قالت منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الجمعة أن محكمة تونسية قضت بسجن 11 شابا بتهمة الشغب وحيازة آلات حارقة بعد مظاهرات نادرة جرت منذ ثلاثة اشهر بمحافظة قفصة بالجنوب التونسي احتجاجا على غلاء المعيشة.
وقتل في يونيو/حزيران شخص وأصيب عشرات آخرين اثر مصادمات بين قوات الشرطة ومتظاهرين في مدينة الرديف الغنية بالفوسفات والتابعة لمحافظة قفصة جنوب شرقي العاصمة تونس احتجاجا على غلاء المعيشة وتفشي البطالة.
وقالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان أن “المحكمة الابتدائية بقفصة أصدرت حكما قاسيا في حق 11 شابا بسجن كل واحد منهم مدة ثلاث سنوات وخمسة اشهر بتهمة الإضرار عمدا بملك الغير وتعطيل حرية السير بالطريق العمومية وصنع وحيازة آلات حارقة بدون رخصة وأحداث الهرج والاعتداء بالعنف الشديد”.
وأصدر القاضي قرارا بالإفراج المؤقت عن سبعة شبان آخرين.
وبدأت بمدينة الرديف الواقعة على بعد 340 كيلومترا جنوبي العاصمة منذ شهر أبريل/نيسان الماضي احتجاجات واسعة في صفوف شبان عاطلين يحتجون على غلاء المعيشة ويطالبون بمنحهم فرص شغل في المنطقة الغنية بالفوسفات لتمتد بعد ذلك إلى مناطق أخرى بالجنوب التونسي.
وطالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات “بالإفراج عن كل المعتقلين ومعالجة القضايا الاجتماعية العالقة بالتشاور مع مختلف الإطراف” منبهة إلى “خطورة المعالجة الأمنية وعدم جدواها”.
