Posted inسياسة واقتصاد

الخليج سيلغي ربط عملاته بالدولار والإمارات أبرز مرشح

أظهر مسح لرويترز اليوم الخميس أن السعودية وأربعة بلدان خليجية أخرى منتجة للنفط ستتخلى على الأرجح عن ربط عملاتها بالدولار الأمريكي الآخذ بالتراجع.

الخليج سيلغي ربط عملاته بالدولار والإمارات أبرز مرشح

أظهر مسح لرويترز اليوم الخميس أن السعودية وأربعة بلدان خليجية أخرى منتجة للنفط ستتخلى على الأرجح عن ربط عملاتها بالدولار الأمريكي الآخذ بالتراجع ومن المتوقع أن تتقدمها الإمارات العربية المتحدة ربما الشهر القادم.

وعلى الرغم من أن الدول الخمس تحت الضغط ذاتها للتحول إلى سلة عملات كما فعلت الكويت في مايو/أيار إلا أن نتائج المسح ترجح أن تتحرك كل منها على حدة الأمر الذي يقلل فرص إقامة الوحدة النقدية وفقا لجدولها الزمني في 2010.

وأوضح المسح الذي شمل 24 محللا في أنحاء الخليج وأوروبا أن الأغلبية ترى في الإمارات المرشح الأول لتحول في سياسة العملة تليها قطر.

ويعاني البلدان من أعلى معدلات التضخم في المنطقة وهما الأعلى صوتا بعد الكويت بشأن تأثير تراجع الدولار إلى مستويات قياسية منخفضة في الأسواق العالمية على اقتصاديهما.

وأظهر المسح للمرة الأولى أن معظم المحللين يتوقعون أن تعمد السعودية أيضا إلى التخلي عن ربط عملتها بالدولار بعدما كانت في ذيل المرشحين لتغيير سياستها النقدية في استطلاعين سابقين.

وقال كوسيليا ماميس من بنك كاليون “العملات الخليجية تمر بحقبة جديدة تستلزم نظاما جديدا لسعر الصرف” معتبرا أن ربط العملات بالدولار أثبت صعوبة متزايدة في الحفاظ عليه.

ودعا سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي هذا الشهر إلى إصلاح سياسة العملة في المنطقة شاكيا من أن ربط العملات يضطر البنوك المركزية في الخليج إلى اقتفاء أثر السياسة النقدية الأمريكية في وقت لا تتناغم فيه اقتصاداتها مع الولايات المتحدة.

وصعد الدرهم الإماراتي إلى أعلى مستوى في 17 عاما والريال السعودي إلى ذروته في 21 عاما أمس الأربعاء مع مراهنة المستثمرين على عجز البنوك المركزية عن الحفاظ على ربط عملاتها بالدولار ومحاربة التضخم في أن واحد.

وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تكاليف الاقتراض 75 نقطة أساس منذ 18 سبتمبر/أيلول لاحتواء تداعيات أزمة الرهون العقارية الأمر الذي اضطر البنوك المركزية في الخليج إلى السير على خطاه للحيلولة دون ارتفاع أسعار العملات وتجاهل التضخم الذي ارتفع لأعلى مستوياته في عشر سنوات.

وقال السويدي إنه لن يتحول إلى اعتماد سلة عملات بدون السعودية وغيرها من أعضاء مجلس التعاون الخليجي لكن المحللين في المسح استبعدوا تحولا منسقا في السياسة.

وقال مشتاق خان من سيتي جروب “يريد مجلس التعاون الخليجي أن يظهر وحدة الصف لكن ضغوط المضاربة متباينة وهو ما قد يكون نقطة الاختلال التي قد تضطر بعض الأعضاء إلى التحرك.”

وأضاف خان “إذا استمر ضعف الدولار فسوف يفك مجلس التعاون الخليجي ربط عملاته. هذه نقطة حرجة.”

ومن بين 21 محللا قالوا أن الإمارات ستتخلى عن ربط عملتها بالدولار توقع 16 أن تتحرك قبل يوليو تموز وقال سبعة محللين أن هذا سيكون في الشهر القادم. وتوقع 19 من 22 محللا تخلي قطر عن ربط العملة بالدولار وقال 11 محللا أن هذا سيحدث بنهاية يونيو حزيران. وقال 14 من 22 محللا أن السعودية ستتخلى عن سياسة الربط وتوقع ثمانية منهم حدوث هذا بحلول منتصف 2008. وكان مصدر مطلع على سياسة العملة السعودية قال هذا الشهر أن الرياض ربما تكون مستعدة للنظر في أول زيادة لسعر الصرف منذ عام 1986 وذلك للحفاظ على خطط الوحدة النقدية وإن كانت لن تتخلى عن الربط.

وخفضت السعودية والبحرين والإمارات أسعار الفائدة في الأسبوع الماضي لمحاولة تخفيف الضغط عن عملاتها.

وقال جابرييل ستاين من لومبارد ستريت ريسرش في لندن “تحرك الإمارات والسعودية لخفض أسعار الفائدة هو محاولة أخيرة يائسة.”

ويسفر بالفعل ارتفاع التضخم في دول الخليج إلى أعلى مستوياته في عشر سنوات عن مطالبات بزيادة الأجور في السعودية وفرض قيود على الإيجارات في بلدان أخرى وأعمال شغب من جانب العمالة الوافدة في الإمارات طلبا لأجور أفضل.

أقلية صغيرة فقط من المحللين قالت أن البحرين وسلطنة عمان ستسمحان لعملتيهما بالارتفاع مقابل الدولار على أن تكون أي خطوة من هذا القبيل في 2008 أو 2009 أو لاحقاً.