حذرت مجلة مقرها لندن في تقرير نشر الخميس الماضي من أن الانخفاض المستمرة في قيمة الدولار مقابل العملات الرئيسة يتسبب في “تغيير اتجاهات النقاد في أمريكا وشد أعصاب المستثمرين وإزعاج شديد للسياسيين”. وحثت دول الخليج على اتخاذ قرار “بفك ارتباط عملاتها بالدولار” عندما يلتقي قادتها في الثالث من ديسمبر/كانون الأول في قطر.
وقالت المجلة “تشتد المعضلة في دول الخليج أكثر من أي مكان آخر حيث ترتبط عملات هذه الدول الغنية بالنفط بالورقة الخضراء (الدولار). فاجتماع أسعار النفط المرتفعة مع قيمة الدولار المنهارة يشوه اقتصادياتهم ويؤدي إلى زيادة التضخم”.
“تكمن حجة الارتباط بالدولار في توفير دعامة لاقتصاديات المنطقة التي تتسم العديد منها بكونها اقتصادات صغيرة ومفتوحة وغير ناضجة من الناحية المالية. نتيجة لذلك تستورد دول الخليج السياسية النقدية الأمريكية. وتكمن المشكلة في أن العملة الثابتة تجعل من الصعب بمكان بالنسبة لمصدري النفط أن يتكيفوا مع التأرجح الحاصل في سعر النفط. وقد لا تكون السياسة النقدية التي تتبعها أكبر دولة مستوردة للنفط مناسبة دائماً بالنسبة لتلك الدول التي تبيع هذه المادة”. وأضافت أن أسعار النفط المرتفعة جلبت ثروة هائلة إلى عرب الخليج. ونتيجة لذلك يجب أن ترتفع معدلات الصرف الحقيقية. وهذه هي أسهل طريقة لتقوية العملة إلا أن الارتباط بالدولار يمنع الارتفاع الاسمي. والأسوأ من هذا أن قيمة الدولار بحد ذاتها في انخفاض مستمر. ونتيجة ذلك هو ارتفاع في التضخم المحلي. إذ تعاني بعض دول الخليج الأصغر من معدلات تضخم تصل إلى حوالي 10%.
واقترح التقرير حساب سعر النفط كجزء من مجموعة تتضمن أبرز العملات.
“سيضمن ذلك أن عملات هذه الدول تمتص جزءاً من آثار تأرجح سعر النفط”. ونقل التقرير كذلك مخاوف مفادها أن إنهاء ارتباط العملات بالدولار قد يتسبب في حدوث ارتباك بين المستثمرين.
“يوجد قلق من أن إنهاء ارتباط عملات دول الخليج بالدولار سيربك المستثمرين الذين يعانون من التوتر أصلاً، وهذا هو خطر حقيقي. إلا أنه مع ارتفاع أسعار النفط وهبوط قيمة الدولار فان مخاطر الوقوف مكتوفي الأيدي ستكون أكبر. فدول الخليج بحاجة للتخلص من ارتباط عملاتها بالدولار حالاً”.
