التضخم في السعودية يسجل أعلى مستوى له منذ سبع سنوات

وصل التضخم في السعودية إلى أعلى مستوى له منذ سبع سنوات بنسبة 4.4% في شهر أغسطس.
التضخم في السعودية يسجل أعلى مستوى له منذ سبع سنوات
بواسطة Asad Azizi
الخميس, 04 أكتوبر , 2007

وصل التضخم في السعودية إلى أعلى مستوى له منذ سبع سنوات بنسبة 4.4% في شهر أغسطس / آب مسجلاً رقماً قياسياً في أسعار الإيجارات ومشكلاً ضغطاً متزايداً على المصرف المركزي الذي تتنازعه الحاجة لاحتواء الأسعار من جهة ، ومن جهة أخرى تفادي تسعير عملته المرتبطة بالدولار.

امتنعت السعودية وهي أكبر مصدر للبترول في العالم عن مجاراة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خفض سعر الفائدة الأسبوع الماضي مما عاد بالريال إلى (21) عاماً ماضية ضمن تكهنات بأن البنك المركزي سيسمح لعملته بالارتفاع مقابل الدولار المتذبذب.

لقد استبعد البنك المركزي مراراً حدوث أي تغيير في سياسته النقدية مما دفعه إلى غض الطرف عن تحركات سعر الفائدة الأميركية بهدف الحفاظ على القبول النسبي للريال وأعاق مكافحة التضخم.

كانت الحكومة السعودية تتعرض لضغط متزايد للجم الأسعار المرتفعة مع نداء وجه إليها من قبل مجلس الشورى الاستشاري داعيا إلى القيام بإجراءات وذلك بعد ماسجل التضخم نسبة وصلت إلى 3.83% في يوليو/ تموز الماضي.

وحسب معلومات وردت من الدائرة المركزية للإحصاء فإن الزيادات في أغسطس/آب نتجت بشكل رئيسي عن أسعار الإيجارات التي ارتفعت بنسبة 12.1%.

قالت الدائرة في تقرير على موقعها الالكتروني أن النسب الخاصة بأسعار المواد الغذائية والمشروبات قد ارتفعت على مؤشرها إلى ما نسبته 6.6%.

لم يصل التضخم إلى هذا المستوى المرتفع منذ نهاية عام 1995 حين وصلت النسبة إلى 4.98% وذلك حسب الأرقام الواردة في مؤشر أسعار المواد الاستهلاكية الذي يصدر نهاية كل عام. إن الأرقام الشهرية الصادرة عن الدائرة تعود في بدايتها إلى عام 1999.

قال جون سفاكياناكيس المسؤول الاقتصادي في بنك SAB الفرع السعودي لبنك HSBC أن الأسعارستستمر في الارتفاع في الأشهر الثلاث القادمة وفي عام 2008.

وأضاف : " إن الاقتصاد المحلي ليس متكيفاً بعد مع اختناقات عنق الزجاجة في التوريد والتي نشهدها مع ازدياد الطلب بسبب النمو الاقتصادي."

قال حمد سعود السياري حاكم المصرف المركزي السعودي الأسبوع الماضي أن القلق يساوره بسبب سرعة وتيرة التضخم التي يعزيها إلى الإيجارات المرتفعة والأسعار العالية لبعض البضائع المستوردة. وقال الشهر الماضي أن التضخم قد يصل في نهاية العام إلى نسبة تقارب 4%.

يعطي مجلس الشورى النصيحة إلى الحكومة عند سن مسودة القوانين، وقد حث المجلس السلطات الشهر الماضي على معالجة التضخم وطلب من وزير المالية المثول أمامه لمناقشة المشكلة.

حتى الآن لم ينظر إلى التضخم على أنه موضوع سياسي في المملكة العربية السعودية خلافاً لما هو واقع الحال في الكويت المجاورة التي فكت ارتباط عملتها بالدولار في مايو / أيار واعتمدت سلة من العملات. قال البنك المركزي الكويتي أن هبوط الدولار في الأسواق العالمية جعل الاستيراد أكثر كلفة وصعد التضخم.

هذا الأسبوع سجل الدولار رقماً قياسياً منخفضاً مقابل اليورو وسلة من ست عملات رئيسية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة