لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 5 Oct 2009 06:24 AM

حجم الخط

- Aa +

نزاع على السيطرة يلقي بظلاله على توسع صندوق النقد الدولي

ظهر خلاف حاد بشأن حجم النفوذ الذي ينبغي أن تتنازل عنه الدول الغنية لصالح الدول النامية.

نزاع على السيطرة يلقي بظلاله على توسع صندوق النقد الدولي

نائب محافظ البنك المركزي الصيني: ترى الصين ضرورة تعديل المساهمات بشكل تلقائي لتتناسب مع حجم اقتصادات الدول.

ألقى خلاف حاد بشأن حجم النفوذ الذي ينبغي أن تتنازل عنه الدول الغنية لصالح الدول النامية بظلاله على محادثات يجريها وزراء المالية لتوسيع دور صندوق النقد الدولي.

ويقول الصندوق الذي قدم قروضاً تزيد قيمتها على 50 مليار دولار إلى بلدان في شتى أنحاء العالم هذا العام، إنه يحتاج إلى مزيد من الموارد للإشراف على انتعاش الاقتصاد العالمي، ومنع حدوث أزمات مستقبلية.

ولكن ذلك يتوقف على منح اقتصادات الأسواق الصاعدة حصة أكبر في المؤسسة، وتطالب دول نامية رئيسة بزيادة حقوق التصويت الممنوحة لها بشكل يتضمن تنازل الدول المتقدمة عن سبع نقاط مئوية من حصتها لصالح الدول الناشئة.

وقال وزير المالية البرازيلي جيدو مانتيجا أمس الأحد، "نأمل أن تدرك الدول المتقدمة التي تحظى بتمثيل زائد أنها قد تلحق ضرراً شديداً بالصندوق إذا حاولت منع أو تأخير إصلاحات نظام الحصص والتصويت".

وأضاف مانتجا، إن الصندوق يحتاج إلى تغيير هيكل مجلسه لكي يمحو صورته "كمؤسسة أمريكية أوروبية في الأغلب، ويصبح بحق مؤسسة متعددة الأطراف".

واتفقت مجموعة العشرين خلال قمة في بيتسبرج الشهر الماضي على تحويل خمس نقاط مئوية على الأقل من حصص التصويت لصالح الدول التي لا تحظى بتمثيل يتناسب مع حجمها مثل الصين.

ولكن مطلب السبع نقاط المئوية يلقى مقاومة من الدول المتقدمة، وبخاصة الدول الأوروبية التي لا ترغب في التنازل عن جانب كبير من نفوذها.

وحذر وزير مالية السويد أندرس بورج التي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي من أن أوروبا قد تصبح شحيحة في دعمها المالي للصندوق إذا خسرت نفوذها فيه.

وقال بورج، "المشاركة بنسبة كافية في عملية صنع القرار بالصندوق هي شرط أساسي لاستمرار دعم دافعي الضرائب للمساهمات المالية الكبيرة".

ومنذ عام واحد فقط كان الصندوق يحارب لإقناع الحكومات بأهميته، ولكن الأزمة المالية رفعت بشكل كبير الطلب على القروض، والخدمات الاستشارية التي يقدمها الصندوق لدول تكافح لمواجهة عجز في الموازنة، والحساب الجاري.

ومن شأن السماح للدول النامية الكبرى بدور أكبر في صندوق النقد الدولي أن يدر على المنظمة العالمية مساهمات جديدة بمليارات الدولارات.

وقال رئيس الصندوق دومينيك ستراوس، إن من المتوقع أن يحتاج الصندوق لمساهمات جديدة تصل قيمتها إلى تريليون دولار لضمان استقرار الاقتصاد العالمي بما يجعل الدول تتوقف عن الاحتفاظ باحتياطيات هائلة من العملات الأجنبية بهدف تأمين نفسها.

ولكن الصين والبرازيل وروسيا والهند تقول، إن أي زيادة في مساهماتها يجب ربطها بتغييرات في حصص التصويت.

وقال نائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانج، إن الصين ترى ضرورة تعديل المساهمات بشكل تلقائي لتتناسب مع حجم اقتصادات الدول.

وبالإضافة إلى دور صندوق النقد الدولي كمقرض ملاذ أخير تريد مجموعة العشرين التي تدير التعافي العالمي أن يتأكد من تحقيق نمو متوازن عن طريق رفع تقارير للمجموعة عن سياسات الدول والتوصية بتعديلات.

وتريد الصين التي تملك أكبر احتياطي من النقد الأجنبي في العالم، والتي تضررت أسواقها المالية بفعل تقلب التدفقات الرأسمالية أن تمتد أنشطة الإصلاح بالصندوق لما هو أبعد من ذلك.

وقال يي، إن على صندوق النقد الدولي أن يشدد رقابته على تدفقات رؤوس الأموال العالمية، وأن يشجع الاستقرار النسبي لعملات الاحتياط الرئيسة.