قالت مدرسة في الخرطوم يوم الاثنين أنه تم إلقاء القبض على معلمة بريطانية في المرحلة الابتدائية في السودان لاتهامها بالإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بجعل أطفال فصلها وعمرهم سبع سنوات يطلقون اسم محمد على لعبة الدب الصغير.
قال مدير مدرسة الوحدة روبرت بولس أن الشرطة ألقت القبض على جيليان جيبونز (54 عاماً) وهي من مدينة ليفربول داخل مسكنها في مبنى المدرسة بعد أن قدم عدد من أولياء الأمور شكوى إلى وزارة التعليم.
وذكر مركز الإعلام السوداني الحكومي مساء أمس الأحد أن جيبونز اتهمت “بإهانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم”. وقال أنه يجري إعداد قرار الاتهام “بموجب المادة 125 من القانون الجنائي” الذي يتعلق بإهانة الأديان.
وقال المدرسون في المدرسة الواقعة في وسط الخرطوم أن جيبونز ارتكبت خطأ لا ينطوي على سوء نية وإنها ببساطة سمحت لتلاميذها باختيار الأسماء التي يفضلونها لألعابهم في إطار برنامج مدرسي.
وأضاف “إننا نشعر بقلق شديد على سلامتها. إنه خطأ لا ينطوي إطلاقا على سوء نية. والسيدة جيبونز لم ترغب قط في الإساءة إلى الإسلام.”
وقال متحدث من السفارة البريطانية في الخرطوم أنها لم تتهم بعد بانتهاك القانون الحكومي الذي يمنع إهانة الأديان. وقام مسؤول من السفارة بزيارتها اليوم الاثنين وقال أنها في صحة جيدة لكنها في حالة صدمة.
وقال غازي سليمان مدير جماعة حقوق الإنسان السودانية أنها إذا أدينت فسيصدر الحكم بجلدها 40 جلدة والسجن لمدة ستة شهور أو دفع غرامة.
ولم يتسن الحصول على تعليق من أي شخص في وزارتي التعليم أو العدل السودانية.
وقال بولس أنه قرر إغلاق المدرسة حتى شهر يناير/كانون الثاني خشية حدوث أعمال انتقامية ضدها في العاصمة السودانية. وقال “هذه قضية حساسة جدا.”
وقال بولس أن جيبونز كانت تتبع منهجا دراسيا بريطانيا يهدف إلى تعليم التلاميذ الصغار ما يتعلق بالحيوانات وبيئاتها. وكان حيوان هذا العام هو الدب.
وقال بولس أن جيبونز التي انضمت إلى مدرسة الوحدة في أغسطس/آب طلبت من طفلة أن تأتي بلعبتها على شكل دب للمساعدة في دروس الصف الثاني.
وقال أن المدرسة طلبت من تلاميذ الصف إطلاق اسم على اللعبة. ” وقدموا ثمانية أسماء بينها عبد الله و حسن ومحمد ثم شرحت لهم معنى الاقتراع وطلبت منهم اختيار اسم.” واختار 20 من بين 23 طفلاً اسم محمد.
وكان يسمح لكل طفل بأخذ لعبته إلى المنزل في عطلة نهاية الأسبوع ويطلب منهم كتابة مذكرة حول ما فعلوه باللعبة. وجمعت المذكرات في كتاب مع صورة اللعبة على غلافه وبجوارها عبارة “اسمي محمد.”
وأضاف أن اللعبة ذاتها لم تكن تحمل علامة أو كتابة بالاسم بأي شكل قائلا أن الشرطة السودانية أخذت الكتاب وطلبت مقابلة الطفلة التي يبلغ عمرها سبعة أعوام.
وقال بولس أنه علم بهذا المنهج الدراسي لأول مرة في الأسبوع الماضي عندما تلقى مكالمة هاتفية من وزارة التعليم تقول أن عددا من الآباء المسلمين قدموا شكاوى رسمية.
وقالت مدرسة مسلمة في مدرسة الوحدة لديها طفل أيضا في صف جيبونز أنها لم تعتبر المشروع عدائياً.
وقالت انه لم تكن لديها مشكلة على الإطلاق مع هذا الموضوع وأنها تعرف جيلين وأنها لا يمكن أن تقصد بذلك أي إهانة وأنها أعجبت بفكرة الاقتراع على الاسم.
ومدرسة الوحدة مدرسة مستقلة أنشئت في العام 1902 ويديرها مجلس إدارة يمثل الطوائف المسيحية الرئيسة في السودان لكنها تدرس المسلمين والمسيحيين من سن أربعة أعوام حتى 18 عاماً.
