حسب ما قاله متحدث في “أسبوع مركز دبي المالي العالمي” (DIFC)، يمثل السجال الدائر حول قرار حكومة الإمارات منح موظفي الدولة زيادة أجور كبيرة وجهاً واحداً فقط من أوجه الغموض في اقتصاد ناشئ مازال في مرحلته الطفولية.
وكانت الحكومة قد أعلنت بالأمس عن زيادة مقدارها 70% يتقاضها موظفو الدولة تتضمنها ميزانيتها لعام 2008 في محاولة لمكافحة الضغط التضخمي على الأسر ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.
تبلغ ميزانية الحكومة الفيدرالية 9.5 مليار دولار (34.9 مليار درهم) وهي أكبر ميزانية على الإطلاق حتى الآن وتمثل الزيادة السنوية الأكبر بارتفاع قدره 20% مقارنة مع ميزانية عام 2007 .
امتدح الكثيرون الإجراءات الجادة التي تتخذها الحكومة مرحبين بها كخطوة مطلوبة جداً للتخفيف من عبء تكاليف المعيشة المرتفعة في البلاد.
نقلت صحيفة “الخليج تايمز” أمس عن وزير الصحة قوله “تمثل هذه اللفتة الكريمة التي تفوق الزيادات السابقة على الرواتب في السنين الماضية حافزاً كبيراً وعربون تقدير للجهود التي يبذلها الموظفون في جميع وزارات ودوائر حكومة الإتحاد.”
أما البعض الآخر فكان حذراً بخصوص هذا الإجراء منبها إلى أن ،أنمن مثل هذه الزيادات الكبيرة في سوق الرواتب سيكون لها مضاعفات أوسع.
قال “جوزيف أ. فيلدز” وهو واحد من كبار المتحدثين في “مؤتمر أسبوع مركز دبي المالي العالمي” لهذا العام ” إذا كنت تريد تضخيم الأجور فإنك ستثير موجة أخرى تؤثر على الاقتصاد بكامله.”
حسب فيلدز فإن الإمارات العربية المتحدة تتوسع بسرعة كبيرة وهي ذات اقتصاد حديث العهد نسبياً ما زال يبحث عن أفضل طريقة يدير فيها ما لديه من نعمة المصادر الطبيعية و الفائض القياسي من الاحتياطي الأجنبي الناتج عنها.
تحدث فيلدز إلى أريبان بيزنس على هامش المؤتمر قائلاً : “بالنسبة لي ]الإمارات العربية المتحدة[ تشابه مختبراً اقتصاديا .هذه هي أرض الاختبار وإنها مدهشة”
وقال أن العالم أصبح متغيراً بشكل متزايد، يطوف فيه العاملون من مختلف أصقاع الكرة الأرضية، وهكذا فإن الأجور المنافسة تعدّ قضية على الإمارات بالتأكيد أن تدركها خاصة في مراحلها الأولى.
قال فيلدز “إن أردت أن تدرب أشخاصاً مواطنين لديك فتلك فكرة جيدة جداً، لكن ستجد باستمرار عمالا أجانب لأن العالم يطلب أفضل السلالات، وأعتقد أن الشيخ محمد سيتجه دوماً باتجاه أفضل السلالات”.
حسب تقرير رسمي صادر عن وكالة أنباء الإمارات فإن زيادة الأجور ابتداءً من يناير/كانون الثاني سوف تؤثر على موظفي الحكومة الاتحادية ويشمل ذلك المدنيين وموظفي الأمن في وزارة الداخلية.
