أعلن وزير العدل السعودي وليد الصمعاني أن المملكة العربية السعودية بصدد إصدار “شرح نظام المعاملات المدنية” الذي أقره مجلس الوزراء السعودي، في يونيو/حزيران 2023 ويعد أكبر الأنظمة الجديدة في المملكة بنحو 700 مادة وليكون المرجع لتنظيم العلاقة بين الأفراد في تعاملاتهم وليحد من حالات المنازعات بين الأفراد ويقلل أمد الفصل في الخصومات.
وقال الوزير الصمعاني خلال المؤتمر الحكومي أمس الإثنين “لضمان التطبيق الأمثل للمنظومة التشريعية لا بد من التركيز أيضاً على التأهيل والتدريب وهو ما جعل الوزارة تركز على الدبلوم العالي للقانون الجنائي وأيضاً الدبلوم العالي للقانون المدني حيث دربت أكثر من ألفي قاضي بمختلف التخصصات وأيضاً المحامين كان لهم نصيب كبير من هذا التدريب حيث خضع أكثر من 11 ألف متدرب لبرامج التدريب المتعلقة بالمحاماة”.
وأضاف “وأيضاً إلى جانب التدريب صدرت شروح الأنظمة المتخصصة، فصدر شرح نظام الإثبات ونظام الأحوال الشخصية والآن بصدد صدور شرح نظام المعاملات المدنية”.
وأوضح أن أبرز آثار التشريعات المتخصصة على المستفيدين هي تقليص أمد التقاضي، وزيادة نسبة اليقين القانوني والتنبؤ بالأحكام بنسب تجاوزت 70%، وارتفاع رضا المستفيدين إلى 92% خلال العام 2025.
رحلة المستفيد
قال الوزير، فيما يتعلق بتحسين رحلة المستفيد، إنه تم إنشاء مراكز متخصصة مثل مركز تدقيق الدعاوى ومركز تهيئة الدعاوى والمكاتب الفنية في المحاكم، التي يعمل فيها أكثر من 700 باحث قانوني، فيما استقبل مركز التدقيق أكثر من خمسة ملايين صحيفة دعوى إلكترونية بعد تدقيقها، مما أسهم المركز في خفض عمر القضية بنسبة تجاوزت 40 %، كما أنجز مركز التهيئة قرابة مليون خدمة قضائية مساندة بشكلٍ إلكتروني بالكامل، وقدمت المكاتب الفنية أكثر من 100 ألف دراسة قانونية، ساعدت في رفع جودة الأحكام وتسريع الفصل فيها، إضافة إلى إعداد آلاف الدراسات من المكاتب الفنية بالمحاكم مما يرفع الجودة وتحسين المخرجات القضائية.
محاكم افتراضية للتنفيذ
قال الوزير، فيما يخص التنفيذ، إنه تم إطلاق المحكمة الافتراضية للتنفيذ من خلال إنجاز طلبات التنفيذ إلكترونيًا بالكامل، واختصرت عمر طلب التنفيذ إلى خمسة أيام، مما أسهم في إنجاز أكثر من 400 ألف طلب خلال هذا العام.
التوثيق
قال الوزير، فيما يخص قطاع التوثيق، “أصبحت عمليات الإفراغ العقاري تُنجز إلكترونيًا بشكل فوري، وتم رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية بقدرة تصل إلى 300 ألف وثيقة يومياً، مما عزز موثوقية الخدمات العقارية ورسخ تقدم المملكة في مؤشرات تسجيل الملكية، إضافة إلى تعزيز العدالة الوقائية التي تحمي الحقوق قبل نشوء النزاعات، كما توسّع نطاق العقود الإلكترونية الموثّقة، ومنها عقود الإيجار والإنشاء الكامل وعقد المحاماة، وعقد العمل الموحّد بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث بلغ عدد عقود العمل الموثقة منذ إطلاق الخدمة أكثر من 140 ألف عقد موثّق”.
الأداء اللحظي
قال الوزير وليد الصمعاني إن وزارة العدل أطلقت “مركز العمليات العدلي لمتابعة الأداء اللحظي الذي يتابع كافة أعمال الوزارة عبر أربعة مؤشرات استراتيجية تشمل سرعة الفصل وجودة الأحكام ورضا المستفيدين، إضافة إلى أكثر من 53 مؤشراً تشغيلياً”.
وأكد استمرار الوزارة في العمل على تحقيق مستهدفاتها، عبر توسيع نطاق مشروع العدالة الوقائية ورفع جاهزية العقود الإلكترونية، إلى جانب مواصلة تقديم البرامج التدريبية القانونية المتخصصة لأفراد المنظومة العدلية وغيرهم.
القضاء المركزي
قال الوزير، حول نموذج القضاء المركزي وإسهامه في اتساق الأحكام، إن وزارة العدل “عملت على التقاضي الإلكتروني الذي لا يقصد به فقط التحول الرقمي دون التحول الإجرائي والموضوعي، حيث مرت هذه العملية بفترة تطوير متعلقة بالتحول الرقمي، وهندسة الإجراءات، وتقوم الوزارة حالياً بإعداد نموذج تشغيلي للمحاكم لا يرتبط بموقع جغرافي معيّن، ضُبط بمسار زمني محدد مع مراعاة الخبرة القضائية وسرعة الفصل، وتم تطبيقها تجريبياً في المحاكم العمالية وحققت نتائج إيجابية بنسبة قاربت 50% من ناحية زيادة سرعة الفصل مع جودة الأداء، وخلال الثلاثة أشهر المقبلة ستطبق تدريجيًا على كافة المحاكم”.
المستفيدين من الدبلومات العدلية
قال الوزير حول إعلان وزارة العدل اعتماد تنصيف الدبلوم العالي للمحاماة وللقانون الجنائي والمستفيدين من هذه الدبلومات، إن الدبلومات العدلية التي تطلقها وزارة العدل لا تقتصر على القضاة فقط، موضحاً أن كل من يلتحق بمهنة القضاء، يحصل على دبلوم متخصص في القانون، سواء عبر مركز التدريب العدلي لمدة سنتين أو من خلال معهد الإدارة العامة لمدة ثلاث سنوات.
وأوضح أن المحامين أيضاً لديهم دبلوم عالٍ للمحاماة تجاوز عدد خريجيه 11 ألف متدرب، مشيراً إلى أن الوزارة أطلقت دبلومات متخصصة مثل الدبلوم العالي للقانون المدني والدبلوم العالي للقانون الجنائي، وقد التحق بها مئات القضاة حتى الآن.
دبلوم القانون التجاري
كشف الصمعاني أن وزارة العدل بصدد إطلاق الدبلوم العالي للقانون التجاري، لافتاً إلى استمرار العمل على إطلاق المزيد من الدبلومات لمختلف القطاعات والكوادر العدلية، بحيث لا يقتصر الالتحاق بها على القضاة والمحامين فقط، بل يشمل كل من له ارتباط مباشر أو غير مباشر بالعملية العدلية.
تراخيص
قال الوزير حول منح القطاع الخاص تراخيص لتتبع أموال المدينين، “الحقيقة أن نظام التنفيذ وتطبيق النظام من محاكم التنفيذ مر بمراحل متعددة، حيث تعد محاكم التنفيذ من أبرز القطاعات التي تحوّل الأداء فيها إلى عملٍ رقمي مؤتمت بالكامل”.
وأضاف أن وزارة العدل قامت بدراسة التحديات التي مر بها قضاء التنفيذ خلال السنوات الماضية، وكان من أبرزها موضوع تتبع الأموال، ولذلك تقوم الوزارة بدراسة مشروع نظام التنفيذ الحالي الذي يدرس فيه أيضاً مسائل وقواعد متعلقة بتتبع الأموال عبر عدة مراحل، من ضمنها إسنادها أيضا إلى جهات متخصصة من القطاع الخاص لتتبع الأموال.
