لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 4 Jun 2009 07:43 AM

حجم الخط

- Aa +

مصر والقمح الفاسد وتأثر أسعاره بعد التحفظ

قال محللون إن أسعار القمح الأسترالي قد تنخفض على المدى القصير بعد صدور تقارير تفيد بأن مصر تحفظت على شحنة قمح استرالي.

مصر والقمح الفاسد وتأثر أسعاره بعد التحفظ

قال محللون اليوم الخميس إن أسعار القمح الأسترالي قد تنخفض على المدى القصير بعد صدور تقارير تفيد بأن مصر تحفظت على شحنة قمح استرالي.

وذكرت مصادر قانونية أمس الأربعاء، إن مصر وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم تحفظت على 11 ألف طن من القمح الأوكراني والأسترالي بسبب مخاوف تتعلق بالجودة، وأنها تفكر في إعدام الشحنة أو إعادتها إلى بلد المنشأ.

ولم تؤكد الهيئة المنظمة لصادرات القمح الاسترالي "دبليو.إي.إيه" إجراء التحفظ إلا أن محللين قالوا، إن عدم التأكيد قد يؤثر على الأسعار.

وقال خبير السلع الاستراتيجي ببنك الكومنولث الأسترالي لوك ماثيو، "قطعاً سيؤثر على الأسعار الأسترالية على مدى الأيام القليلة القادمة، ولكن إن لم يحسم الأمر أو لم يتم التأكيد على أنه مشكلة كبرى، فلا أعتقد أن الأسعار ستتأثر لفترة طويلة".

وتحفظت مصر الشهر الماضي على عشرات الآلاف من أطنان القمح الروسي بسبب مخاوف تتعلق بالجودة أيضاً وقال ماثيو، إن الإجراءات المصرية ربما كانت نتيجة لخلاف بشأن الأسعار، وليس بسبب الجودة.

وأظهرت أرقام صادرة عن "دبليو.إي.إيه"، إن مصر استوردت نحو 236 ألف طن أو ما يعادل أربعة بالمائة من صادرات القمح الأسترالي البالغة 5.9 مليون طن في الفترة خلال الأول من ديسمبر/كانون الأول، وحتى 30 أبريل/نيسان.

وقال المدير التنفيذي في "كومودتي بروكنج سيرفيسز" جوناثان بارات في سيدني، إن حجم الشحنة يعني أنه من غير المرجح أن يكون هناك تأثير كبير على السوق إذا تأكد الإجراء المصري.

وارتفعت أسعار القمح في عقود يوليو/تموز بمجلس شيكاغو للتجارة بنسبة 0.45 بالمائة يوم الخميس بحلول الساعة 05:00 بتوقيت جرينتش.

وبلغ أخر سعر تداول لقمح الطحن الاسترالي 296.50 دولار استرالي (236.52 دولار)مسجلاً انخفاضاً قدره 1.50 دولار استرالي.

وقررت وزارة الزراعة المصرية الشهر الماضي حظر دخول جميع شحنات القمح التي تأتي عبر دول غير بلد المنشأ.

وتأتي تلك الخطوة بعد نحو أسبوعين من صدور أمر من النائب العام بالتحفظ على كل ما دخل البلاد من قمح روسي بعد شكاوى من استيراد شحنة من القمح الروسي تحتوي على نسبة عالية من الشوائب، والحشرات الميتة.

ويعود سبب التحفظ المصري على القمح المستورد إلى داخل البلاد بحسب وزارة الزراعة لأسباب تتعلق بمراقبة الجودة.

وجاءت هذه القرارات بعد سلسلة الفضائح التي عصفت بمصر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وأحيل على إثرها وزراء مصريين إلى لجنة تحقيق خاصة بسبب صفقات قمح فاسد، وغير صالح للاستخدام البشري.

وبينت التقارير التي نشرتها وسائل إعلام حينذاك، إن الشحنات التي تسلمتها المطاحن من هيئة السلع التموينية المصرية من القمح الروسي، والأوكراني تعاني من تردي حالتها وإصابتها بالشوائب، والحشرات و نقص مادة الجلوتين، مما طرح العديد من الأسئلة عن الرقابة، ودور الحجر الزراعي في الموانىء المصرية في مراقبة شحنات القمح المستورد إلى مصر.

وتعد مادة الجلوتين النقطة الفاصلة في استيراد القمح لدى الدول المتقدمة، لأنه أحد أهم أنواع البروتين المطلوب توافره في الرغيف الصالح للاستخدام البشري ليأخذ مواصفاته الكاملة كما يقول الخبراء.

وتبين الأرقام، إن مصر أكبر مستوردي القمح في العالم، واستوردت نحو 6.5 مليون طن من القمح العام الماضي، معظمها من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة وكازاخستان.

ويذهب جانب كبير من القمح الذي تشتريه مصر إلى نظام الخبز المدعوم، وهو أحد المكونات الأساسية لسياسة مصر الاقتصادية التي تسمح لملايين من السكان بالعيش برواتب منخفضة.

ويطلق اسم "عيش" في العامية المصرية على الخبز الذي تنامى الطلب عليه في العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والذي نجم عنه نقص في الخبز المدعوم عانى منه نحو نصف سكان البلاد ممن يعيشون تحت خط الفقر.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا