وقالت المسؤولة في المفوضية العليا للانتخابات “حمدية الحسيني”: إن المراكز الانتخابية أغلقت أبوابها الساعة السادسة مساء بعد انتهاء عمليات التصويت في جميع المحافظات، وأكدت أن الانتخابات سارت بشكل جيد دون أي معوقات.
وكانت المفوضية مددت التصويت ساعة إضافية حيث كان يفترض غلق المراكز عند الخامسة مساء.
وأدلى الناخبون بأصواتهم في أول عملية اقتراع منذ العام 2005 وسط إجراءات أمنية مشددة تحسباً لهجمات.
وفتحت مكاتب الاقتراع في 6500 مركز انتخابي أبوابها السابعة صباحاً أمام الناخبين البالغ عددهم نحو 15 مليوناً لاختيار ممثليهم في مجالس المحافظات من نينوى شمالاً حتى البصرة جنوباً.
وتنافس 14431 مرشحاً على 440 مقعداً في مجالس المحافظات التي تعين المحافظ وتطلق المشاريع وتمولها.
وفرضت السلطات حظر تجول على المركبات باستثناء تلك التي تحمل تراخيص محددة، لكن رئيس الوزراء “نوري المالكي” أمر برفع الحظر حوالي الواحدة ظهراً.
كما أغلقت الحدود الدولية ومداخل المحافظات ومنعت السلطات كذلك حمل السلاح المرخص.
وجرت الانتخابات في 14 من 18 محافظة مع استثناء محافظات أربيل والسليمانية ودهوك في إقليم كردستان إضافة إلى محافظة كركوك.
وشارك مئات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة في الإجراءات الأمنية الصارمة تجنباً لهجمات قد تشنها مجموعات متطرفة تعارض الانتخابات.
وستعلن نتائج الانتخابات تباعاً على أن تعلن نهائيا يوم الثالث من فبراير كما توقعت مصادر في المفوضية العليا.
من جهته أبدى “المالكي” في كلمة عبر شاشات التلفزيون ارتياحه للأجواء التي سادت الانتخابات، مشيراً إلى الكثافة الهائلة من حيث المشاركة في عمليات الاقتراع.
وسجلت المشاركة معدلات مقبولة في بعض المحافظات، كما شارك المسيحيون في شمال العراق بكثافة، في حين سارع الناخبون في الموصل في الساعات الأخيرة قبل إغلاق صناديق الاقتراع إلى الإدلاء بأصواتهم بعد مشاركة عادية قبل الظهر.
واختار “المالكي” زعيم حزب الدعوة الإسلامي دعم قائمة “ائتلاف دولة القانون” التي تجمع بعض الأحزاب الشيعية.
وتخلل الحملات الانتخابية توتر وانتقادات لاذعة بين أقطاب التحالف الشيعي وخصوصا بين المالكي والمجلس الإسلامي العراقي الأعلى بزعامة “عبد العزيز الحكيم” والتيار الصدري الذي اختار لائحتين طالباً من أنصاره التصويت لصالحهما.
ومن المتوقع أن تعزز نتائج الانتخابات التي ترجح الاستطلاعات فوز لائحته فيها مواقع “المالكي” في وجه خصومه من المجلس الإسلامي العراقي الأعلى والتيار الصدري.
وخصصت الحكومة مبلغ 2,4 مليار دولار للاستثمار في المحافظات ضمن موازنة العام 2009، ويقول مستشار مقرب من رئيس الحكومة إن المحافظات أنفقت 11% فقط من موازنة مماثلة للعام السابق.
وتنطوي عملية الاقتراع على رهان مهم للغاية في جنوب شيعي غني بالثروات الطبيعية تتنافس فيه فصائل وجهات عدة أبرزها التيار الصدري والمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة بزعامة “المالكي”.
يذكر أن المجلس الأعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري فازوا في الانتخابات التشريعية العام 2005 تحت لائحة “الائتلاف العراقي الموحد”.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
