لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 9 Jun 2009 11:17 AM

حجم الخط

- Aa +

الخليجيون ونظام الكفالة المثير للجدل

من غير المرجح أن تحذو دول الخليج العربية حذو البحرين في إلغاء نظام الكفالة المثير للجدل والذي يستخدم لاستقدام ملايين الأجانب.

الخليجيون ونظام الكفالة المثير للجدل
في ظل تراجع احتياطيات النفط ازداد قلق البحرين من أن العدد الكبير من الأجانب يحرم مواطنيها من الوظائف

من غير المرجح أن تحذو دول الخليج العربية حذو البحرين في إلغاء نظام الكفالة المثير للجدل والذي يستخدم لاستقدام ملايين الأجانب حيث يفوق الطلب على العمالة الرخيصة.

وجاء هذا الترجيح بسبب المخاوف بشأن فرص حصول السكان المحليين على وظائف.

وقالت البحرين الشهر الماضي، إنها ستلغي نظام الكفيل الذي في إطاره يكون المستخدم كفيلاً للأجانب الذين يوظفهم، وبموجب هذا قد يحتفظ بجوازات السفر الخاصة بهم، ويتحكم في تحركاتهم، ويطلب منهم سداد أموال حتى يتسنى لهم الاستقالة قبل انتهاء العقد، ويمنعهم من تغيير وظائفهم.

وفي ظل تراجع احتياطيات النفط ازداد قلق البحرين من أن العدد الكبير من الأجانب يحرم مواطنيها من الوظائف.

وفاقمت خلافات سياسية خاصةً بالبحرين من المخاوف، وتصاعدت التوترات في البلاد التي يحكمها مسلمون من الطائفة السنية حيث يشتكي الشيعة، ويمثلون أغلبية السكان من "التمييز في الوظائف"، وهو الادعاء الذي ينفيه مسؤولون حكوميون.

ويقول الباحث بكلية الحكم في دبي بول داير، "في البحرين كان هناك بعض الضغط السياسي إلى حد ما من تلك القرى الشيعية التي يسكنها أشخاص لا يستطيعون الوصول إلى الشبكات التي توفر الوظائف، والتعليم".

وفي الإمارات، جعلت الرغبة في إنشاء مدن حديثة بسرعة شديدة، وتعيين أجانب ليبنوها ويؤهلوها من المواطنين الإماراتيين أقلية صغيرة لا تتجاوز 15 بالمائة من السكان البالغ عددهم 4.5 مليون نسمة.

وتم اتخاذ بعض الخطوات نحو تحرير سوق العمالة، وليس إلغاء نظام الكفيل تماماً.

وقالت السلطات في الشهر الماضي، إن بوسع العمال الحصول على وظائف أخرى، إذا أخرَّ المستخدم رواتبهم لمدة تزيد عن شهرين كما يمكن تمديد التأشيرات للأجانب الذين تم تسريحهم للعثور على وظيفة أخرى في البلاد، ولكن لم يتسن الحصول على تفاصيل بشأن موعد بدء سريان هذا القرار.

ولم تحرز حكومة الإمارات التي تجني عائدات ضخمة بوصفها ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم نجاحاً كبيراً في إدخال المواطنين الإماراتيين إلى القطاع الخاص، ولكنها تقول أن الإماراتيين الآن يشغلون أكثر من 50 بالمائة من الوظائف الحكومية.

وتشعر السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي بالقلق بشأن العدد الكبير من الأجانب الذي يبلغ نحو سبعة ملايين من جملة سكانها، وعددهم 25 مليون نسمة، ,لكن مازلت توجد مقاومة بين المؤسسات التجارية لرفض نظام الكفالة الذي يؤدي إلى سداد رواتب أعلى للسعوديين.

وعلى غرار الإمارات فضلت السلطات المساعي لتعيين المواطنين من خلال "سعودة" الوظائف الحكومية ويعمل بها الآن 900 ألف سعودي، كما تحدثت قطر أيضاً عن صقل نظام الكفالة، وليس إصلاحه.

ويقول جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين ببنك ساب "السعودية تراقب ما يحدث في الدول الخليجية الأخرى، ولكن لم يتم تحديد شيء بعد".

وأثار البعض مخاوف من أن الأجانب يمكن أن يطالبوا بحقوق سياسية ذات يوم أو أن يمثلوا ضغطا دولياً لتحسين وضع المقيمين الأجانب منذ فترة طويلة.

وقال دبلوماسي غربي، "الإصلاحات الاقتصادية تستغرق وقتاً طويلاً في السعودية، وحتى إذا كانت هناك نوايا عليا، فمن غير الواضح ما إذا كانت البيروقراطية ستنفذها".

ووضعت الكويت حداً أدنى للرواتب لبعض الوظائف منخفضة الأجر مثل عمال النظافة بعد احتجاجات عنيفة قام بها عمال من بنجلادش، ولكن محللين يقولون، إن القواعد لا تطبق دوما.

وقدمت الحكومة مشروع قانون لمنح العمال مزيداً من الحقوق، ولكن منتقدين قالوا، إن هذا لن يفيد بقدر ما سيحافظ على نظام الكفالة كما هو.

ويعتقد بعض المحللين، إن عمان يمكن أن تصبح أول دولة خليجية تتبع البحرين في إلغاء نظام الكفيل بدافع من الرغبة في خفض الاعتماد على العمالة الأجنبية، وتوفير وظائف للمواطنين مع تضاؤل آبار النفط.

ويقول أستاذ العلاقات الدولة بجامعة الشارقة بالإمارات نيل باتريك "أظهرت عمان والبحرين لبعض الوقت قدراً من العزيمة اكبر من غيرهما من دول الخليج الأغنى بالطاقة لضم مزيد من مواطنيهما للعمل في القطاع الخاص".

ولكن التفكير التقليدي يركز على التحكم في تحركات الأجانب الذي يوفره نظام الكفالة، ويرى كثيرون أن هذا يحمي بعض الوظائف من المغتربين كما يوفر أيضاً ميزة أمنية.

(رويترز)

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا