التحرر من قيود اقتصاد الطلب

أبوظبي تتحرر من اقتصاد الطلب وتفتح فرص جديدة أمام القطاع الخاص ضمن استراتيجية واضحة وطويلة المدى
التحرر من قيود اقتصاد الطلب
"استراتيجية التخطيط الحضري" ستؤسس للرؤية المستقبلية لأبوظبي للسنوات الخمس والعشرين القادمة
بواسطة Wael
الإثنين, 20 أغسطس , 2007

يقول خلدون خليفة المبارك رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أن تنظيم الخدمات الحكومية في الإمارة نجح في خفض عدد عاملي القطاع العام من 60 ألف إلى 18 ألف موظف.

يأتي هذا الانخفاض في عدد العاملين نتيجة تغيير دراماتيكي في استراتيجية العمل التي تهدف إلى الاستعانة بالقطاع الخاص لتقديم مجموعة كبيرة من الخدمات الحكومية بما في ذلك مكافحة الحريق وتدريب رجال الشرطة.

لقد تخلت حكومة أبوظبي الجديدة عن اقتصاد الطلب الذي كان حجر عثرة في طريق الاستثمارات الخاصة ورحبت ببزوغ مرحلة جديدة ستشهد إطلاق العنان لريادة الأعمال بدلاً من سيطرة الدولة على الاقتصاد.

بطبيعة الحال، فقد تم رسم خارطة الطريق لهذا التحول في دبي، ولكن خلافاً لما هو عليه الحال في دبي حيث نجح القطاع الخاص وبالتحديد قطاع الإنشاءات نجاحاً مثيراً للإعجاب فإن أبو ظبي تخطط لإظهار المزيد من ضبط النفس.

ومن المقرر أن تعلن حكومة أبوظبي عن "استراتيجية التخطيط الحضري" المتضمنة لرؤية مستقبلية حول توسع الإمارة في السنوات الخمس والعشرين القادمة.

هذا النوع من التفكير التفصيلي والتخطيط مرحب به . فقد يؤدي فعلاً إلى تضاعف حجم مدينة أبو ظبي خلال الخمسة أو العشر سنوات القادمة وسيترتب على ذلك  زيادة في استهلاك الماء والكهرباء وازدياد العبء على البنى التحتية كالنقل وبعض الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والأمن والتعليم.

أبوظبي حكيمة في الإشارة إلى أنها ستتحرك بحذر أكبر نوعاً ما مقارنة بدبي. سوف يعطى القطاع الخاص فرصاً غير مسبوقة لتطوير الإمارة بشكل فعلي مع الإشراف للتأكد من أن  مستوى حياة المواطنين هو في تحسن مستمر دوماً.

أبوظبي أعطت نفسها أيضاً وقتاً للتفكير. سيتم حتماً النظر بإمعان في طلبات المشاريع المقدمة من قبل القطاع الخاص وسيتم تقييم هذه المشاريع من جهة تأثيرها على المنظر العام للمدينة ككل . وبالتالي فكل مشروع خاص عليه أن يدخل تأثيراً إيجابياً على المدينة بكافة أرجائها.

سيكون هناك اختبار أساسي للإستراتيجية الجديدة بغية التأكد من وجود منافسة عادلة وحرة بين العقود الحكومية ومبادرات القطاع الخاص. إن نسبة هائلة من الثروة الخاصة في أبوظبي هي في أيدي النخبة الحاكمة والحتمية الحسابية تقول بأن تلك الثروة ستوظف في تمويل نسبة كبيرة من مبادرات القطاع الخاص.

ولكن لا بد أن يكون هناك فرص متاحة لمنافسة عادلة وحرة بين مختلف المتعهدين والمقاولين مهما كانت جنسياتهم.

إن محادثات اتفاقية التجارة الحرة مع الكتل التجارية الرئيسة حول العالم مشروطة بالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بفتح أسواقها ومن الضروري أن تثمر تلك المحادثات وأن يتم تطبيق الشروط الواردة في الاتفاقية المذكورة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة