أطلقت المملكة العربية السعودية سراح 1500 متشدد تم إصلاحهم بعد سجنهم بتهمة اعتناق ونشر التكفير، وهو اتجاه يصف المسلمين الآخرين بأنهم مرتدين لكي يجيز العنف ضدهم.
وكان هؤلاء الـ 1500 من بين 3200 مقاتل التقت معهم “لجنة نصح” عينتها الحكومة حوالي 5000 مرة كجزء من إعادة تأهيلهم، حسب ما قالته صحيفة “الوطن” نقلاً عن عضو اللجنة محمد النجيمي.
وتحدث النجيمي الذي يعمل أيضاً كأستاذ للقانون المقارن في كلية الملك فهد للأمن إلى الصحيفة كما نقلت صحيفة “أراب نيوز” السعودية قائلاً : “بعد عدة جلسات تمهيدية مع اللجنة وبعد اقتناعهم برؤيتهم المخطئة، أعلنوا تخليهم عن عقائدهم المغلوطة بما فيها مبدأ إخراج كل الكفار من شبه الجزيرة العربية”.
وطالب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المولود في السعودية أتباعه “بتنظيف شبه الجزيرة العربية من المشركين”.
وذكر النجيمي أن المشتبه بهم كانوا مشوشين إلى حد كبير فيما يتعلق بمعنى الجهاد، مما قادهم إلى الاعتقاد بممارسة العنف المفرط. ويتصور هذا المذهب أن الحكام المسلمين الحاليين والباحثين والعامة هم من المرتدين، ويطالب لهذا بتأسيس دولة إسلامية واحدة.
وتعدّ لجنة النصح واحدة من بنات أفكار الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية لشؤون الأمن وتم تأسيسها عام 2004 بموافقة وزير الداخلية الأمير نايف.
وتشرف وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد مع بعضهما على نشاطات اللجنة المؤلفة من 100 عضو. ويتضمن الأعضاء علماء في الدين وواعظين ومختصين في التعاليم الدينية والقانون وعلماء نفس وموظفين في الخدمات الاجتماعية.
وذكر النجيمي أن اللجنة، والتي مهمتها في الأساس إصلاح الأعضاء الشباب، تقوم أولاً بتقييم شخصية المشتبه به والأزمة العقائدية التي يعاني منها ومن ثم تقرر الطريقة الأفضل لتحويل تفكيره عن أي انطباعات خاطئة.
وفي المراحل التالية من النصح، تقيم اللجنة جلسات كثيرة حول مفهوم إطاعة الحاكم والولاء وشروط البيعة والمفهوم الخاطئ المتعلق بالقتل والعنف بدون أي ذنب.
ولم توضح الصحيفة إذا ما كان المقاتلين الـ 1700 الباقين قد رفضوا إعلان التخلي عن عقيدة التكفير.
