لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 1 Mar 2009 01:29 PM

حجم الخط

- Aa +

خطر الإشعاع النووي يهدد أضخم مشروع لمياه الشرب في الأردن

نفى الأردن نتائج دراسة دولية تقول أن المياه الجوفية في منطقة الديسي تحتوي على نسب عالية من الإشعاعات تتجاوز المستويات الآمنة.

خطر الإشعاع النووي يهدد أضخم مشروع لمياه الشرب في الأردن

نفى الأردن اليوم الأحد نتائج دراسة علمية دولية تقول أن المياه الجوفية في منطقة الديسي تحتوي على نسب عالية من الإشعاعات تتجاوز المستويات الآمنة للشرب قائلا إن المياه المستخدمة في الشرب ليست من الآبار التي شملتها عينة الدراسة.

وقال وزير المياه والري رائد أبو السعود في تصريح حول الدراسة التي قادها فريق علمي في جامعة ديوك الأمريكية إن مياه الشرب التي يستهلكها الأردنيون هي وفق أفضل المواصفات ويتم فحصها بالتعاون مع وزارة الصحة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان إيصال مياه آمنة وصحية ومطابقة لمواصفات مياه الشرب الأردنية.

وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها في دورية العلوم والتكنولوجيا البيئية وأثارت مخاوف بخصوص سلامة المياه في أنحاء الشرق الأوسط أن المياه من أحد المصادر الجوفية في الأردن تحتوى على مستويات عالية من جزئيات مشعة تتكون في الطبيعة وترتبط بالإصابة ببعض أنواع السرطان الأمر الذي يمثل خطرا على صحة آلاف الأشخاص الذين يشربون هذا الماء في وسط الأردن.

ويسعى الأردن الذي يصنف بين أفقر أربع دول في العالم بالمياه لجر مياه حوض الديسي الواقع على الحدود السعودية إلى العاصمة عمان في أكبر مشروع تنفذه المملكة لحل أزمة مياه الشرب المتفاقمة، والتي تهدد سكان البلاد البالغ عددهم نحو ستة مليون.

وأوضح أبو السعود إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتمد مختبرات سلطة المياه مركزا إقليميا لإجراء فحوصات المياه للنظائر البيئية بما فيها النظائر المشعة مما يعطي مصداقية دولية وعالمية لهذه المختبرات فضلا عن اعتمادها من قبل هيئة الاعتماد البريطانية منذ أربع سنوات.

وقال مساعد أمين عام سلطة المياه للمختبرات والنوعية الأردني زكريا الطراونة إن أي تقييم لأي مصدر مائي إشعاعيا يحتاج لأكثر من عامين حسب المعايير الدولية لاعتماد مثل هذه النتائج علميا، مؤكدا أن مياه الشرب الأردنية في جميع مناطق المملكة تخضع لرقابة حثيثة لكافة المعايير بما فيها الإشعاعية.

وقال الباحث الذي قاد الدراسة أفنير فينجوش وهو باحث بجامعة ديوك في الولايات المتحدة "إنها مياه ينبغي ألا يشربها أحد."

وأضاف "أظهرت عدة دراسات أن 37 بئرا في حوض الديسي ترتبط بمستويات مرتفعة من سرطان العظام بل وأظهرت دراسات أخرى أن لها بعض الارتباط بسرطان الدم."

ودشن الأردن في أغسطس الماضي العمل في مشروع حوض الديسي الضخم لتزويد العاصمة عمان بالمياه من حوض قديم في جنوب البلاد قرب الحدود مع السعودية .

وبلغت كلفت المشروع 990 مليون دولار ، وتتولى شركة غاما إنيرجي التركية تنفيذه واستثماره لمدة 25 عاما ، تعود بعدها ملكية المشروع للحكومة ، ويشمل استخراج 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا من حوض الديسي.

ويتوقع أن ينجز المشروع الذي تأخر كثيرا في الصحراء الأردنية في غضون أربع سنوات .

ويتضمن المشروع استخدام 250 ألف طن من الحديد وحفر 55 بئرا لضخ المياه من حوض الديسي وجرها إلى العاصمة عمان حيث يبلغ الاستهلاك المحلي للفرد 160 ليترا في اليوم .

وقال وزير المياه والري في الأردن رائد أبو السعود في وقت سابق أن الوضع المائي في الأردن أسوأ من الأعوام الماضية، وزاد الطلب على المياه، مما أدى إلى اختلال ما بين معادلة الطلب على المياه وما هو متاح.

وأوضح أبو السعود في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر اليورومتوسطي حول المياه بمشاركة 24 دولة إن الأردن يواجه اختلال في المعادلة المائية ما بين الطلب والمتاح نتيجة الهجرات القسرية والمتكررة التي شهدها الأردن علي مدار السنوات الماضية، في إشارة إلى اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين الذين يعيشون في الأردن.

وأضاف أن مياه الشرب هي هاجس يدق ناقوسه في ظل التغيرات المناخية وتراجع معدل الهطول وزيادة الطلب كنتيجة طبيعية للتطورات التي تشهدها المنطقة.

وبين أبو السعود إن عجز الموازنة المائية في الأردن يتجاوز الـ500 مليون متر مكعب سنويا، وأن حصة الفرد لاتتجاوز 150 متر مكعب سنويا، في حين أن خط فقر المياه عالميا هو 1000 متر مكعب سنويا.

ودعا الوزير الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون فيما بينها والعمل من أجل إيجاد الحلول المناسبة لسد الهوة بين وفرة المياه في دول الشمال (حوض البحر المتوسط) وشحها وندرة مواردها في دول الجنوب.

ويحتاج الأردن الذي تغطي الصحاري 92 بالمائة من أراضيه ، 900 مليون متر مكعب من المياه حاليا ، ويتوقع أن ترتفع هذه الاحتياجات إلى 1600 مليون متر مكعب في العام 2015.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا