لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Dec 2007 02:36 PM

حجم الخط

- Aa +

العالم يواجه نقصاً في المواد الغذائية وارتفاعاً للأسعار

قال خبير وتقرير جديد للمعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء أن العالم يستهلك غذاء أكثر مما ينتج.

قال خبير وتقرير جديد للمعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء اليوم الثلاثاء أن العالم يستهلك غذاء أكثر مما ينتج وأن أسعار المواد الغذائية ربما ترتفع لسنوات بفعل عوامل منها التوسع في زراعة محاصيل لإنتاج الوقود الحيوي والتغيرات المناخية والطلب من مستهلكين أغنى في دول نامية تحقق نمواً سريعا.

وذكر التقرير أن التوسع في إنتاج الوقود الحيوي وحده قد يرفع أسعار الذرة أكثر من الثلثين بحلول عام 2020 وزيادة تكلفة الحبوب الزيتية نحو النصف ليصبح الدعم الذي يقدم للصناعة بمثابة ضريبة تفرض فعليا على الفقراء.

وصرح يواكيم فون براون مدير عام المعهد بأن مخزون الحبوب العالمي وهو احتياطي مهم يستخدم لمكافحة المجاعات في العالم نزل لأقل مستوى منذ الثمانينات نتيجة تراجع الزراعة وسوء الأحوال الجوية.

وقال "يأكل العالم أكثر مما ينتج حالياً وخلال السنوات الخمس أو الست الماضية انعكس ذلك على تراجع مستويات الاحتياطي والمخزون. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع وسوف يستنفد المخزون قريباً."

وذكر في تقرير صدر في الاجتماع الذي تعقده المجموعة الاستشارية للأبحاث الزراعية الدولية أن دولا مثل المكسيك شهدت أعمال شغب بسبب الغذاء جراء ارتفاع الأسعار.

وذكر فون براون كبير معدي تقرير (وضع الغذاء العالمي) "ربما ولت أيام انخفاض الأسعار."

وتابع "زيادة الطلب على الغذاء والعلف والوقود قادت لزيادات حادة في الأسعار في الآونة الأخيرة ... سيكون للتغيرات المناخية تأثير سلبي على إنتاج المواد الغذائية."

وثمة ارتباط وثيق متزايد بين أسعار الحبوب العالمية وأسعار الطاقة مع تنامي الاهتمام في قطاع الاستثمار المالي بأسواق المواد الخام إثر صعود الأسعار مما يغذي تقلب الأسعار.

وذكر التقرير أن أسعار النفط التي تحوم حول 90 دولارا للبرميل تحمل أنباء سيئة للفقراء الذين عانوا كثيرا بالفعل نتيجة زيادة أسعار القمح لثلاثة أمثالها مرات والأرز إلى مثليها منذ عام 2000.

وقد تسهم زيادة الاستثمارات في التقنية الزراعية وشبكة رعاية اجتماعية اقوي تدعم الطفل بصفة خاصة وإنهاء القيود التجارية وتحسين البنية التحتية وفرص التمويل في الدول الأقل تقدما في تحسين الأمن الغذائي.

وتابع التقرير أن زيادة حجم التجارة وهو مطلب رئيس لكثير من الدول النامية في محادثات التجارة العالمية سيحقق مكاسب اقتصادية ولكنها لن تلعب دورا مهماً في الحد من الفقر.

ويقلص ارتفاع درجة حرارة الأرض الدخل العالمي من الزراعة بنسبة 16 في المائة بحلول عام 2020.

وحذر التقرير من أن إفريقيا ستتضرر بشدة بصفة خاصة نتيجة تغيرات مناخية يقول العلماء أن الغازات الصناعية التي يطلقها الإنسان في الجو عاملا مهما يسببها.

وأضاف التقرير "أن عدد من يعانون من سوء التغذية في إفريقيا جنوب الصحراء ربما يزيد ثلاث مرات بين عامي 1990 و2080 إذا وضعنا في الاعتبار آثار التغيرات المناخية."

كما يهدد الوقود الحيوي غذاء الفقراء فوفقا لخطط الاستثمار الحالية وبافتراض التوسع في دول ذات إمكانات كبرى ولكنها لم تضع خططا مفصلة فان أسعار الذرة سترتفع بمقدار الربع بحلول نهاية العقد المقبل.

وفي ظل توسع اكبر قد ترتفع أسعار الذرة بما يصل إلى 72 بالمائة والحبوب الزيتية بنسبة 44 في المائة.

وحتى حين يصبح إنتاج الجيل التالي من الوقود الحيوي الذي يستخرج من الخشب والقش مجد من الناحية التجارية فان المنافسة على الموارد من المياه إلى رأس المال اللازم للاستثمار سوف تستمر.

وتحول الطلب العالمي على الغذاء لخضروات ومنتجات الألبان وفواكه ولحوم ذات قيمة أعلى نتيجة النمو الاقتصادي في الدول النامية بما في ذلك الصين والهند.

وقد يجد مزارعون أصغر صعوبة في استغلال هذا الاتجاه بسبب تشديد تجار التجزئة الكبار قبضتهم على السوق واشتراطات السلامة والجودة الأعلى وغيرهما من الاشتراطات.