Posted inسياسة واقتصاد

اللبنانيون يتشوقون لإنهاء الأزمة

تقول سلام أبو الياس أن مشاهدة الأخبار اللبنانية تؤثر سلبا على صحتها واصفة كيف تتأثر بالاستماع إلى آخر تطورات الأزمة السياسية بالقول “أصبح عندي أوجاع رأس ومعدة”.

اللبنانيون يتشوقون لإنهاء الأزمة

تقول سلام أبو الياس أن مشاهدة الأخبار اللبنانية تؤثر سلبا على صحتها واصفة كيف تتأثر بالاستماع إلى آخر تطورات الأزمة السياسية المستمرة منذ عام بالقول “أصبح عندي أوجاع رأس ومعدة”.

ومثل العديد من اللبنانيين فإنها تتوقع الأسوأ في حال عدم وصول الساسة إلى تسوية تنزع فتيل الأزمة وتخشى عودة عقارب الساعة إلى الوراء إلى زمن الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وقالت “نحن عشنا الحرب هنا نعرف فظاعة الحرب وويلاتها”.

وتدخل الأزمة السياسية منعطفاً صعباً هذا الأسبوع فيما تسعى الأطراف المتنافسة إلى الاتفاق على تسوية على رئيس جديد في ظل الخشية من إراقة دماء في حال الفشل.

ويرهن العديد من الناس حياتهم بما يمكن أن يحصل فبعضهم أرجأ رحلات سفره أو أجل قراراً بشراء أشياء كبيرة وحتى أن بعضهم رتب كيفية إجلاء عائلاتهم من بلد يواجه “حافة الهاوية “حسب تعبير أمين عام الأمم المتحدة بان جي مون.

وأجبرت حالة عدم الاستقرار المستمرة منذ زمن بعض الناس على إقفال شركاتهم هربا من البلاد واضطرتهم أحياناً إلى تناول الأدوية.

وقال الطبيب النفسي اليو ساسين:”توجد زيادة كبيرة في (طلب) الأدوية مهدئة الأعصاب إما عبر وصفة طبية أو الشراء مباشرة.. حتى أن أغلبية الناس المتفائلة تعتقد أن شيئا ما سيحصل. الأخبار سيئة جدا لا تستطيع أن تكون إلا متشائما أو عصبيا.”

وأضاف “الناس سريعو الانفعال وفي حالة غضب عام. كثيرا ما يتقاتلون في المناسبات الاجتماعية حول القضايا السياسية.”

وطلبت بعض الحانات والمطاعم من الزبائن تجنب موضوع السياسة. ولكن من الصعب أن تتجنب الموضوع على التلفزيون في حين أن المحطات تمنح السياسيين والمحللين ساعات من الهواء.

وينتظر الجمهور الآن رؤية أن كان بإمكان رئيس البرلمان نبيه بري وهو أحد زعماء المعارضة البارزين وسعد الحريري زعيم تحالف الحكومة الاتفاق على رئيس قبل جلسة التصويت المقررة يوم الأربعاء.

ويتم اختيار المرشح من قبل جلسة مجلس النواب إذا كان بإمكانهم الوصول إلى اتفاق خلال هذه الفترة.

ويشعر كثيرون بالإحباط من السياسيين لسماحهم للازمة بالاستمرار فترة طويلة وهي تكلف المواطنين العاديين الكثير. وقال جولبير دوميت الناشط في مجال المجتمع المدني أن:”لعبتهم للقوة لا تأخذ في الاعتبار الأشياء التي تهمنا.”

أضاف دوميت المنظم في حملة خلص التي تدعو الزعماء إلى إنهاء الأزمة “نحن ملعونون كليا.. هذه مشاعر قلق.. الخوف من حلقة أخرى من العنف”.

ومضى يقول “الرسالة للسياسيين هي إنكم مسؤولون عن إدارة الأزمة بطريقة متحضرة وسلمية”.

وفي حال خرج لبنان هذا الأسبوع مع رئيس مقبول من الفريقين فان جميلة حسين تقول أنها سوف تتطلع إلى أولادها الموجودين في الخارج لزيارتها.

“إذا جرت الانتخابات وبرضا الكل فان هذا ينعكس ايجابيا علينا كلنا. سأرفع التليفون وأقول لأولادي تعالوا.”