دافعت السعودية اليوم الثلاثاء عن قرار محكمة بمعاقبة امرأة تعرضت لاغتصاب جماعي بالجلد 200 جلدة بعدما وصفت الولايات المتحدة الحكم بأنه “مدهش”.
وكانت المرأة (19 عاما) من بلدة القطيف بالمحافظة الشرقية ورجل ليس من أقاربها قد اختطفا واغتصبا من قبل سبعة أشخاص في عام 2006.
وحسب التفسير السعودي للشريعة الإسلامية حكمت محكمة بادئ الأمر على المرأة بالجلد 90 جلدة وعلى مغتصبيها بالسجن ما بين 10 أشهر وخمس سنوات. وحملت المرأة مسؤولية الخلوة برجال من غير محارمها.
وزاد مجلس القضاء الأعلى الأسبوع الماضي العقوبة إلى 200 جلدة وستة أشهر في الحبس وعاقب المغتصبين بالسجن ما بين عامين وتسعة أعوام.
وأثار الحكم انتقادات نادرة من جانب الولايات المتحدة التي تسعى لإقناع السعودية بحضور مؤتمر سلام للشرق الأوسط في أنابوليس بولاية ماريلاند الأسبوع المقبل.
وقال متحدث باسم الخارجية يوم الاثنين “أكثر الناس سيجد أن حدوث شيء كهذا مثير للدهشة نسبياً.”
واتخذت المحكمة أيضا خطوة غير معتادة باتخاذ إجراءات تأديبية ضد محامي الضحية عبد الرحمن اللاحم وسحبت منه القضية لأنه تحدث عنها إلى وسائل الإعلام.
وقال بيان صدر اليوم الثلاثاء وبثته وكالة الأنباء السعودية “وزارة العدل ترحب بالنقد الهادف …والنظام قد كفل حق الاعتراض على الحكم وطلب التمييز من دون الإثارة عبر اللجوء إلى الوسائل الإعلامية.”
ووبخ البيان وسائل الإعلام لأنها لم تحدد أن ثلاثة قضاة وليس واحدا فقط أصدروا الحكم وكررت أن “التهم ثبتت” ضد المرأة.
كما كرر هجوم القضاة على اللاحم الأسبوع الماضي قائلا إنه “تطاول على مجلس القضاء وعارض الأنظمة والتعليمات.”
ولم يكن اللاحم موجودا للتعليق.
ودعت جماعة لمراقبة حقوق الانسان مركزها نيويورك الملك عبد الله الذي أعلن الشهر الماضي خططا لإصلاح النظام إلى إسقاط جميع التهم ضد المرأة.
