طالب زعماء مسلمون وجماعة مدافعة عن الحريات المدنية في استراليا اليوم الخميس بمراجعة قوانين مكافحة الإرهاب بعد أن أدانت هيئة محلفين مسلما بكتابة “دليل إرهابي” وان فشلت في الاتفاق على حكم بشأن تهمة إرهابية ثانية.
وأدين بلال سعدالله خزعل (38 عاما) أمس الأربعاء بمساعدة الإرهاب لكن هيئة المحلفين انفضت اليوم الخميس بعد أن فشلت في التوصل إلى حكم بشأن تهمة أخرى هي محاولة الحض على عمل إرهابي.
وعلى الادعاء أن يقرر الآن ما إذا كان سيطلب إعادة المحاكمة.
وصدم حكم الإدانة الزعماء المسلمين الذين حذروا من أن قوانين مكافحة الإرهاب في استراليا تجعل كل المسلمين عرضة للاعتقال وطالبوا بمراجعة القوانين الأمنية.
وقال منتدى العلاقات الإسلامية الاسترالية أن حكم إدانة خزعل لكتابته “دليلا إرهابيا” وقع في 110 صفحات فشل في إثبات النية أو القدرة على القيام بعمل إرهابي.
وقال كوراندا سييت مدير المنتدى في بيان “قوانين الإرهاب هذه قد جعلت بشكل خاص كل مسلم عرضة للاعتقال من جانب الشرطة.
“هناك أناس كثيرون تعرضت بيوتهم للمداهمة وصودرت جوازات سفرهم وهذا ببساطة غير دستوري. هذه القوانين لا تجعل استراليا آمنة لكنها في الواقع ترهب الاستراليين المسلمين.”
وأدين خزعل بكتابة وثيقة ذات صلة بمساعدة العمل الإرهابي. ويصف الكتاب طرق الاغتيال بما في ذلك إسقاط طائرة ونصب الشراك.
وقال الادعاء للمحلفين خلال المحاكمة أن كتاب خزعل يحث الآخرين على القيام بأعمال إرهابية لكن محامي الدفاع قال أن خزعل صحفي وانه جمع مادة كتابه من على إنترنت.
وقال سييت “أعتقد أنه ما يجب أن يثبت في المحكمة هو النية والقدرة على تنفيذ النية. يمكن أن أقول (سأقتلك) لكن لو لم تكن عندي النية والقدرة يصبح هذا مجرد تهديد أجوف في ساعة غضب.”
وأضاف “هذا يخلق موقفا يجعل كل مسلم يتوخى الحرص في كل ما يكتبه أو يقوله.”
وشددت استراليا تدريجيا قوانين مكافحة الإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة. وتسمح القوانين الجديدة للشرطة باحتجاز واستجواب المشتبه بهم لمدد طويلة دون توجيه اتهامات.
ويقول كثير من المسلمين في استراليا ويبلغ عددهم 280 الفا أنهم يشعرون في السنوات القلية الماضية أنهم تحت الحصار بسبب تشديد قوانين الأمن ويشكون من تنامي المشاعر المناهضة للإسلام في المجتمع الاسترالي.
