وقال “السويدي” للصحفيين في اجتماع لمناقشة الوحدة النقدية: إن الأعضاء سيدرسون جدولاً زمنياً جديداً لإطلاق العملة الموحدة، ولكن كل دولة من أعضاء مجلس التعاون تنتهج أسلوباً مختلفاً في التعامل مع الأزمة المالية.
ولم يبد محافظو البنوك المركزية بمنطقة الخليج العربية أي مؤشرات بشأن جدول زمني جديد للوحدة النقدية خلال اجتماعهم الدوري، وهو ما لم يترك للأسواق أملاً يذكر في أنهم سيسعون على الأقل لإحياء الجهود للتوصل إلى توافق سياسي بشأن القضية.
وصرح “السويدي” للصحفيين في اجتماع دوري لمحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون: إن على كل دولة أن تعالج أزمتها المالية حسب ظروفها، وينبغي ألا يكون هناك قرار موحد لكل الدول فيما يتصل بالتصدي للأزمة.
وفي الشهر الماضي أقرت دول مجلس التعاون الخليجي رسمياً لأول مرة بأن إصدار عملات ورقية ومعدنية موحدة سيستغرق فترة أطول من الموعد المستهدف بحلول عام 2010 الذي تم الاتفاق عليه قبل ثمانية أعوام.
ولم تحسم قرارات رئيسية مثل مكان البنك المركزي الخليجي وتوقيت بدء العمل به.
ويتوقع أن تؤدي الأزمة المالية لهبوط معدلات النمو في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي إلى الصفر وترغمها على الانكماش نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط مما يقلص دخل الدول من صادرات الطاقة، واختلفت السياسات التي انتهجتها دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة الأزمة كثيراً.
وحين سئل “السويدي” عند وضع جدول زمني جديد خلال الاجتماع، أجاب بأنه ينبغي مناقشة الأمر لأن القرار لا يرجع لدولة واحدة.
وتابع: إن القضايا التي ينبغي أن تتعامل معها كل دولة وإن كل دولة اتخذت إجراءات خاصة بها للتعامل مع الأزمة.
وفي اعتراف بمدى تأثير الأزمة على القطاع المالي، قال “حمود سنجور الزدجالي” محافظ البنك المركزي العماني: إنه ينبغي على بنوك المنطقة إيجاد سبل للتعامل مع المشاكل الناجمة عن الأزمة.
وأضاف: إنه ليس سراً أن البنوك في منطقة الخليج وأجهزة الرقابة المصرفية في المنطقة تواجه تحديات كثيرة تتعلق بحجم المخاطر وسبل الحد من هذه المخاطر وتقليصها قدر الإمكان.
وقال “سايمون وليامز” الخبير لدى بنك “إتش.إس.بي.سي”: إنه يتعين على الجدل بشأن الوحدة النقدية التنافس مع قضايا أخرى ملحة مثل الأزمة المالية وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأضاف: لا أعتقد أن هناك إلحاحاً في المشاورات، كما أن انتباه صناع السياسة منصب بشكل أكبر على القضايا الاقتصادية العاجلة.
وأشار إلى أن مناقشة قضية الوحدة النقدية أمر هام، لكن هناك في الوقت الحالي قضايا أكثر إلحاحاً على جدول الأعمال.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
