوديين. ووفقاً لمتوسط توقعات عشرة اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم، من المنتظر نمو سكان المملكة إلى 29.3 مليون نسمة في غضون خمسة أعوام، ويتوقع أن يمثل الوافدون الأجانب نحو 8.5 مليون نسمة من بينهم. كما أظهرت بيانات وزارة العمل أن معدل البطالة في السعودية بلغ 10.5 بالمائة في العام 2009 ارتفاعاً من 10 في المائة قبل عام.

المملكة بحاجة إلى 4 مليون وظيفة

وذكر التقرير، إن نحو 60 في المائة من السكان السعوديين هم تحت 20 سنة من العمر، ومن المنطق أن تبحث هذه المجموعة من الشباب عن عمل. ومع إشغال ما يقارب 2 مليون فقط من السعوديين للوظائف في الوقت الحالي، يكون التحدي الأساسي هو إيجاد وظائف لأربعة ملايين إضافية من السكان.

وقال التقرير على الرغم من هذا، فإن التحفيز الذي حدث في العام 2009 والناشئ عن الحاجة إلى المساكن والمكاتب وغيرها من البنية التحتية، قد أدى إلى فورة في توظيف الأجانب في المملكة، على الرغم من أن معظمهم من فئة الدخل المنخفض.

وصرحت وزارة العمل أن الأعداد الإضافية من العمال الذين دخلوا المملكة العربية السعودية في العام 2009 والبالغ عددهم 1.5 مليون، أدى إلى زيادة في تحويل العملات إلى الخارج بما يقدر بنحو 20 مليار دولار أمريكي خلال تلك السنة.

وتركز خطة التحفيز التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار أمريكي على تأمين فرص العمل في مشاريع الإنشاءات على المدى القصير مثل مدينة المعرفة الاقتصادية ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، يعقبها تخصيص الوظائف الحكومية وهي وظائف مكتبية للشباب من الجنسية السعودية، وذلك على المدى الطويل. وتكمن المشكلة في هذه الإستراتيجية في طريقة التوظيف في المملكة التي تعني أن الأجانب يقبلون رواتب أقل بكثير في قطاع العمل اليدوي من السعوديين، وأن نظام التعليم في المملكة يحتاج إلى برنامج إصلاح جوهري من أجل أن يمتلك الشباب السعودي المهارات الضرورية لاحتلال المناصب الحكومية.

وقال التقرير، إن خطة "السعودة" وهي برنامج وضع من أجل أن يشغل السعوديون 10 في المائة على الأقل من الوظائف في شركات القطاع الخاص، فشل في تحقيق النتائج المرجوة لذلك تحولت الحكومة إلى عملية إصلاح نظام التعليم المثيرة للجدل، والتي تكلف 4 مليارات دولار أمريكي. وتواجه هذه الخطة مقاومة شديدة من رجال الدين الذين يقاومون تحديث النصوص الدينية التي تهيمن الآن على المناهج الدراسية .

قطاع المكاتب - العاصمة السعودية الرياض:

الرياض هي المدينة الوحيدة في المملكة التي تشتمل على مكاتب من النوعية العالية، وذات المعايير الدولية، وهذا الأمر محدود في عدد قليل من الأبنية مع وجود العديد من مثل هذه الأبنية قيد الإنشاء.

كانت تحكم السوق من حيث الخصائص سابقاً درجة عالية من الحساسية تجاه السعر، ولكن الشعور تحول في السنوات الأخيرة حيث كانت هناك طفرة في الطلبات على المكاتب من النوعية العالية المحلية التي لم تتم تلبيتها من قبل مشاريع التطوير الخاصة بالمكاتب من النوعية الثانية، والتي تم إنشاؤها في المناطق المركزية للمكاتب.

وكان الدافع وراء زيادة الطلبات على المساحات المخصصة لقطاعات المكاتب المحلية من النوع الأول والثاني هو شركات تقديم الخدمات الدولية في السنوات القليلة الماضية، ولكن الرغبة في الحصول على المساحات والأحجام المطلوبة للمكاتب قد قلت بسبب تغير الظروف الاقتصادية.

لقد تم أخيراً إنشاء المجمعات التجارية المطلوبة كثيراً في الجزء الشمالي من الرياض، وفي مناطق المكاتب مثل مركز الملك عبد الله المالي الذي سيقدم في نهاية المطاف مابين 700000 إلى 800000 متر مربع من المكاتب عالية الجودة.

إن هذا يتماشى بشكل عام مع الهجرة نحو شمال الرياض، وهو نتيجة لنهج التطوير المستقبلي المخطط والمُتضمن في خطة تطوير الرياض . تفصل هذه الخطة حاجة عملية التطوير اللامركزية التي سوف تؤدي إلى إنشاء ضواحٍ مدنية جديدة إلى الشمال والشرق من المدينة .

باستثناء المكاتب ذات المواصفات الدولية، بقيت إيجارات المكاتب ذات النوعية العالية مستقرة بشكل منطقي في الرياض خلال النصف الأول من العام 2010 عند نحو 1500 ريال سعودي لكل متر مربع في السنة، بينما انخفضت قليلاً معدلات إيجار المكاتب من النوعية الثانية بسبب دخول مساحات واسعة من هذه المكاتب إلى السوق، مع العلم أن الشركات المحلية، وهي الزبون المعتاد للمكاتب من النوعية الثانية، لم تتوسع ولم تعد تنظيم نفسها خلال هذه الفترة.

لقد انخفضت قليلاً معدلات الإشغال في قطاعات المكاتب من النوعية الأولى والثانية خلال النصف الأول من العام 2010 وذلك لكون المساحات الجديدة التي تدخل السوق تتجاوز الطلبات. مع احتمالية دخول كميات جديدة وكبيرة من مساحات المكاتب المعروضة (حوالي 400000 متر مربع) إلى السوق بنهاية العام 2010 من المتوقع أن يلجأ أصحاب العقارات إلى تخفيض معدلات الإيجار من أجل ضمان إشغال المساحات الشاغرة.

وأضاف التقرير قائلاً، "على كل حال، هذه العملية غير مضمونة في المملكة العربية السعودية لأنه بمجرد أن يثبت سعر الإيجار مرة في عقلية صاحب العقار، يصبح من الصعب التفاوض على معدل إيجار أقل حتى ولو بقي العقار فارغاً".

مدينة جدة الساحلية:

كونها أقل من بقية المراكز الإقليمية في مجال مشاريع تطوير عقارات المكاتب، بدأت المكاتب الجديدة من النوعية الجيدة بالدخول إلى السوق في جدة خلال العام 2009، وهي فترة صعبة بالنسبة لمعظم المراكز التجارية في المنطقة . تتضمن الإضافات الحديثة في العام 2010 مساحات من المكاتب ذات النوعية العالية والمعايير الدولية، وهي تترافق مع نمو مساحات من المكاتب من النوعية العالية المحلية التي تبلغ أكثر من 20 في المائة من مجمل السوق في السنة وحتى منتصف العام 2010 . على كل حال، كان السوق يعاني نقصاً في المعروض من المكاتب ذات النوعية الجيدة، وكان هناك امتصاص سريع نسبياً للمساحات الجديدة، وفعلياً لم يكن هناك تغيير في معدلات الإيجار أو مستويات الإشغال.

وتحوم معدلات الإيجار للمكاتب المحلية من النوعية العالية حول 1100 ريال سعودي للمتر المربع في السنة، وتقترب مستويات الإشغال من وضع التوازن حيث تبلغ نسبتها 90 في المائة.

وذكر التقرير، أنه من الصعب تقدير العوامل الحيوية التي تتحكم بمشاريع تطوير المكاتب في جدة، حيث لا توجد خطة لتطوير مركز المدينة التجاري بشكل رسمي، كما أن مشاريع تطوير المكاتب قد بدأت بالتوجه إلى الشمال من منطقة غرفة التجارة الواقعة في الجنوب باتجاه مناطق المطار وخليج أبحر التي تقع شمال المدينة.

تسعى مشاريع تطوير المكاتب إلى أن تسير في منحى الاستخدامات المتعددة، وهي عادة ما تتكون من الطوابق العليا من مراكز التسوق فوق الشوارع التي يهيمن عليها الطابق الأرضي من مركز التسوق. هذا النهج، على الرغم من احتمال كونه مصادفة، إلا أنه يدخل في سياق تطوير المدينة المستدام، حيث له تأثيرات على سير المركبات في ساعات الذروة والتي يخفف من حدتها الرحلات الأقصر إلى مجموعة متنوعة من الأماكن . عادة ما يكون موقف السيارات مشترك مع المساحات المخصصة لمبيعات التجزئة في الطابق الأرضي، والنتيجة تكون استخدام الأرض بكفاءة عالية جداً يوقف مستخدمو المكاتب سياراتهم أثناء النهار، ويستخدم المتسوقون نفس المساحة في الليل.

ومن المخطط وفقاً للتقرير، إنهاء عدد من مشاريع تطوير أبنية المكاتب من النوعية العالية خلال السنة المقبلة، حيث ستُقدم إلى السوق على أساس مجموعات من الطوابق . على كل حال، فإن الرغبة في مثل هذا النوع من العروض غالباً، ستكون محدودة وذلك عند الأخذ بعين الاعتبار أن عدداً قليلاً من الشركات تفضل نهج الطبقات المتعددة وأن حس المستثمر/المضارب على المغامرة قد انخفض بشكل كبير بسبب تجاربه في أجزاء أخرى من المنطقة.

الخبر والدمام:

تتخلف عادة مدن المنطقة الشرقية، وهي الخبر والدمام عن الرياض وجدة فيما يتعلق بالتطور الاقتصادي والمادي، ولكن فورة أسعار النفط في السنوات الأخيرة غيرت كل هذا. لقد أصبحت المنطقة الشرقية منطقة لها أولويتها بالنسبة للاستثمار من قبل شركات النفط والغاز العالمية، الأمر الذي حفز على طلب أوسع على عقارات المكاتب والعقارات السكنية. كما هي الحال في جدة، لا توجد للمدينتين خطط رسمية لتطويرهما من الناحية التجارية، وهذا ما يؤدي إلى بعض الغموض في ما يتعلق بأفضل المواقع المناسبة لمشاريع التطوير في المستقبل. لقد بدأت المدينتان بالاندماج تدريجياً في مدينة واحدة، وحالياً يتم بناء أبنية المكاتب من النوعية الجيدة على شكل "شرائط من مشاريع التطوير" تمتد على طول الطريق السريع الذي يربط بين المدينتين.

لقد بقي سوق المكاتب في المنطقة الشرقية حساساً للغاية بالنسبة إلى الأسعار، والنتيجة كانت أنه حتى أبنية المكاتب الجديدة التجارية قد دخلت مباشرة في فئة المكاتب من النوعية الثانية، وذلك من حيث الإكساء والتخطيط والموقع. إن قسماً كبيراً من أبنية المكاتب يشغلها الملاك أنفسهم ولكن ليس على أساس الطبقات المتعددة.

وبحسب التقرير، نادرة هي مشاريع تطوير أبنية المكاتب ذات الاستخدامات المتعددة كما هي الطريقة التي يتم فيها بناء المكاتب في جدة، ولكنها تتشارك في المواقع مع مراكز التسوق، حيث توجد ضمن أبنية المكاتب بعض مراكز التسوق الصغيرة على الشوارع التجارية.

إن نمو الصناعات المرتبطة بالنفط في كلتا المدينتين قد حفز الطلب على المكاتب في مدينة الخبر على وجه الخصوص، وكانت النتيجة أن عدداً هائلاً من المشاريع قد بدأ في العام 2008 ويتم تسليمها الآن في العام 2010 . لقد خفت حدة هذه الفورة في هذا القطاع بوجود أسعار نفط معتدلة، وبالتالي خفت مستويات الطلب وانخفضت معدلات الإيجارات نحو 10% في الفترة ما بين منتصف 2009 إلى منتصف 2010. عند الأخذ بعين الاعتبار الطبيعة الخاصة لفئات أبنية المكاتب وتنوع الأبنية من حيث النوعية والموقع، يمكننا أن نحدد أن سوق المكاتب المحلية من النوعية الجيدة تحقق معدلات إيجار تزيد على 750 ريالاً سعودياً للمتر المربع في السنة.

إن أعلى الأسعار في الخبر والدمام هي نحو 900 ريال سعودي للمتر المربع في السنة. ينقص هذا المعدل عن المعدلات العليا المحققة في الرياض وجدة، أما مستويات الشواغر فهي إلى حد ما متشابهة عند 15 في المائة. في المنطقة الشرقية، تحقق المكاتب من النوعية العليا من الفئة الأولى أداءً أفضل من المكاتب من النوعية الأقل في نفس الفئة، وذلك بالنسبة إلى معدل الإشغال.

القطاع السكني

على الرغم من تزايد الطلب على المنازل، فإن الفشل المستمر والموثق في معالجة الاحتياجات القانونية لقطاع الرهن العقاري في المملكة قد أدى إلى بطء الإقراض والبناء. إن الغموض الناجم عن الإعلان الأخير حول إعادة قانون الرهن العقاري الجديد إلى مجلس الشورى يعني أن المطورين الذين أخذوا يهتمون بشكل متزايد بقطاعات الإسكان لذوي الدخل المنخفض والدخل المتوسط عليهم أن يعيدوا النظر بمثل تلك المشاريع.

وذكر التقرير، أنه ليس هناك جدول زمني لحل الخلافات القائمة والتي تتعلق بقانون الرهن العقاري بين مجلس الشورى والحكومة، ولكن عند الأخذ بعين الاعتبار أن هذه القضية ما تزال قيد الدراسة لأكثر من عقد من الزمن، من الصعب أن يكون المرء متفائلاً بأي حل قريب. إن نتيجة هذا الغموض هو أن المطورين لا يستطيعون بناء مساكن منخفضة التكاليف أو مساكن "ذات تكاليف في متناول اليد"، والتي هناك حاجة ماسة لها من قبل أعداد كبيرة من السكان، حيث يعلم المطورون أن هؤلاء السكان غير قادرين على شراء المساكن الجاهزة. عندما تترافق هذه القضية مع معدلات المواليد العالية وتفشي المضاربات في الأراضي والتي غالباً ما تدفع أسعار الأراضي إلى ما يتجاوز قيمتها الاقتصادية الحقيقية، فإن العربية السعودية قد تكون متجهة نحو مشكلات اجتماعية خطيرة.

أصدر بنك إتش.إس.بي.سي (HSBC)أخيراً، تقريراً بين أن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى مليون مسكن جديد بحلول 2014. إن الكمية الحالية من المساكن تقدر بزهاء 4 ملايين وحدة، هذا يعني أنه من أجل تلبية هذه الاحتياجات، على المطورين في المملكة أن يبنوا ما نسبته 20 في المائة من مجمل الكمية الحالية من المساكن في غضون ثلاث سنوات، من دون دعم قانون الرهن العقاري، هذا الأمر، ببساطة، لن يحدث.

الرياض:

خلال العام 2008، أدت الظروف الاقتصادية العالمية والنقص المستمر في التمويل إلى انخفاض بسيط في مبيعات المساكن على صعيد حجوم المنازل وأسعارها المحققة. كما أن معدلات الإيجار قد انخفضت بشكل بسيط، وهو الأمر الناجم عن التوفير (شد الأحزمة) الذي قام به كل من الأجانب والمواطنين السعوديين.

وذكر التقرير، أنه بسبب التشريع الذي يمنع بيع الوحدات السكنية خارج المخططات من دون إذن خاص، وبسبب تضاؤل ثقة المستهلكين بالمشاريع الداخلة في المخططات العامة بطبيعة الحال، انخفض مستوى تلبية احتياجات المساكن حيث أصبح بأيدي مجموعة من المطورين ذوي الإمكانات المحدودة العاجزين عن تلبية الاحتياجات الكلية للسوق. يسعى هذا النوع من المطورين إلى التركيز على عدد محدد من الوحدات السكنية لذوي الدخل المرتفع والدخل المتوسط، والنتيجة تكون عدم تلبية الاحتياجات السكنية لكل الفئات الأخرى.

وأضاف التقرير، أنه على الرغم من استمرار النقص في التمويل، فإن الضغط الكبير الناجم عن النمو السكاني، والزيادة في تكاليف الإنشاء، والنقص في تطوير المشاريع السكنية، قد يدفع بأسعار المنازل إلى الأعلى قليلاً في الرياض على المدى القصير . إذا تم إقرار قانون الرهن العقاري وحلت القضايا الرئيسية، فإن توافر التمويل سوف يسمح للأسعار بالارتفاع قبل أن يستطيع العرض أن يتفوق على الطلب.

جدة:

كما هي الحال في الرياض، فإن النمو السكاني السريع ونقص تمويل القروض العقارية يتحدان مع بعضهما ليجبرا السكان على العيش في منازل مزدحمة وذات شروط سيئة. لقد فاقم هذا الوضع كارثة الفيضانات التي أودت بحياة 100 شخص في نهاية العام 2009.

وتتباين كثيراً تقديرات عدد سكان جدة ولكن يعتقد أن الرقم يقارب 3.5 مليون نسمة، كما أن عدد الوحدات السكنية هو 700000 وحدة. على كل حال، ولعدد من الأسباب من بينها نوعية المساكن السيئة المنتهية صلاحيتها، يُقدر النقص الحالي في عدد المساكن من قبل بلدية جدة بنحو 300000 وحدة.

ووفقاً للتقرير، بما أن الطلب الرئيسي على المساكن يقع ضمن فئات الدخل المنخفض والدخل المتوسط، لا توجد طريقة لمعالجة هذا النقص في المساكن حتى حصول الموافقة على قانون الرهن العقاري وتحرير التمويل ليصل إلى عامة الشعب. إن عدداً أقل من السعوديين قادرون على الحصول على وظائف في القطاع العام في جدة منه في الرياض، علماً أن الحصول على هذا النوع من التوظيف هو أحد الطرق القليلة التي يتمكن من خلالها الأفراد من الحصول على تمويل للرهن العقاري في الوقت الحاضر. كنتيجة لذلك، يصبح الوضع أكثر صعوبة كل سنة ويبدو أن الأمر يزداد سوءاً بشكل كبير قبل أن يتحسن. لقد أدى النقص في عدد المنازل وارتفاع تكاليف الأراضي إلى ارتفاع تكاليف المنازل خلال الأشهر الـ 12 الأخيرة بالرغم من عدم توافر التمويل.

المنطقة الشرقية:

عند الأخذ بعين الاعتبار أن المنطقة الشرقية كانت عادة أقل عرضة لضغوط النمو السكاني من مدينتي جدة والرياض، نجد أن عدم التوافق بين العرض والطلب كان أقل وضوحاً. إن عدم وجود مجتمع مدني كبير ذي دخل منخفض على المدى الطويل، يعني أيضاً أن الطلب على المساكن لذوي الدخل المنخفض إلى المتوسط قد نشأ من قاعدة سكانية صغيرة نسبياً . على كل حال، أدت قضية قانون الرهن العقاري إلى وضع أصبح فيه المطورون العقاريون يركزون على قطاعات المساكن لذوي الدخل المتوسط إلى العالي لدرجة أنه أصبح واضحاً أن هناك فائضاً في المعروض. من الناحية العملية، نجد أن عوامل نشاط القطاع العقاري السكني تختلف بشكل كلي عنها في مدينتي الرياض وجدة، ولكن من دون نقص المنازل المزمن نجد أن أسعار المبيع قد انخفضت بشكل فعلي اعتباراً من منتصف 2009 قرابة 10 في المائة.

وختم التقرير قائلاً، بقيت معدلات الإيجارات ثابتة خلال نفس الفترة، ونتوقع أن تكون هناك حركة قليلة في أسعار البيع ومعدلات الإيجار على المدى القصير. لقد ارتفعت معدلات الإيجار في المجمعات السكنية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث انتقل الأجانب الغربيون الذين تم توظيفهم في قطاع النفط والغاز إلى المنطقة الشرقية، ولكن بعد أن هدأت الآن فورة إعادة انتقال الموظفين، نتوقع أيضاً أن تبقى معدلات الإيجار ثابتة على المدى القصير إلى المتوسط.