نقل عن مسؤول إيراني قوله أن التجار الإيرانيين واجهوا صعوبات في الأسبوع الماضي عند فتح كتب الاعتماد مع البنوك الصينية وهو ما يحد من استخدام واحدة من أهم الأدوات التجارية وما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالعلاقات التجارية بين البلدين.
لقد أضحت الصين الشريك التجاري لإيران الذي تزداد أهميته يوم بعد يوم مع توسيع العقوبات الاقتصادية التي تفرضها كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة بسبب برنامج إيران النووي المثير للجدل والتي أدت إلى تراجع الشركات الغربية على وجه الخصوص عن التعامل التجاري مع الجمهورية الإسلامية.
وتعارض بكين التحركات الرامية إلى توسيع العقوبات المفروضة على إيران، إلا أن الولايات المتحدة قالت الاثنين أنها اتفقت مع الصين على فرض الأمم المتحدة المزيد من العقوبات الاقتصادية على طهران لدفعها على وقف العمل الذي يقول عنه الغرب انه يؤدي إلى إنتاج القنابل النووية، وهو الأمر الذي تنفيه إيران.
ونقل عن أسد الله أسجارولادي مدير غرفة التجارة الإيرانية-الصينية قوله بان البنوك الصينية “لم تفتح كتب اعتماد للصالح التجار الإيرانيين خلال الأسبوع الماضي”.
وذكر في تعليق نقلته أول مرة وكالة أنباء الطلاب الإيرانية (ISNA) و تناقلته الصحف الاثنين “لم تعط البنوك الصينية أي إيضاح حول هذا التحرك وإذا ما استمر هذا التوجه فانه سيلحق الضرر بالعلاقات الاقتصادية وبالتبادل التجاري بين البلدين”.
إلا انه لم يذكر اسم أي بنك صيني. ولم يتم التمكن من الاتصال بأسجارولادي الاثنين للتعليق حول هذا الموضوع.
وقد تحدث مدراء الأعمال التجارية التنفيذيون الإيرانيون مؤخراً عن مواجهة صعوبات عند فتح كتب اعتماد مع البنوك الصينية.
وقال مصدر صيني متابع للعلاقات التجارية بين إيران والصين أن الصين لم تعلن رسمياً فرض قيود مالية على البنوك الصينية التي لها تعاملات تجارية مع إيران.
وقال لوكالة رويترز “ربما يأتي هذا التحرك الذي قامت به البنوك انسجاماً مع بعض الإجراءات الداخلية المتعلقة بإدارة المخاطر إذ أن لكل بنك إجراءاته الخاصة المتعلقة بإدارة المخاطر”. وقال أن العقوبات الاقتصادية قد تؤثر سلبياً على تقييم من هذا النوع.
إلا انه أضاف أن “العلاقات بين إيران والصين جيدة جداً في الوقت الحالي”.
قلق تجاري
وقدر المصدر مقدار التبادل التجاري الثنائي في عام 2006 بحوالي 15 مليون دولار وقال انه قد يصل إلى 20 مليون دولار في عام 2007. وكان أسجارولادي قد ذكر انه قد لن يتم التمكن من الوصول إلى مبلغ 20 مليون دولار إذا ما استمرت الصعوبات المتعلقة بكتب الاعتماد.
وبين سعيد ليلاز وهو أحد المستشارين الإيرانيين في المسائل التجارية أن البنوك الصينية قد تكون قلقة حيال صرف المبالغ لوجود تهديدات بفرض المزيد من العقوبات ولكنه لا يعتقد بان الصين غيرت من سياستها التي تدعم التجارة مع إيران.
وقال “أن قلق البنوك هو قلق تجاري ولكنه يستند على وضع إيران السياسي”.
وقال أسجارولادي انه تم إرسال وفد إلى الصين في محأولة لحل مسألة كتب الاعتماد. وذكر أيضاً أن بنك إيران المركزي يعمل على إيجاد حل لهذا الإشكال غير انه لم يدلي بالمزيد من التفاصيل.
ولم يصدر عن المسؤولين في البنك المركزي أي تعليق فوري.
وقد نقل عن وزير الخارجية الصيني قوله أثناء زيارة قام بها للجمهورية الإسلامية في نوفمبر/تشرين الثاني أن بكين ترغب في توسيع العلاقات مع طهران.
وقال أحد كبار المسؤولين الإيرانيين في الأسبوع الماضي أن شركات النفط الصينية جددت عقودها القاضية بشراء النفط الخام من إيران، خامس أكبر مصدر للنفط في العالم، للسنة القادمة وأنها ترغب في المزيد.
هذا وتشارك شركة سينوبيك الصينية في محادثات مطولة حول مشروع تطوير حقل يادافاران النفطي الإيراني. ويقول مسؤولون صينيون أن المسائل التجارية وليست السياسة هي التي تؤخر عقد الصفقة.
