لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 2 Mar 2009 05:07 PM

حجم الخط

- Aa +

الأردن يتراجع عن قرار وقف الزراعة الصيفية بعد ارتفاع مخزون السدود

قالت وزارة المياه والري في الأردن إنها ستسمح بالزراعات الصيفية في مناطق الأغوار الشمالية والوسطى وتوقف قرار المنع الذي اتخذته سابقا.

الأردن يتراجع عن قرار وقف الزراعة الصيفية بعد ارتفاع مخزون السدود

قال وزير المياه والري في الأردن رائد أبو السعود اليوم الاثنين إن الوزارة ستسمح بالزراعات الصيفية في مناطق الأغوار الشمالية والوسطى وتوقف قرار المنع الذي اتخذته سابقا.

وأوضح أبو السعود في مؤتمر صحفي إن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بمنع هذه المزروعات في المناطق الشمالية والوسطى كانت نتيجة الانحباس المطري الذي استمر حتى بداية شهر فبراير/شباط الماضي.

وأضاف أبو السعود أن الوزارة ستزود من خلال سلطة وادي الأردن الوحدات الزراعية التي تروى من مصادر الشمال بنسبة 45 بالمائة، والوحدات الزراعية التي تروى من سد الملك طلال بنسبة 55 بالمائة لتفي بالحد الأدنى من احتياجات الزراعات الصيفية المائية.

وطالبت وزارة الزراعة في الأردن رسميا وزارة المياه والري الشهر الماضي وقف تنفيذ قرار منع الزراعات الصيفية في وادي الأردن بعد ارتفاع مخزون السدود بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

وقال أمين عام وزارة الزراعة راضي الطراونة إن كميات الأمطار التراكمية التي قاربت مستوياتها من العام الماضي وارتفاع مخزون السدود إلى نحو 80 مليون متر مكعب من المياه دفعنا كوزارة زراعة إلى الطلب من وزارة المياه السماح للزراعات الصيفية في وادي الأردن بالاستمرار لأن اعتماد الزراعات الصيفية في وادي الأردن على مياه السدود.

وأضاف الطراونة أن قرار المنع جاء لانحباس الأمطار في بداية وأواسط فصل الشتاء، لكن لابد من التراجع عن قرار وقف الزراعات عقب الأمطار الأخيرة والمتوقعة خلال الأسبوع المقبل والشهر المقبل.

وأوضح أن الوضع بعد هطول الأمطار مطمئن، ولا توجد نية لإعلان حالة الجفاف إطلاقا، وأن المناطق الغورية حصتها من المياه تأتي من السدود التي وصلت إلى قرابة الـ 80 مليون متر مكعب من المياه أما المناطق الشفا غورية فإنها تعتمد على الآبار الارتوازية التي انتعشت عقب الهطول الأخير للأمطار وفيما يخص المناطق الشرقية فإن الأمل مستمر بانتعاش المراعي مع استمرار هطول الأمطار.

وتقدر مساحة الزراعات على طول وادي الأردن بـ331 ألف دونم زراعي، تصل في المناطق الشمالية للوادي إلى 118 ألف دونم، موزعة بين 65 ألف دونم مزروعة بالأشجار، و 50 ألف دونم خضراوات، إضافة إلى 2500 دونم مزروعة بالموز.

ويبلغ حجم الزراعات الصيفية في المنطقة الوسطى من الوادي بـ130 ألف دونم موزعة على 85 ألف دونم مزروعة بالخضراوات، و45 ألف دونم مزروعة بالأشجار، في حين تقدر مساحتها في الجنوب بـ83 ألف دونم، وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالموز 6 آلاف دونم والخضراوات إلى 45 ألف دونم، والأشجار بنحو 32 ألف دونم.

وعمت الأمطار منذ الأسبوع الأخير من فبراير/شباط الماضي وحتى الآن معظم محافظات الأردن جراء تأثر المملكة بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة أدت إلى هطولها بغزارة مصحوبة بتساقط البرد والثلوج فوق المرتفعات الجبلية.

وأدت الأمطار المصحوبة بعواصف رعدية إلى تشكل السيول والفيضانات في المناطق المنخفضة ، وحظيت المناطق الشمالية والوسطى من المملكة بأعلى النسب من الهطول المطري.

وقال مساعد مدير عام المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي المهندس خليل جرن إن الأمطار جددت آمال المزارعين بموسم زراعي جيد وتغذية المياه الجوفية والينابيع وتعزيز مخزون السدود والعيون والآبار والتجمعات المائية والحفائر التي أنشأها المزارعون للإفادة منها في ري الزراعات الحديثة والمحاصيل الشتوية ، وتجدد الآمال بنمو مساحات كافية من الحشائش والأعشاب التي تشكل مادة علفية للثروة الحيوانية.

وتراجع مخزون مياه السدود في الأردن بنهاية شهر يناير الماضي بنسبة 12.14 بالمائة مقارنة بنهاية يناير 2008.

وقالت وزارة المياه والري إن مجموع كميات المياه المخزنة في السدود التسعة في الأردن بلغت 59.6 مليون متر مكعب، مقابل 86.09 مليون متر مكعب لذات الفترة عام 2008.

وأوضحت الوزارة أن نسبة التخزين في السدود بلغت 27.36 بالمائة مقارنة مع 39.5 بالمائة لذات الفترة عام 2008.

وتبلغ الطاقة التخزينية لكافة السدود في الأردن 217.94 مليون متر مكعب، فيما تبلغ الطاقة التخزينية لسد الوحدة أكبر السدود في البلاد 110 مليون متر مكعب.

ودفع شح الأمطار وتذبذبها الكمي والزماني للموسم الحالي وزارة المياه والري إلى اتخاذ سيناريوهات وخطط طوارئ والبحث عن مصادر مائية جديدة سواء من خلال زيادة الآبار الجوفية والتقنين ووقف الزراعات المروية باستثناء الأشجار.

وقالت وزارة المياه والري في الأردن الشهر الماضي أنها قررت وقف الزراعات الصيفية في وادي الأردن باستثناء الأشجار بسبب النقص الحاصل في مخزون المياه الناتج عن شح الأمطار، وأنها أطلعت المزارعين على الواقع المائي ونسب التخزين في السدود لتوضيح سبب المنع.

وأضافت أن منسوب التدفق في نهر اليرموك انخفض إلى 1146 لترا في الساعة وهو رقم غير مسبوق وخصوصا في فصل الشتاء حيث كان أدنى رقم تدفق سجل في النهر هو 3000 لتر في الدقيقة.

وحصل الأردن على نحو 11 مليون متر مكعب من المياه في فصل الصيف الماضي من إسرائيل، مليونين كان الأردن خزنهما في فصل الشتاء الماضي و9 مليون تم الاتفاق على اعتبارهما دينا يقوم الأردن بسدادهما في المواسم المطرية المقبلة.

وقال وزير المياه والري في الأردن رائد أبو السعود في وقت سابق إن الوزارة ستضطر إلى اللجوء لإسرائيل لاستدانة المياه إذا استمر موسم الجفاف هذا العام ولم تسجل السدود أي تخزين جديد.

وأوضح أبو السعود أن أربعينية الشتاء ستنتهي بنهاية شهر مارس القادم، وفي حال لم يسجل تخزين في السدود زيادة ملحوظة، ستعلن الوزارة الجفاف في البلاد، وتستدين كميات من المياه من إسرائيل على أن تستوفيه في السنوات القادمة.

وأضاف أن الوضع المائي في الأردن أسوأ من الأعوام الماضية، وزاد الطلب على المياه، مما أدى إلى اختلال ما بين معادلة الطلب على المياه وما هو متاح، حيث لم تسجل السدود هذا الموسم أي تخزين يذكر باستثناء سد الموجب بزيادة مقدارها مليونا متر مكعب منذ بداية الموسم المطري.

وبين أبو السعود أن الأردن استدان من إسرائيل قبل عامين نحو 10 مليون متر مكعب نظرا لشح الأمطار في ذلك الحين، وأوضح أن ملحق اتفاقية السلام الموقعة في عام 1994 بين الجانبين الأردني والإسرائيلي تقتضي بأن يخزن الأردن 20 مليون متر مكعب شتاء في بحيرة طبريا ليعود الأردن إلى استغلالها في الصيف.

وأوضح أبو السعود في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر اليورومتوسطي حول المياه بمشاركة 24 دولة إن الأردن يواجه اختلال في المعادلة المائية ما بين الطلب والمتاح نتيجة الهجرات القسرية والمتكررة التي شهدها الأردن علي مدار السنوات الماضية، في إشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين الذين يعيشون في الأردن.

وأضاف أن مياه الشرب هي هاجس يدق ناقوسه في ظل التغيرات المناخية وتراجع معدل الهطول وزيادة الطلب كنتيجة طبيعية للتطورات التي تشهدها المنطقة.

وبين أبو السعود إن عجز الموازنة المائية في الأردن يتجاوز الـ500 مليون متر مكعب سنويا، وأن حصة الفرد لاتتجاوز 150 متر مكعب سنويا، في حين أن خط فقر المياه عالميا هو 1000 متر مكعب سنويا.

ودعا الوزير الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون فيما بينها والعمل من أجل إيجاد الحلول المناسبة لسد الهوة بين وفرة المياه في دول الشمال (حوض البحر المتوسط) وشحها وندرة مواردها في دول الجنوب.

ودعت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن المواطنين للمشاركة في ثاني صلاة استسقاء في جميع مساجد المملكة الشهر الماضي، بعد أن أقامت صلاة استسقاء في ديسمبر الماضي، شارك فيها عدد كبير من المواطنين في ظل التقارير التي تتحدث عن تفاقم أزمة المياه في البلاد

ويعد الأردن البالغ عدد سكانه نحو ستة مليون نسمة مع زيادة سكانية سنوية بمعدل 5.3 بالمائة واحدا من أفقر أربع دول بالمياه.

ويحتاج الأردن الذي تغطي الصحاري 92 بالمائة من أراضيه ، 900 مليون متر مكعب من المياه حاليا ، ويتوقع أن ترتفع هذه الاحتياجات إلى 1600 مليون متر مكعب في العام 2015.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا