ارتفع معدل التضخم السنوي في الكويت إلى 6.2 في المائة في سبتمبر/أيلول الماضي مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق فيما غذى ارتفاع أسعار النفط النمو الاقتصادي وقال محللون أن المعدل كان سيرتفع إلى أعلى من تلك النسبة إذا لم تسمح الكويت بارتفاع قيمة عملتها الدينار.
وأفادت البيانات الواردة من إدارة الإحصاءات المركزية الحكومية اليوم الثلاثاء أن تكلفة السكن ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة بينما ارتفعت تكلفة الغذاء 3.7 في المائة وزادت تكلفة النقل والاتصالات 5.6 في المائة. وهذا أعلى معدل للتضخم يسجل في الكويت حسب إحصاءات البنك المركزي التي ترجع لشهر ديسمبر كانون الأول عام 1994. وبلغ معدل التضخم في أغسطس/آب 4.8 في المائة.
وقال سايمون وليامز الخبير الاقتصادي في شؤون الشرق الأوسط لدى بنك اتش.اس.بي.سي هولدنجز “كشف النمو الاقتصادي السريع القيود الداخلية في الاقتصاد… السياسة المالية توسعية والطلب المحلي قوي.”
والكويت الدولة الخليجية الوحيدة التي ألغت ربط عملتها بالدولار وألقت باللوم في زيادة التضخم على ارتفاع قيمة الواردات بسبب تراجع العملة الأمريكية.
وارتفع الدينار 5.45 في المائة منذ 19 مايو/أيار وهو اليوم الذي سبق تاريخ ربط الكويت عملتها بسلة عملات يمثل الدولار أكبر مساهم فيها.
وقال وليامز “كان يمكن أن يرتفع التضخم أعلى من ذلك إذا لم ترفع قيمة العملة.”
وكان وليامز توقع في ديسمبر كانون الأول الماضي نمو الاقتصاد الكويتي البالغ حجمه 96 مليار دولار بنسبة 4.9 في المائة هذا العام قبل أن ترتفع أسعار النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 96.66 في المائة الشهر الماضي.
وقالت مونيكا مالك خبيرة شؤون الشرق الأوسط لدى بنك الاستثمار المصري المجموعة المالية-هيرميس القابضة أن نمو التضخم في البلاد بنحو 3.5 في المائة ربما يشجع البنك المركزي على زيادة الحصة التي يتعين على البنوك التجارية إيداعها لديه من الودائع في محاولة لتقليص نمو الإقراض. وأضافت أنه قد يلجأ أيضا إلى بيع المزيد من السندات لسحب الأموال من السوق. “سيكون البنك المركزي بحاجة إلى دراسة سبل لسحب السيولة من القطاع المصرفي وتهدئة وتيرة نمو الاقتصاد.”
وخفضت الكويت أسعار الفائدة مرتين في سبتمبر/أيلول الماضي. جاءت الأولى قبل قرار الولايات المتحدة خفض أسعار الفائدة والثانية بعد القرار الأمريكي. وبلغ إجمالي الخفضين 75 نقطة أساس.
