وقال مسؤولون سودانيون: إن مسلحين مجهولين خطفوا المرأتين إحداهما كندية والأخرى فرنسية واثنين من الحراس السودانيين من مسكنهم في عد الفرسان في دارفور قبل منتصف الليل مساء السبت.
وقال المسؤولون: إنه تم إطلاق سراح الحارسين في وقت لاحق، وحاصرت الشرطة مجمع “ايد ميديكال انترناسيونال” صباح الأحد بعد اكتشاف حادث الخطف.
وأثار ثاني حادث خطف لموظفي الإغاثة الأجانب في دارفور خلال أقل من شهر المخاوف بشأن سلامة الأجانب في غرب السودان المضطرب.
ويتصاعد التوتر في الإقليم الذي مزقته الحرب في أعقاب إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني “عمر حسن البشير” بسبب اتهامه بتدبير جرائم حرب في دارفور.
وقال “علي يوسف أحمد” رئيس إدارة المراسم في وزارة الخارجية السودانية لرويترز: إنه تم خطف اثنين من العاملين هما امرأتان أحداهما كندية والأخرى فرنسية، وقال: إنه يجري بذل الجهود لإطلاق سراحهما وإنه يأمل أن يحدث ذلك قريباً.
وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية: إن الخاطفين طلبوا فدية، وقال “أحمد”: إنه لا يستطيع تأكيد ذلك.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: إن مركز الأزمة الخاص بها في باريس أحيط علماً وإن السفارة الفرنسية في الخرطوم على اتصال بالمنظمة والسلطات المحلية.
وكانت المناطق المحيطة بعد الفرسان على بعد حوالي 90 كيلومتراً جنوب غرب “نيالا” عاصمة جنوب دارفور في الأسابيع الماضية مسرحاً لقتال متصاعد بين أفراد قبيلتي الهبانية والفلاتة.
وتصاعدت الاشتباكات التي ترجع جذورها إلى نزاعات قديمة بشأن الأراضي وحقوق تقليدية أخرى بسبب الأسلحة التي تدفقت على المنطقة خلال الصراع المستمر منذ ستة أعوام في دارفور.
وقال مسؤولون في قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي: إنهم لا يستطيعون التعليق على الحادث مادامت التحقيقات جارية.
وقالت “ايد ميديكال انترناسيونال”: إنها تعمل في دارفور منذ عام 2004 في خور ابشي وعد الفرسان مع مركز تنسيق في “نيالا” يدعم العيادات والمراكز الصحية في المناطق الريفية.
ونفى متحدث باسم جيش تحرير السودان، أحد فصائل المتمردين في دارفور، أن يكون رجاله أو أي قوة أخرى من المتمردين يقفون وراء حادث الخطف.
وقال “إبراهيم الحلو” من الفصيل الذي يرأسه “عبد الواحد محمد أحمد النور”: إنها الميليشيات الحكومية فقط التي تفعل ذلك فقد طردوا 13 منظمة إغاثة أجنبية في الشهر الماضي، وهذا جزء من نفس الخطة لإخلاء دارفور من جميع المنظمات الدولية.
وطرد السودان 13 منظمة إغاثة أجنبية من شمال البلاد في مارس/آذار متهماً إياها بمساعدة المحكمة الجنائية الدولية في الإعداد لقضية جرائم الحرب ضد الرئيس السوداني، وهو اتهام نفته هذه المنظمات.
وقال مسؤولون حكوميون في السودان: إن ثلاثة من العاملين الأجانب في منظمة “أطباء بلا حدود” خطفوا في مارس في شمال دارفور احتجزتهم جماعة تحتج على الإجراء الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية ضد “البشير”.
وقالت منظمات الإغاثة: إنها تواجه عداءً متزايداً في دارفور منذ إصدار المحكمة الدولية مذكرة القبض على “البشير”.
وقال مسؤولو الإغاثة: إنهم يشعرون بالقلق من أن يكون الخطف علامة على بداية توجه جديد.
وقال أحد المسؤولين: لدينا من الناحية العملية كل أنواع الجرائم الأخرى من السرقة وخطف السيارات والهجمات، لكن خطف الموظفين الدوليين لم يكن مشكلة من قبل.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
