Posted inسياسة واقتصاد

لماذا تمنع الرياض تصدير البطاطا السعودية لشركة ليز العالمية؟

وزارة البيئة والمياه والزراعة توقف تصدير البطاطا السعودية لشركة ليز

أوقفت الرياض في أوقات سابقة تصدير البطاطا المحلية

كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية أن المملكة العربية السعودية كانت قد أوقفت سابقاً تصدير البطاطا المزروعة محلياً -التي تعتمد عليها شركة بيبسيكو المتخصصة في صناعة الأغذية والوجبات الخفيفة والمشروبات في تصنيع علامة ليز العالمية- بسبب اعتبارات مائية تتعلق بكفاءة استخدام المياه في زراعة هذا المحصول.

وأوضح بندر الخريف، في تصريحات لقناة “العربية” السعودية، أن وزارة البيئة والمياه والزراعة كانت ترى في ذلك الوقت أن استمرار تصدير البطاطا قد يفاقم الضغط على الموارد المائية، وهو ما استوجب إعادة تقييم نماذج الري المستخدمة في مزارع البطاطا الموجهة لصناعة الشيبس.

وبحسب الوزير، جاء الحل من خلال تطوير نماذج ري جديدة وفعّالة تضمن خفض استهلاك المياه، ليتوصل الطرفان لاحقاً إلى نموذج زراعي معتمد يحقق الجدوى الاقتصادية ويحافظ على الاستدامة البيئية. ومع تطبيق هذه النماذج، أعيد فتح المجال أمام الشركات العالمية للاستفادة من الإنتاج المحلي.

السعودية في المركز الثاني عالمياً

أكد الوزير الخريف أن شركات مثل بيبسيكو أشادت بجودة البطاطا السعودية، الأمر الذي دفعها إلى توسيع مصانعها في المنطقة الشرقية ورفع الطاقة الإنتاجية بهدف التصدير. وأسهم ذلك في صعود السعودية إلى المركز الثاني عالمياً في تصنيع الشيبس، لتتحول إلى منصة صناعية وتصديرية مهمّة في هذا القطاع.

وشدد الخريف على أن تجاوز هذا التحدي يعكس قدرة المملكة على تهيئة بيئة صناعية مرنة وقادرة على مواكبة المتغيرات، مدعومة بالتطورات التقنية، والبنية الرقمية المتقدمة، واعتماد تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي.

تقييد استخدام المياه في الزراعة

يأتي تقييد استخدام المياه في بعض المحاصيل الزراعية في سياق سياسة واضحة تتبعها وزارة البيئة والمياه والزراعة لحماية الموارد المائية المحدودة في المملكة، إذ تمنع أو تحد من زراعة بعض المحاصيل ذات الاستهلاك المرتفع للمياه، لضمان استدامة المخزون الجوفي وتوجيه الجهود الزراعية نحو محاصيل أكثر كفاءة في استخدام المياه.

وتعد البطاطس من المحاصيل التي خضعت لهذا التقييم، قبل اعتماد نماذج ري حديثة سمحت بإعادة التوسع فيها وتوفير احتياجات المصانع المحلية والعالمية، ومنها مصانع “ليز”، دون الإضرار بالموارد المائية.