لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 27 Mar 2009 05:50 PM

حجم الخط

- Aa +

بي بي سي: بؤر إسرائيلية استيطانية تتلقى تمويلا حكوميا

كشفت بي بي سي إن إحدى البؤر الاستيطانية غير القانونية في فلسطين تتلقى تمويلا من الدولة الإسرائيلية.

بي بي سي: بؤر إسرائيلية استيطانية تتلقى تمويلا حكوميا

كشفت بي بي سي إن إحدى البؤر الاستيطانية غير القانونية في فلسطين تتلقى تمويلا من الدولة الإسرائيلية التي تقوم بشق طريق تؤدي من مستوطنة إيلي (القانونية) قرب نابلس إلى بؤرة هايوفيل الاستيطانية.

ويعتبر توسع البؤر العقبة الأساسية أمام عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

وينظر المجتمع الدولي إلى جميع مستوطنات الضفة الغربية على أنها غير قانونية وفقا للقانون الدولي، بينما تعترض إسرائيل على ذلك، وتصنف فقط بغير القانونية تلك التي بنيت من دون رخصة من الحكومة.

وتصل الطريق صعودا من إيلي، المستوطنة المتوسطة الحجم وسط الضفة الغربية، إلى نقطة تظهر فيها معدات البناء والجرافات وأدوات الحفر، وعلى بعد أكثر من كيلومتر واحد من هذه النقطة تقع بؤرة هايوفيل الاستيطانية.

وطلب مرتين من طاقم بي بي سي الذي زار هايوفيل مغادرة المكان وبخاصة لدى تقدمه نحو الطريق قيد الإنشاء.

ومنذ أن نشرت الحكومة الإسرائيلية تقريرها حول البؤر الاستيطانية منذ أربعة أعوام كان من المفترض ألا تتلقى هذه المستوطنة أي مساعدة من الدولة.

وتعهدت الحكومة الإسرائيلية المنصرفة ببدء تفكيك البؤر، إلا أن ذلك لم يحصل، وبعد المواجهات بين مستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلي العام الماضي أعلنت الحكومة وقف كل المساعدات إلى المستوطنات المبنية دون رخصة.

إلا أن الطريق الجديدة التي تشق نحو هايوفيل تشير إلى أن الواقع يخالف التصريحات والتعهدات الرسمية.

ووضع الجيش الإسرائيلي ساترا ترابيا على بعد نحو 10 دقائق بالسيارة من مستوطنة إيلي ليمنع تقدم السيارات.

ويقول الجيش الإسرائيلي، "إنه يحتاجه لضرورة أمنية".

ويحتاج عبد الناصر الموظف الحكومي في رام الله إلى اجتياز 43 كيلومترا بدلا من 23 ليصل إلى عمله وذلك بسبب إقفال الطريق.

ويشير عبد الناصر إلى هذه الطريق على خارطة للمنطقة، ويدل على الطريق التي تعود ملكيتها، وملكية الأراضي المحيطة بها إلى سكان بلدته قريوط.

ويقول عبد الناصر، "إن المستوطنين صادروا هذه الأراضي التي تبلغ مساحتها نحو 5 آلاف دونم، وشقوا الطريق على أراض تعود ملكيتها للفلسطينيين".

ورسمت على خارطة عبد الناصر، الطريق الجديدة بخط أحمر، وهذا اللون تستخدمه الدوائر الإسرائيلية عادة لتدل على الأراضي التي يملكها الفلسطينيون.

ويقول عبد الناصر، إن أهالي بلدته لم يبيعوا أراضيهم، ولم يتلقوا أي أمر من الجيش الإسرائيلي بالابتعاد عنها.

وسأل مسؤولين إسرائيليين معنيين بهذه القضية للاستيضاح عن سبب شق الطريق بينما تدل خارطتهم بوضوح على ملكية الفلسطينيين للأراضي، وكيف يفسر تمويل هذا المشروع المؤدي إلى بؤرة استيطانية غير قانونية في الوقت الذي تعهدت الحكومة بقطع كل التمويل عن حركة الاستيطان غير القانوني.

ولم يعط أيا من المسؤولين الإسرائيليين إجابة على هذه الأسئلة. إلا أن مسؤولا في الدوائر المدنية الإسرائيلية درس الملف، واعلم منظمة يش دين التي تعنى بحقوق الإنسان، إن الأمر بات اليوم قيد التحقيق.

وقال درور اتكس أحد المسؤولين في يش دين، إن إجابة الحكومة واضحة جدا، وإن سبب شق الطريق يعبر عن الهوة الواسعة التي تفصل بين ما تقوله الحكومة وبين أفعالها.

وأضاف اتكس بأن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد حتى تحمل ابسط مسؤولياتها من خلال تطبيق القانون. ويدل التاريخ على أن الحكومة تفضل ترك المستوطنين يفعلون ما يشاؤون تفاديا لأي مواجهة بين قوات الأمن الإسرائيلية، والمواطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية".

وغضت الطرف الحكومة الإسرائيلية المنصرمة - التي التزمت علنا مبدأ قيام الدولتين – عن حركة البناء هذه، بينما الحكومة القادمة التي سيرأسها اليميني بنيامين نتنياهو لا يرى حاجة لالتزام وزارته بالسياسات التي اتبعتها الحكومات السابقة.

وقد يكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعاد هذا الأسبوع التأكيد على رغبته برؤية دولة فلسطينية تبصر النور، إلا أن ذلك لا يعتمد على الحكومة الإسرائيلية وحدها في الوقت الذي تشير فيه المعطيات على الأرض إن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا