حذرت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية الدعاة إلى الله من أخذ الأجر على دعوتهم كونها تختلف عن تعليم القرآن.
وقال وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أن الدعوة تختلف عن القرآن وتعليمه، وأن لها حكم في ذلك غير تعليم القرآن، لذلك أجاز العلماء أن يأخذ الداعية رزقاً لا أجراً، كأن يأخذ مكافأة من بيت المال يقرها ولي الأمر، مكافأة غير مشروطة على قيامه بهذا الواجب الكفائي.
وأوضح آل الشيخ في محاضرة ألقاها مؤخراً بجامع الإمام تركي بن عبدالله بعنوان “تأصيل المنهج الدعوي في ضوء الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح” إن الداعية لا يأخذ على دعوته أجراً دنيوياً، مستشهدا بقوله تعالى “قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين”.
وأشار إلى أن الداعية إذا أخذ رزقاً يعينه على القيام بذلك، وليس أجراً مقيداً بساعة، أو مقيداً بيوم أو مقيداً بشيء معين يقوله، فإنه لا حرج عليه في ذلك.
وطالب آل الشيخ في المحاضرة بأن تكون الأولويات واضحةً عند الداعية في المنهج الدعوي في الكتاب والسنة ظاهر الأولويات.
ورأى أن الدعوة تكون إلى توحيد الله تعالى أولاً، والتوحيد تكون الدعوة إليه إجمالاً وتفصيلا، و يدخل في ذلك تعليم العقيدة الصحيحة، ونشر مؤلفاتها وأشرطتها وبيان ذلك للناس في كل مكان عن طريق الوسائل الحديثة من إنترنت، ووسائل الإعلام، والقنوات إلى آخر ذلك.
وبين آل الشيخ أن الدعوة إلى الله اسم عام يشمل كل وسيلة من وسائل إبلاغ الدين الحق إلى الناس سواءً كان ذلك بالتعليم، أو بالتأليف، أو بالتدريس، أو بالذهاب إلى القرى، والبوادي، أو بإلقاء المحاضرات، أو بالمشاركة في وسائل الإعلام، فكل وسيلة فيها إبلاغ للدين الحق للناس فهي دعوة إلى الله تعالى.
وأضاف أن الدعوة إلى الله مناهجها شتى، والمنتسبون إلى الدعوة طرائقهم شتى، لكن هذه الطريقة، وهذه المناهج قد تكون بعيدة تماماً عن الكتاب والسنة، وطرق سلف الأمة كوسائل دعوة غلاة الصوفية، والمريبين، والأحزاب السياسية البحتة التي استخدمت الدين وسيلة لدعوة الناس إلى مفاهيم سياسية ليس فيها تعبد لله، وليس فيها إيضاح للدين الحق لله وأشباه ذلك.
وتحدث آل الشيخ عن سمات وصفات منهج الدعوة إلى الله وفق الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، لافتا إلى أن من السمات الحرص على الاتباع وعدم الابتداع والاعتناء في التربية بالعلم، مشيرا إلى أن هناك من يعتني بالتربية الدعوية، وبالسلوكيات، أو يعتني بأن يفهم الواقع المحلي، أو الواقع الدولي، أو أن يفهم محاسن الإسلام، أو أن يفهم التقارير المتعلقة بأوضاع الحكام، أو الدول، أو المستجدات.
ونوه آل الشيخ إلى أن بعض الدعاة أو بعض من يهتم بالدعوة أصبح يتابع الأخبار السياسية أكثر من مراجعته لكلام أهل العلم، وللقرآن ولكتب التفسير، وصحيح البخاري، ومسلم، وكتب السنة، وكلام المجتهدين من أهل العلم، وفي هذا ضرر بالغ على الداعية في نفسه، وعلى المدعوين.
وقال آل الشيخ أن من سمات منهج السلف الصالح في الدعوة والعلم أيضاً، العناية باللغة العربية، لذلك انتشرت اللغة العربية، وفقه اللغة العربية حتى كان من أبناء الأمم الأخرى من أصّل لنا قواعد اللغة العربية، وذلك لعنايتهم بها، واشتداد اهتمامهم بها، لهذا تجد اليوم الصالحين من أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها يحرصون على تعليم الناس هذه اللغة العربية.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
