تقوم السعودية ببناء قوة رد فعل سريع خاصة قوامها 35 ألف فرد لحماية منشآت الطاقة من هجمات يشنها متشددون يستهدفون أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وبدأت السعودية قبل عام تجنيد وتدريب قوة الأمن الصناعي عقب هجوم فاشل شنه تنظيم القاعدة على أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في أبقيق في فبراير شباط عام 2006.
وتعهد فرع تنظيم القاعدة في السعودية بشن مزيد من الهجمات على منشآت النفط بعد الهجوم الذي كان أول هجوم يستهدف القطاع النفطي في المملكة بشكل مباشر منذ أن بدأ المتشددون حملة ضد السعودية حليف الولايات المتحدة في مايو/أيار عام 2003.
ودعا أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السعودي لاستهداف النفط على وجه الخصوص.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث باسم وزارة الداخلية لرويترز إن هناك تهديداً جديداً لمنشآت النفط من “الارهابيين” يتعين مواجهته.
وأضاف أن السعودية لا يمكنها أن تعتمد فحسب على نظام أمني أقيم منذ فترة لمواجهة نوع مختلف من الخطر.
وتنتج السعودية حوالي تسعة ملايين برميل يوميا من النفط أي أكثر من عشر المعروض العالمي وقد يترتب على حدوث أضرار شديدة لبنيتها التحتية آثار هائلة.
وتملك السعودية قدرة إنتاج احتياطية تقدر بثلاثة ملايين برميل يومياً وهي احتياطي مهم جداً بالنسبة لقدرة نظام الطاقة العالمي على مواجهة أي تعطل مفاجئ في الإمدادات.
وقال منصور إن القوة الجديدة تضم بالفعل حوالي تسعة آلاف فرد منهم من هم في طور التدريب ومنهم من يعملون بالفعل وستصل إلى كامل قوامها وهو ما يصل إلى 35 ألفا خلال ما بين ثلاثة وأربعة أعوام.
وقالت مصادر دبلوماسية إن شركات من الولايات المتحدة وبريطانيا تقدم المشورة الفنية للقوة.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الكيان الجديد سيعمل بشكل مستقل عن قوات الأمن السعودية الأخرى بما يتيح له التصدي بسرعة أكبر لأي تهديد. وأضاف أن القوة السابقة التي كانت تتألف من بضعة آلاف كان يعرقلها اعتمادها على التعاون من الشرطة أو الجيش أو الحرس الوطني السعودي.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير النفط إن السعودية نجحت حتى الآن في منع الهجمات من تهديد إمدادات النفط.
وفتحت السعودية أبوابها هذا الأسبوع أمام وسائل الإعلام الدولية قبيل قمة زعماء أوبك يومي 17 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي وفرضت قيودا على تصوير منشآت شركة أرامكو.
