أدلى احد الشهود البريطانيين بشهادة أمام محققين أمريكيين متخصصين بالتحقيق في قضايا الفساد بشأن قيام أضخم شركة بريطانية للسلاح “BAE Systems” بدفع عمولات مزعومة إلى أعضاء في العائلة المالكة السعودية أثناء إبرام صفقات أسلحة اليمامة التي دار حولها الكثير من الجدل.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الجارديان فقد وافق المدعين السويسريين على تسليم سجلات مالية لها علاقة بالعائلة الملكية السعودية. وقال مصدر أمريكي للصحيفة “أن المحققين على ثقة أن باستطاعتهم الحصول على ما يحتاجونه من سويسرا. وهو البلد الذي عقدت فيه جميع الترتيبات المتعلقة بـشركة (BAE).
وأشار التقرير إلى انه تم تهريب رجل الأعمال بيتر جاردنر إلى واشنطن في آب عن طريق باريس لتفادي لفت انتباه الوزراء البريطانيين الذين يرفضون الموافقة على طلب من وزارة العدل الأمريكية يدعو إلى وجود تعاون قانوني متبادل. وذكرت مصادر أمريكية أن البريطانيين احتجوا على هذا التحرك وحذروا جاردنر من أن شهادته تعد “منافية للبرتوكولات الدولية”.
وأمضى المكتب المركزي البريطاني لمكافحة جرائم الاحتيال عامين في جمع الأدلة التي تثبت أن شركة (BAE) حولت مليار جنيه إسترليني إلى الحسابات المصرفية الأمريكية الخاصة بالأمير السعودي بندر ومليار جنيه إسترليني آخر إلى الحسابات في البنوك السويسرية المرتبطة بالعائلة الملكية السعودية. إلا انه اجبر على ترك التحقيقات بحجة مساسها بالأمن الوطني.
وقد نفى الأمير بندر السفير السعودي السابق في الولايات المتحدة مراراً بأنه أساء التصرف وعيّن للدفاع عنه رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي السابق وقاض بريطاني متقاعد عمل في المحاكم العليا.
وقد طالبت وزارة العدل الأمريكية في يوليو/تموز أن يقوم البريطانيون بتسليم جميع الأدلة التي تثبت دفع العمولات إلا أنها رفضت لحد الآن أكثر من مليون صفحة من الوثائق التي حصل عليها المكتب المركزي البريطاني لمكافحة جرائم الاحتيال خلال التحقيقات.
وكانت كل من السعودية وبريطانيا قد أبرمتا صفقة طائرات تايفون الأوروبية الحربية بقيمة 8.84 مليار دولار في سبتمبر. وذكرت مصادر أن الاتفاق يقضي باستخدام النقد من ميزانية الدفاع السعودية بدلاً من شحنات النفط التي تم استخدامها في الصفقات السابقة والتي يقول النقاد عنها أنها تسهل إخفاء عملية دفع العمولات.
