يدعو تقرير جديد أصدر في الاتحاد الأوروبي إن يفرض على المليارديرات الحد الأدنى من معدل الضريبة، بعد أن تبين أن بعض الأثرياء في العالم يدفعون ضرائب قليلة أو لا يدفعون أي ضرائب، ويقدر التقرير عدد المليارديرات في الشرق الأوسط بقرابة 75 فقط!
وقال مرصد الضرائب في الاتحاد الأوروبي إن معظم الناس يدفعون معدلات أعلى من الأثرياء الذين يلجأون لاستخدام شركات واجهة وأساليب معقدة للتهرب من دفع الضرائب.
ويقترح مؤلفو التقرير أن فرض ضريبة 2٪ على مليارديرات العالم، سيجمع 250 مليار دولار سنويًا. ويوجد حوالي 2500 ملياردير بثروة مجتمعة تبلغ 13 تريليون دولار.
وبحث التقرير الصادر عن مرصد الاتحاد الأوروبي للضرائب، وهو جزء من كلية باريس للاقتصاد، مدى نجاح الجهود المبذولة لضمان دفع الأفراد والشركات لحصتهم العادلة على مدى السنوات العشر الماضية.
ويلفت التقرير إلى إن المشاركة التلقائية لمعلومات حسابات الأثرياء عبر أكثر من 100 دولة قد قللت بشكل كبير من التهرب الضريبي في الخارج. ومع ذلك، فإن المليارديرات لايزالون قادرون على الإفلات من دفع معدلات ضريبية تعادل 0% أو 0.5% من ثرواتهم “بسبب الاستخدام المتكرر للشركات الوهمية لتجنب ضرائب الدخل”، بحسب التقرير.

وفي الوقت نفسه، بينما أشاد التقرير باتفاق عام 2021 بين 140 دولة مختلفة للتأكد من أن الشركات تدفع ما لا يقل عن 15% من ضريبة الشركات، إلا أنه قال إن الخطة “أضعفت بشكل كبير” منذ ذلك الحين بسبب “قائمة متزايدة من الثغرات”. وأشار جوزيف ستيجليتز، الاقتصادي الأمريكي الحائز على جائزة نوبل، في مقدمة التقرير إلى أن الإجحاف في الضرائب يشكل خطراً على الديمقراطية، وقال”إذا لم يتيقن المواطنون أن الجميع يدفعون نصيبهم العادل من الضرائب – وخاصة إذا رأوا أن الشركات الغنية لا تدفع حصتها العادلة – فسوف يبدأون في رفض الضرائب.
ويتابع قائلا “لماذا يتعين عليهم تسليم أموالهم التي حصلوا عليها بشق الأنفس في حين أن الأثرياء لا يفعلون ذلك؟ هذا التفاوت الضريبي الصارخ يقوض الأداء السليم لديمقراطيتنا؛ ويؤدي إلى تعميق فجوة التفاوت، ويضعف الثقة في مؤسساتنا، ويؤدي إلى تآكل العقد الاجتماعي”.
يقدر التقرير عدد المليارديرات في الشرق الأوسط بقرابة 75 فقط!


يذكر أن مجلة جاكوبن الأمريكية كشفت أن الأعمال الخيرية التي يقوم بها بيل غيتس بما فيها منظمته الخيرية هي وسيلة معقدة للتهرب من الضرائب. ومن خلال التبرع بالأسهم، بدلاً من بيع الأسهم والتبرع بالمال، سيتجنب بيل غيتس وأثرياء مثله دفع ضريبة على أرباح رأس المال بما لا يقل عن 20 في المائة. ويُجيز النظام الضريبي في الولايات المتحدة الأميركية تخفيض الضريبة على الدخل الموجه للأعمال الخيرية، بنسبة تصل إلى 50 في المائة في حالة كانت المؤسسة الخيرية عامة، ونسبة تصل إلى 30 في المائة في حال كانت المؤسسة الخيرية خاصة.
ومعظم أثرياء العالم الذين وقعوا على «تعهد العطاء»، الذي يقضي بالتخلي عن معظم ثرواتهم، يتهمون بأنهم يتبعون هذه الوسيلة التي تثار حولها الشكوك ضمن حيل التهرب من الضرائب كما كشفت صحيفة نيويورك تايمز في حالة مؤسس شركة كاميرات جو برو، GoPro فما قام به نيكولاس وودمان حين قدم منحة بـ 500 مليون دولار من الأسهم لمنظمة خيرية هو تهرب من فاتورة ضريبية هائلة سنة 2014، ومن خلال التبرع ذاك خفف وودمان عبئه الضريبي بطريقتين، أولهما تجنب دفع ضرائب على أرباح رأس المال على مخزون قيمته 500 مليون دولار ، وهو رقم كان على الأرجح سيصل إلى عشرات الملايين من الدولارات، و كان أيضًا قادرًا على المطالبة بخصم خيري يوفر على الأرجح ملايين الدولارات أكثر ، وربما خفض فاتورته الضريبية الشخصية لسنوات قادمة.
حقق وودمان هذا المزيج الجذاب من الكفاءة الضريبية والسرية باستخدام صندوق ينصح به المانحون – وهو نوع من الحسابات الجارية الخيرية مع مزايا ضريبية كبيرة ودون أي مساءلة تذكر.

