Posted inسياسة واقتصاد

هل أصبح حلفاء أمريكا في لبنان في وضع أضعف؟

بدا حلفاء الولايات المتحدة في لبنان في موقع اضعف في معركتهم السياسية مع حزب الله بعد تراجعهم في معركة الرئاسة لصالح الفريق الذي تدعمه سورية وإيران.

بدا حلفاء الولايات المتحدة في لبنان في موقع اضعف في معركتهم السياسية مع حزب الله بعد تراجعهم في معركة الرئاسة لصالح الفريق الذي تدعمه سورية وإيران.

ورشح التحالف الحكومي المدعوم من الولايات المتحدة قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة يوم الأحد في دعم لشخصية تتمتع بعلاقات طيبة مع حزب الله وتعتبر المرشح التوافقي المفضل لهذا المنصب.

وخاضت المعارضة التي يتقدمها حزب الله والتحالف الحكومي صراعا على مدى شهور حول من سيخلف الرئيس السابق إميل لحود المؤيد لسورية والذي انتهت ولايته في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفشل البرلمان أكثر من مرة في انتخاب رئيس بسبب عدم اتفاق الأطراف المتناحرة. لكن سياسيين يرون الآن تقدما باتجاه اتفاق على سليمان الذي قد ينتخب يوم الجمعة. وتمت دعوة مجلس النواب للانعقاد يوم السابع من ديسمبر/كانون الأول لانتخاب رئيس. ومن شأن الاتفاق أن ينزع فتيل أزمة سياسية شلت البلاد وأثارت تحذيرات من حرب أهلية.

وقال ساطع نور الدين كاتب العمود في جريدة السفير أن مساندة التحالف الحاكم لسليمان تهدف في جزء منها إلى تجنب تعقيد الأزمة لكنها أيضا بمثابة فشل للتحالف الذي يطلق على نفسه اسم قوى 14 آذار.

وكانت قوى 14 آذار تريد رئيسا يتفق معها في جدول أعمالها الذي يهدف ضمن أمور أخرى إلى تحجيم نفوذ سورية في لبنان والسعي لنزع سلاح حزب الله.

وقال نور الدين “هي نكسة لقوى 14 آذار. هذا واضح للغاية.”

ورشح التحالف الحكومي سليمان الذي عين قائدا للجيش عام 1998 عندما كانت سورية مازلت القوة المهيمنة في لبنان. وقال ساطع نور الدين أن الترشيح جاء “بناء على حساباتهم لميزان القوى في البلد…هذا الميزان كان لصالح المعارضة.”

واستخدم حزب الله كل قواه خلال الأزمة المستمرة منذ عام فقد عبأ مئات الآلاف من مناصريه في تظاهرات وشل البلاد في يناير/كانون الثاني عندما أعلن إضرابا عاما إضافة إلى إغلاق وسط بيروت بنصب مخيمه الدائم للاعتراض على الحكومة.

وقال نديم شحادة مدير مركز الدراسات اللبنانية “حزب الله كان دائما أقوى من الآخرين. لذلك كان لا بد من أن يكون هناك تراجع.”

وبررت قوى 14 آذار تغيير موقفها بتأكيدها على ضرورة شغل المقعد الرئاسي الذي شغر للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط “الواقعية” ليست هزيمة.

ولم يحسم أمر تشكيل الحكومة التي ينبغي تعيينها بمجرد انتخاب الرئيس مما يجعل من الصعب معرفة من هم الخاسرون والرابحون في النهاية. لكن حزب الله يشعر فعلا بالنصر في صراعه مع التحالف الحكومي المدعوم من  الولايات المتحدة.

وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين “الولايات المتحدة الأمريكية شعرت بالعجز والضعف وبالفشل وبإمكاننا أن نقول وبشكل واضح أن تراجع السفير الأمريكي والسياسية الأمريكية في لبنان هو نتيجة قوة المقاومة وثبات المعارضة وهذا هو النصر الكبير الذي تراه المعارضة ماثلا أمامها في كل الأحداث السياسية في لبنان.”

وتنظر سورية بارتياح للأحداث في لبنان وهي تشعر بهشاشة التحالف الذي كان انتصاره في الانتخابات النيابية عام 2005 مضرب مثل لواشنطن كديمقراطية ناشئة في الشرق الأوسط.

وكانت سورية القوة المهيمنة في لبنان حتى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في عام 2005 لكنها أجبرت على سحب قواتها من لبنان بعد احتجاجات شعبية وضغوط دولية قادتها واشنطن.

وقال شحاده “الفائزون في هذا كله هم السوريون.” مضيفا “المؤسسة السورية في لبنان لا يمكن تفكيكها” في إشارة إلى حلفاء سورية.

أما بالنسبة للخاسرين فمنهم الزعيم المسيحي ميشال عون الذي كان يأمل أن يؤدي تحالفه مع حزب الله إلى وصوله إلى سدة الرئاسة التي يعتبرها من حقه.

وقال نور الدين “عون قد يكون الخاسر رقم واحد في هذه اللعبة.”